ملك الأردن يحذر بلينكن من "كارثة" استمرار الحرب
الملك الأردني عبد الله الثاني، يحذر خلال استقباله في عمّان وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، من "التداعيات الكارثية" لاستمرار حرب غزة، واتفق الجانبان على رفض التهجير القسري للفلسطينيين وعودة النازحين إلى منازلهم في القطاع.
حذّر عاهل الأردن الملك عبد الله الثاني، الأحد 07.01.2024، من "التداعيات الكارثية" لاستمرار الحرب على غزة، داعياً إلى التصدي لانتهاكات المستوطنين الإسرائيليين في القدس قبل "تفجُّر" الأوضاع.
حديث العاهل الأردني جاء خلال لقائه وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، بالعاصمة عمَّان، ضمن جولة للأخير في المنطقة، بدأها من تركيا ثم اليونان، حسب بيان للديوان الملكي.
وطالب الملك عبد الله الثاني بوضع حد للأزمة الإنسانية المأساوية في القطاع.
وجدد العاهل الأردني تأكيد أهمية دور الولايات المتحدة بالضغط تجاه وقف فوري لإطلاق النار في غزة، وحماية المدنيين، وضمان إيصال المساعدات الإغاثية والإنسانية والطبية للقطاع بشكل كافٍ ومُستدام.
وأشار إلى أن المنطقة لن تنعم بالاستقرار دون حل عادل للقضية الفلسطينية، وتحقيق السلام الشامل على أساس حلِّ الدولتين، (فلسطينية وإسرائيلية).
وعبَّر ملك الأردن عن رفض بلاده الكامل التهجير القسري للفلسطينيين في الضفة الغربية وقطاع غزة، الذي يشكِّل خرقاً واضحاً للقانون الدولي، داعياً إلى تمكين أهالي غزة من العودة إلى بيوتهم.
وشدد على رفض المملكة محاولات الفصل بين غزة والضفة الغربية، باعتبارهما امتداداً للدولة الفلسطينية الواحدة.
وقال إن ما يمارسه المستوطنون المتطرفون من أعمال عنف بحق الفلسطينيين وانتهاكات للأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس، أمر مرفوض ويجب التصدي له قبل أن يؤدي إلى تفجُّر الأوضاع في المنطقة.
توافق على رفض التهجير
وقبيل لقائه الملك، التقى بلينكن نظيره الأردني، أيمن الصفدي، وبحثا الأوضاع في غزة، وذلك ضمن جولة تشمل أيضاً قطر والإمارات والسعودية وإسرائيل ومصر والضفة الغربية المحتلة، وفقاً للخارجية الأمريكية.
واتفق وزيرا خارجية الأردن والولايات المتحدة على رفض التهجير القسري للفلسطينيين في غزة، كما اتفقا على عودة النازحين إلى منازلهم في القطاع.
وذكر بيان للخارجية الأردنية أن الصفدي وبلينكن أجريا محادثات موسعة حول الأوضاع "الكارثية" في غزة. وأكد الصفدي "أهمية التوصل إلى وقف فوري ودائم لإطلاق النار يُنهي العدوان وما يسببه من قتل ودمار وكارثة إنسانية".
وحذر الصفدي من تبعات استمرار العدوان وانتهاك إسرائيل القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، كما حذر من التصعيد الإسرائيلي الخطير في الضفة الغربية.
ودعا إلى وقف إسرائيل جميع خطواتها اللا شرعية والاستفزازية التي تدفع نحو تفجُّر الأوضاع في الضفة.
ووفقاً للبيان، اتفق الصفدي وبلينكن على ضرورة إيصال المساعدات بشكل كافٍ إلى غزة، ورفض تهجير الفلسطينيين داخل القطاع وإلى خارجه، وضرورة تمكين الغزيين النازحين من الشمال من العودة إلى بيوتهم ومناطقهم.
وشدد وزير الخارجية الأردني على "عبثية" أي طرح مستقبلي يكرس فصل غزة عن الضفة الغربية، وخارج سياق خطة شاملة تلبي حق الشعب الفلسطيني.
الوضع في غزة خطير
من جهته، أشار وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، إلى أن الوضع في غزة لا يزال خطيراً، سواء للرجال أو النساء أو الأطفال.
وقال في مقطع مصوّر نشره عبر منصة "إكس"، الأحد: "إنها ليست محادثات سهلة، ولكن من المهم أن ننخرط في هذه الدبلوماسية الآن، من أجل مستقبل غزة ومستقبل الإسرائيليين والفلسطينيين".
ولفت كذلك إلى أنها المرة الرابعة التي يزور فيها المنطقة منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، وذكر أنهم منذ اليوم الأول ركزوا على منع انتشار الصراع.
ومنذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، يشنُّ الجيش الإسرائيلي حرباً مدمرة على غزة، خلّفت حتى الأحد، ارتقاء 22 ألفاً و835 مواطنا، و58 ألفاً و416 جريحاً، ودماراً هائلاً في البنية التحتية وكارثة إنسانية غير مسبوقة، وفقاً لسلطات القطاع والأمم المتحدة.
المصدر: TRT عربي - وكالات
2024-01-07 || 23:35