قرر الجيش الإسرائيلي عدم فتح تحقيق جنائي في قضية اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة، على الرغم من أن تحقيق الجيش وصل إلى إمكانية أنها قتلت برصاص جندي "عن طريق الخطأ في التشخيص".
ونشر الجيش، الاثنين 05.09.2022، التحقيق الذي أجراه، وجاء فيه إن "أحد الجنود الذي تعرض لإطلاق النار قام بإطلاق نار دقيق على أبو عاقلة بالخطأ، معتقدا أنها أحد مطلقي النار".
ويعترف التحقيق أن "إمكانية أن تكون أبو عاقلة قتلت برصاص جندي إسرائيلي معقولة أكثر، لأنها كانت ترتدي سترة واقية مكتوب عليها صحافة باللغة الإنجليزية وكانت تحمل معدات تصوير".
"تحقيق الجيش لا يقدم أجوبة حول قتل شيرين"وعقبت منظمة "يش دين" الإسرائيلية القانونية على التقرير بأن "تحقيق الجيش لا يقدم الأجوبة حول قتل شيرين أبو عاقلة".
وقالت: "في الأشهر الأخيرة أثبت جيش الاحتلال أنه ليس بإمكانه أن يحقق في قتل أبو عاقلة، إما بالتصريحات الكاذبة أو بعمليات إخفاء الحقيقة، وأن تحقيق الجيش ليس بديلا للتحقيق الجنائي".
وأضافت، في بيان لها، "في 72% من الشكاوى التي قدمت ضد جنود لم يتم التحقيق فيها، وفي قضية أبو عاقلة إغلاق الملف دون تحقيق يحدد هل إطلاق الرصاص والإصابة كان لها ما يبررها، هو جزء من تبييض الجريمة"، مطالبة بتشكيل لجنة تحقيق دولية محايدة بإمكانها الوصول للحقيقة.
في الحادي عشر من أيار 2022 ارتقت الصحفية شيرين في مدينة جنينوارتقت الصحفية أبو عاقلة في الحادي عشر من شهر أيار 2022 برصاص الجيش الإسرائيلي خلال اقتحامه مدينة جنين ومخيمها.
ولاقت جريمة اغتيال أبو عاقلة إدانات شديدة وواسعة رسمية وشعبية فلسطينية ودولية، ومطالب بإجراء تحقيق مستقل وشفاف.
وفي السادس والعشرين من شهر أيار 2022، خلص تقرير أعدته النيابة العامة الفلسطينية إلى أن المقذوف الناري الذي أصاب رأس الصحفية أبو عاقلة وأدى لارتقائها، هو من النوع الخارق للدروع، ويحمل خصائص تُستخدم مع سلاح قناص.
النائب العام الفلسطيني: إطلاق نار بشكل مباشر ومتعمدوأوضح النائب العام المستشار أكرم الخطيب، في مؤتمر صحفي، عقده حينها في مقر الرئاسة بمدينة رام الله حول تفاصيل التحقيق باغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة، أن التقرير المفصل الذي أعد حول جريمة قتل أبو عاقلة يؤكد أن أحد جنود الجيش الإسرائيلي أطلق الرصاص صوبها وأصابها في الرأس أثناء محاولتها الهرب للاحتماء، مشيرا إلى أن إطلاق النار صوب الصحفيين كان بشكل مباشر ومتعمد.
وبّين أن آثار المقذوفات النارية المتكررة في موقع ارتقاء أبو عاقلة تدلل على نية القتل، ونوه إلى أن ذلك يعززه استمرار جنود الجيش في إطلاق النار صوب كل من حاول الوصول إلى أبو عاقلة لإسعافها أو مساعدتها.
وشدد النائب العام على أن الوقائع التي تنفي وجود اشتباكات مسلحة في مسرح الجريمة، تظهر توفر أركان جريمة حرب ارتكبتها قوات الجيش الإسرائيلي، مؤكدا أن التحقيق سيكون حجر الأساس في ملاحقة المجرمين والقتلة.
تحقيق أسوشيتدبرس وشبكة سي إن إنكما نشرت وكالة "أسوشيتدبرس"، وشبكة "سي إن إن" الأميركيتين تحقيقين حول اغتيال الصحفية أبو عاقلة، أكدتا خلالهما أن أبو عاقلة قتلت برصاص جيش الاحتلال الإسرائيلي.
وتوصل تحقيق شبكة "سي إن إن" إلى "عدم وجود مسلحين أو مواجهات مسلحة قرب أبو عاقلة خلال اللحظات التي سبقت قتلها، وأن الأدلة التي جمعت تشير إلى أنها قد استهدفت من قبل القوات الإسرائيلية".
من جانبها، قالت "أسوشيتدبرس" إن تحقيقها في ملابسات مقتل أبو عاقلة يعزز تأكيدات السلطات الفلسطينية أن الرصاصة التي قتلتها جاءت من بندقية جندي إسرائيلي.
المصدر: وفا