إعلام تنمية المرأة: بيان حول قضية إسراء غريب
بيان للرأي العام صادر عن تنمية وإعلام المرأة بخصوص قضية إسراء غريب، يطالب بتشريع قوانين تحمي المجتمع والأسرة والمرأة الفلسطينية.
نشر تنمية وإعلام المرأة، الاثنين 01.03.2021، بياناً للرأي العام بخصوص مستجدات قضية إسراء غريب، بعد قرار محكمة بداية بيت لحم إخلاء سبيل المتهمين بكفالة، لحين انتهاء محاكمتهم.
وفيما يلي البيان:
"لقد كان قرار محكمة بداية بيت لحم فيما يتعلق بإخلاء السبيل بكفالة عن المتهمين بقضية المرحومة إسراء إغريب لحين انتهاء المحاكمة، والتي وجهت لهم النيابة العامة تهمة (الضرب المفضي إلى الموت)، صفعة في وجوه كافة النساء الفلسطينيات اللواتي وضعن ثقتهن في عدالة القضاء والقانون الساري في فلسطين.
لقد جاء هذا القرار في وقت نتطلع فيه لإرساء العدالة والحق للضحايا وللأحياء وحتى مرتكبي الجرائم، وفقا للقانون، وعليه فإن أملنا كان بعدم التساهل في إخلاء سبيل المتهمين قبل انتهاء كافة مجريات المحاكمة والنطق بالحكم النهائي. خاصة وأن هذا القرار قد يمكن المتهمين من الفرار من وجه العدالة وبالتالي الفرار من العقاب، مما قد يكون له أثر سلبي بتطمين مرتكبي الجرائم أو من يمكن أن يرتكبوا الجرائم بإمكانية إفلاتهم من العقاب، وبالتالي سينعكس على المجتمع بأسره بشكل سلبي ويزيد وتيرة العنف المجتمعي عامة والأسري خاصة.
إن قضية إسراء، كونها قضية رأي عام، وكون ملابساتها تناقلتها وسائل الإعلام والمؤسسات النسوية، والصغير قبل الكبير فإنه كان من الأجدر الإبقاء على المتهمين موقوفين على ذمة القضية حفاظاً على سلامتهم أولاً، ولعدم إثارة مشاعر الغضب المجتمعي ثانياً، ولسلامة إجراءات المحاكمة ثالثاً، مع إيماننا بأن المتهم بريء حتى تثبت إدانته.
لكل ما ذكر أعلاه فإننا في تنمية واعلام المرأة، نتطلع إلى تحقيق الحماية والعدالة من خلال مطالبتنا الجهات الرسمية المختصة بما يلي:
1- تعزيز الضمانات لتكون المحاكمات عادلة وضامنة لحقوق كافة الأطراف وعدم السماح لأي كان بالإفلات من العقاب، ويتوجب علينا لفت النظر إلى عواقب التساهل في إطلاق سراح المتهمين قبل انتهاء المحاكمة، وأثر هذا القرار على المجتمع بأسره. حيث يشكل القرار الصادر من المحكمة قبل استكمال وسماع كافة البينات من قبل النيابة العامة خطورة وتخويف للشهود وينبئ بعدم استشعار النساء بالأمان نظراً لأن هذا الأمر لا يشكل رادعاً لمرتكبي الانتهاكات ضد النساء، بل ويشجعهم على ارتكاب المزيد منها.
2- إعادة النظر في القوانين والقرارات التي صدرت مؤخراً والتي تتعلق بالقضاء، والتي بدورها قد تؤثر على استقلالية ونزاهة القضاء، كما يؤثر على مجريات القضايا كما حدث في قضية المغدورة إسراء.
3- نطالب بتشكيل محاكم أسرة تنظر في قضايا العنف الأسري والنزاع العائلي، على أن تكون الطواقم العاملة فيها مراعية للنوع الاجتماعي.
4- نطالب تشريع قوانين تحمي المجتمع والأسرة والمرأة الفلسطينية، بحيث تنص على أحكام رادعة تفرض على الجناة خاصة في قضايا العنف الأسري، كون الأسرة يجب أن تكون مصدراً للأمان وليس للعنف والاضطهاد.
5- تجريم العمل بالشعوذة وكافة الوسائل التي تودي بحياة الأفراد نتيجة الجهل، والتي تم التذرع بها في قضية المرحومة.
إن هذا البيان هو بداية لسلسة خطوات سيتم اتخاذها سعياً للوصول إلى العدالة الحقيقية والحماية التي كان يفترض توفيرها لكافة ضحايا العنف المجتمعي والأسري. حيث أن ازدياد وتيرة العنف ضد النساء في المجتمع الفلسطيني والتي أصبح التعامل معه كأنه جزء طبيعي من مجتمعنا يشكل مؤشرا خطيرا لجعل هذه التصرفات غير الطبيعية طبيعية، وعليه فإن قضايا قتل النساء والعنف ضدهن لا يفترض أن تمر مرور الكرام كأي قضية شكلت رأي عام ثم انطفأت. ونؤكد مطالبنا التي تهدف إلى حماية المجتمع الفلسطيني".
المصدر: تنمية وإعلام المرأة
2021-03-01 || 19:44