شاهد فلسطيني يكشف إعدام الجيش والده وأخيه في القطاع
كشف شاهد فلسطيني إقدام الجيش الإسرائيلي على إعدام والده وشقيقه وعشرات النازحين الفلسطينيين ميدانياً وبشكل متعمَّد، مشدداً على أن النازحين الذين نجوا من الإعدامات الميدانية تعرضوا لترهيب وتعذيب كبيرين من القوات الإسرائيلية.
كشف شاهد فلسطيني من قطاع غزة النقاب عن إعدام الجيش الإسرائيلي والده وشقيقه وعشرات النازحين بعد إخلاء سبيلهم ومنحهم الأمان إثر اعتقال دام ساعات.
وقال حمد الله أبو العمرين، إن الجيش الإسرائيلي خلال توغله في حي الرمال وسط مدينة غزة، أعدم عشرات النازحين "ميدانياً وبشكل متعمَّد"، من بينهم شقيقه ووالده، وأوضح أن النازحين الذين نجوا من هذه الإعدامات تعرضوا لترهيب وتعذيب شديدين من قوات الجيش المتوغلة.
نساء ومُسنّون لم يَسْلَموا
وكشف أبو العمرين، في تصريح صحفي، أن الجيش الإسرائيلي خلال عمليته البرية داخل مدينة غزة، وخصوصاً في حي الرمال، "عكف على تجريف مباني مدرسة العائلة المقدسة التي كانت تؤوي مئات النازحين"، مع "استهداف مبانٍ سكنية محيطة وإطلاق النار بشكل مكثف صوب النازحين".
وأوضح أبو العمرين أن "الرجال المسنين لم يَسلموا من عملية التعذيب التي مارسها الجيش الإسرائيلي آنذاك"، مردفاً: "حاول رجل مُسنّ تجاوز عمره الثمانين، الحديث مع الجنود لثنيهم عن استهداف النازحين المدنيين خصوصاً الأطفال والنساء، إلا أنهم اعتقلوه وعذّبوه وضر بوه ضرباً مبرحاً".
واقتحم الجيش المبنى "الذي يحتمي النازحون داخله وأخرجوهم منه، وأخلى سبيل النساء بعد ترهيبهن وترويعهن".
خلع الملابس في العراء
وقال الشاهد الفلسطيني إن قوات الجيش "جمعت الأطفال والرجال في ساحة المدرسة وأجبرتهم على خلع ملابسهم في العراء والجلوس أرضاً وسط أجواء شديدة البرودة".
وأضاف: "بعد عصب أعينهم، بدأ الجنود الإسرائيليون بضرب الرجال وسحلهم وشتمهم بشكل مهين، وتركهم شبه عراة في العراء حتى صباح اليوم التالي".
وبعد ساعات من الاحتجاز الذي تخلله تعذيب وإهانة، قال أبو العمرين: "منح الجيش الإسرائيلي الأمان لعشرات النازحين بعد أن أخلى سبيلهم وسمح لهم بالمغادرة".
وكان ممن سمح لهم الجيش بالمغادرة آنذاك، شقيق أبو العمرين وعدد من الرجال والشبان الآخرين.
إعدامات بشعة
وقال أبو العمرين: "بعد أن تجاوزوا مسافة تقدَّر بنحو 20 متراً من ساحة المدرسة، أعدم الجيش هذه المجموعة ومن بينهم شقيقي بواسطة إطلاق النار من طائرة كواد كابتر المُسيّرة".
وأوضح أن "والدي الذي حاول إسعاف شقيقي لإنقاذ حياته، تعرّض هو الآخر لإعدام ميداني، وأُلقي جثمانه فوق جثة شقيقي".
ومع انسحاب الجيش الإسرائيلي من مساحات واسعة من محافظتَي غزة والشمال، وإعادة تموضعه في أطراف البلدات قرب الحدود الشرقية والشمالية للمحافظتين، يتواصل تكشف الجرائم المرتكَبة بحق الفلسطينيين، فضلاً عن الحجم الهائل للدمار والخراب والأضرار الذي خلّفته قواته.
كانت مؤسسات حقوقية فلسطينية وأوروبية قد أشارت في بيانات وتقارير سابقة، إلى أن الجيش الإسرائيلي نفَّذ إعدامات ميدانية بحق نازحين في غزة خلال اجتياحه المدينة ضمن عملياته البرية المتواصلة في القطاع منذ 27 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي.
ويشن الجيش الإسرائيلي منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، حرباً مدمِّرة على قطاع غزة خلّفت حتى الثلاثاء، ارتقاء 23 ألفاً و210 مواطنين، و59 ألفاً و167 مصاباً معظمهم أطفال ونساء، ودماراً هائلاً في البنية التحتية، وكارثة إنسانية غير مسبوقة"، وفقاً لسلطات القطاع والأمم المتحدة.
المصدر: TRT عربي - وكالات
2024-01-09 || 16:17