مصر تنفي "الأكاذيب الإسرائيلية"عن منع دخول المساعدات
آلاف الأطنان من المساعدات الغذائية والأدوية وصلت إلى مطار العريش ولم يدخل منها إلى القطاع سوى النزر اليسير، إسرائيل نفت أمام محكمة العدل الدولية مسؤوليتها وقالت إن مصر هي المسؤولة عن الحدود.
نفت مصر ما وصفته بأنها "أكاذيب" أطلقها فريق الدفاع الاسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية بقوله إنها "مسؤولة" عن منع دخول المساعدات الإنسانية الى قطاع غزة، وذلك بعد ساعات على إعلان محكمة العدل الدولية أنها اختتمت جلسات الاستماع العلنية بشأن محاكمة الاحتلال بتهمة ارتكاب جرائم "إبادة جماعية" في القطاع غزة، بناء على دعوى جنوب أفريقيا.
وقال رئيس الهيئة العامة لهيئة الاستعلامات المصرية ضياء رشوان في بيان إن القاهرة "تنفي بصورة قاطعة مزاعم وأكاذيب فريق الدفاع الإسرائيلي أمام محكمة العدل الدولية، بأن مصر هي المسؤولة عن منع دخول المساعدات الإنسانية والإغاثية إلى قطاع غزة من الجانب المصري لمعبر رفح".
وقال عضو فريق الدفاع عن إسرائيل المحامي كريستوفر ستاكر في مرافعته أمام المحكمة الجمعة إن "دخول غزة من مصر هو تحت سيطرة مصر وإسرائيل ليست ملزمة بموجب القانون الدولي أن تتيح الوصول إلى غزة من أراضيها".
سيادة مصر تمتد فقط على الجانب المصري من معبر رفح
وفي بيانه، أكد رشوان أن "سيادة مصر تمتد فقط على الجانب المصري من معبر رفح، بينما يخضع الجانب الآخر منه في غزة لسلطة الاحتلال الفعلية، وهو ما تجلى فعليا في آلية دخول المساعدات من الجانب المصري إلى معبر كرم أبو سالم الذي يربط القطاع بالأراضي الإسرائيلية، حيث يتم تفتيشها من جانب الجيش الإسرائيلي، قبل السماح لها بدخول أراضي القطاع".
وأضاف أن مصر أعلنت "عشرات المرات... أن معبر رفح من الجانب المصري مفتوح بلا انقطاع، مطالبة الجانب الإسرائيلي بعدم منع تدفق المساعدات الإنسانية للقطاع والتوقف عن تعمد تعطيل أو تأخير دخول المساعدات بحجة تفتيشها".
وتابع: "إن العديد من كبار مسؤولي العالم وفي مقدمتهم الأمين العام للأمم المتحدة زاروا معبر رفح من الجانب المصري، ولم يتمكن واحد منهم من عبوره إلى قطاع غزة، نظرا لمنع الجيش الإسرائيلي لهم، أو خوفهم على حياتهم بسبب القصف الإسرائيلي المستمر على القطاع".
وكانت جنوب إفريقيا رفعت شكوى إلى محكمة العدل الدولية ومقرها في لاهاي، قالت فيها إن إسرائيل تنتهك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها الموقعة العام 1948 إثر محرقة اليهود خلال الحرب العالمية الثانية. واختتمت المحكمة مساء الجمعة، جلسات الاستماع العلنية بشأن محاكمة الاحتلال الإسرائيلي بتهمة ارتكاب جرائم "إبادة جماعية" في قطاع غزة.
وتطلب جنوب أفريقيا من المحكمة إصدار تسعة قرارات مؤقتة تهدف إلى منع تدهور الوضع بشكل أكبر أثناء استمرار المحاكمة، تتضمن وجوب تعليق "إسرائيل" عملياتها العسكرية في غزة وضدها على الفور، وضمان عدم اتخاذ أي وحدات عسكرية أو مسلحة غير نظامية قد تكون تحت إدارتها، أو تدعمها أو تؤثر عليها، وكذلك أي منظمات وأشخاص قد يكونون خاضعين لسيطرتها أو إدارتها أو تأثيرها، أي خطوات تتعلق بمواصلة العمليات العسكرية، كما يجب على جنوب أفريقيا و"إسرائيل"، كل منهما وفقًا لالتزاماتهما بموجب اتفاقية منع ومعاقبة جريمة الإبادة الجماعية، في ما يتعلق بالشعب الفلسطيني، اتخاذ جميع التدابير المعقولة ضمن سلطتهما لمنع الإبادة الجماعية.
المصدر: المدن
2024-01-14 || 12:58