يصادف الخامس والعشرين من تشرين الثاني، اليوم العالمي للقضاء على العنف ضد المرأة، الذي أعلنته الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 1999 ودعت الحكومات والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية إلى تنظيم أنشطة تهدف إلى زيادة الوعي العام حول هذه القضية.
ودرج أنصار المرأة على الاحتفال بيوم 25 تشرين الثاني/ نوفمبر منذ عام 1981. وجاء ذلك التاريخ من اغتيال الأخوات الثلاثة ميرابال اللواتي كن من السياسيات النشيطات في الجمهورية الدومينيكية عام 1961.
العنف ضد النساء والفتيات، أحد أكثر انتهاكات حقوق الإنسان انتشارا واستمرارا وتدميرا في عالمنا اليوم. ولا يزال عدم المساواة بين الجنسين قائما في جميع أنحاء العالم.
70% نسبة العنف ضد النساءويشير موقع هيئة الأمم المتحدة للمرأة إلى أنّ نسبة العنف ضدّ النساء في بعض البلدان تبلغ نحو 70%. كما يؤكّد أنّ 37% من النساء في العالم العربي تعرّضن لعنف جسدي أو جنسي لمرّة واحدة في حياتهن على الأقلّ، حيث تشير الإحصائيات إلى أنّ النسبة قد تكون في الحقيقة أعلى، إلا أنّ غياب الإحصائيات التي يمكنها أن توثّق جميع الحالات يمكنه أن يغيّر في النتيجة.
وفي بيانات الفترة من عام 2005 إلى عام 2016 التي وردت في تقرير الأمين العام للمنظمة بالنسبة لـ87 بلدا، كانت نسبة 19% من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 عاما تعرّضن للعنف الجسدي و/أو الجنسي من قبل شريكهم في الأشهر الـ12 السابقة للمسح. وفي الحالات القصوى، يمكن أن يؤدي هذا العنف إلى الوفاة. وفي عام 2012، قتل ما يقرب من نصف النساء اللواتي وقعن ضحية القتل العمد في جميع أنحاء العالم على يد شريك حميم أو أحد أفراد الأسرة، مقابل 6% من الضحايا الذكور.

وبحسب التقرير ذاته، فإن من أهم التحديات التي تواجه الجهود الرامية إلى منع العنف ضد النساء والفتيات وإنهاء العنف ضدهن في العالم، هو النقص الكبير في التمويل. ونتيجة لذلك، تفتقر المبادرات الرامية إلى منع العنف ضد النساء والفتيات وإنهائه إلى حد كبير للموارد اللازمة.
واقع المرأة الفلسطينيةالمجتمع الفلسطيني لا يختلف كثيراً عن المجتمعات الأخرى، من حيث الموروث الثقافي والبنية الاجتماعية والاقتصادية؛ إلا أن الأمر لا يخلو من بعض الخصوصية. إذ لا يمكن مقارنة وضع مجتمع يعيش حالة من الاستقرار (ولو بالمعنى النسبي في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية)، بمجتمع يسعى بكل أفراده للخلاص من الاحتلال ونيل الحرية.
المرأة الفلسطينية التي تشكل نصف المجتمع الفلسطيني، إذ بلغ عدد النساء وفقا للجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني في آذار 2019 2.45 مليون أنثى بنسبة 49%، يعانين من اضطهاد مزدوج: قومي بسبب الاحتلال الإسرائيلي وجنسي موروث من التقاليد العربية، يقوم على التمييز بين الجنسين. إلا أن ذلك لم يمنعها من أن تكون لبنة فاعلة في الحركة الوطنية الفلسطينية ما أهلها لتتبوأ مراكز قيادية في المجتمع الفلسطيني، فأسّست جمعياتها ومؤسساتها الخاصة منذ عشرينيات القرن الماضي.
أُسر ترأسها نساءترأس النساء في فلسطين حوالي 11% من الأسر، بواقع 12% في الضفة الغربية و9% في قطاع غزة، بناءً على بيانات القوى العاملة للعام 2018.
انخفاض ملحوظ على نسبة الزواج المبكر في فلسطينهناك انخفاض على نسبة الزواج المبكر (لمن هم أقل من 18 سنة) لكلا الجنسين، فقد بلغت نسبة الإناث أقل من 18 سنة واللواتي عقد قرانهن خلال عام 2017 حوالي 20% من إجمالي الإناث اللواتي عقد قرانهن خلال نفس العام، بواقع 19% من إجمالي الإناث اللواتي عقد قرانهن في الضفة الغربية و21% من إجمالي الإناث اللواتي عقد قرانهن في قطاع غزة، في حين كانت النسبة للإناث عام 2010 حوالي 24%.

كما بلغت نسبة الذكور أقل من 18 سنة والذين عقد قرانهم خلال عام 2017 حوالي 1% من إجمالي الذكور الذين عقد قرانهم خلال نفس العام، في حين كانت النسبة للذكور عام 2010 حوالي 1.5%.
وعلى مستوى محافظات الضفة الغربية، بلغت أعلى نسبة للزواج المبكر للإناث في محافظة الخليل بنسبة 38% وأقلها في محافظة أريحا والأغوار بنسبة 1% وذلك من مجموع الإناث اللواتي عقد قرانهن في الضفة الغربية. وعلى مستوى محافظات قطاع غزة فقد بلغت أعلى نسبة للزواج المبكر للإناث في محافظة غزة بنسبة 42% وأقلها في دير البلح بنسبة 8% من مجموع الإناث اللواتي عقد قرانهن في قطاع غزة خلال العام 2017.
المتزوجات في العمر 18 سنة فأكثر استنادا إلى بيانات مسح القوى العاملة 2018، بلغت نسبة النساء المتزوجات من مجموع النساء في العمر 18 سنة فأكثر 64%، و28% لم يتزوجن أبداً وبلغت نسبة الأرامل 6% ونسبة المطلقات 2%.
النساء ذوات الإعاقةحسب النتائج النهائية للتعداد العام للسكان والمساكن والمنشآت 2017، يزيد عدد الأفراد ذوي الإعاقة في قطاع غزة عنه في الضفة الغربية لكلا الجنسين، فبلغ عدد الأفراد ذوي الإعاقة من الذكور حوالي 27 ألف بنسبة 2.9% من مجموع الذكور وحوالي 21 ألف للإناث بنسبة 2.3% من مجموع الإناث في قطاع غزة. وبلغ عدد الأفراد ذوي الإعاقة من الذكور حوالي 24 ألف بنسبة 1.9% من مجموع الذكور وحوالي 20 ألف للإناث بنسبة 1.6% من مجموع الإناث في الضفة الغربية.
انخفاض في معدلات الأمية بين النساءرغم الانخفاض في معدلات الأمية لدى النساء خلال العقد الماضي، إلا أنه ما زالت هناك فجوة لصالح الرجال، حيث بلغ معدل الأمية لدى النساء 4% مقابل 1% للرجال حسب بيانات مسح القوى العاملة 2018.
التحاق الإناث في التعليم العاليبلغت معدلات الالتحاق الإجمالية للذكور في المرحلة الثانوية حوالي 71% مقابل 91% للإناث. كما بلغت نسبة الطالبات الملتحقات في مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية 60% من مجموع الطلبة الملتحقين في مؤسسات التعليم العالي، وفق بيانات وزارة التربية والتعليم العالي للعام الدراسي 2017/2018.
المشاركة في القوى العاملةرغم ارتفاع مشاركة النساء في القوى العاملة خلال السنوات السابقة ولكنها لا تزال منخفضة جداً مقارنة مع الرجال، فبلغت نسبة مشاركة النساء في القوى العاملة 21% من مجمل النساء في سن العمل في العام 2018 مقابل 10% في العام 2001، كما بلغت نسبة مشاركة الرجال 72% للعام 2018. مع وجود فجوة واضحة في معدل الأجر اليومي بين النساء والرجال إذ بلغ معدل الأجر اليومي للنساء 92 شيقل مقابل 129 شيقل للرجال.
القوى العاملة من ذوي الإعاقةأشارت بيانات مسح القوى العاملة 2018، أن نسبة مشاركة النساء ذوات الإعاقة في القوى العاملة في فلسطين بلغت 4% فقط من إجمالي النساء ذوات الإعاقة، مقابل 21% للرجال من إجمالي الرجال ذوي الإعاقة.
بطالةبلغ معدل البطالة بين النساء المشاركات في القوى العاملة 51% في العام 2018 مقابل 25% بين الرجال. وتصل معدلات البطالة بين النساء الحاصلات على 13 سنة دراسية فأكثر إلى 54%.
الأسر التي ترأسها نساء أكثر فقراًبلغت نسبة الفقر بين الأسر التي ترأسها نساء في قطاع غزة 54%، بينما كانت في الضفة الغربية 19% من إجمالي الأسر التي ترأسها نساء، بحسب النتائج الرئيسية لمستويات المعيشة في فلسطين (الإنفاق والاستهلاك والفقر)، 2017.
النساء الفلسطينيات في الحياة العامةلا تزال مشاركة النساء في الحياة العامة محدودة مقارنة مع الرجال، حيث أن 82% من القضاة هم رجال مقابل 18% نساء، و73% من المحامين المزاولين للمهنة هم رجال مقابل 27% نساء. و80% من أعضاء النيابة العامة هم من الرجال مقابل 20% من النساء.
و25% من المهندسين المسجلين في نقابة المهندسين هن نساء مقارنة بما نسبته 75% من الرجال، أما على صعيد أعضاء مجالس الطلبة في جامعات الضفة الغربية فقد بلغت نسبة الطالبات 31% مقابل 69% من الطلاب.
وعلى صعيد المشاركة في القطاع العام المدني، فتشكل النساء 43% من موظفي القطاع العام المدني مقارنة مع 57% للرجال، وتتجسد الفجوة عند الحديث عن الحاصلين على درجة مدير عام فأعلى فبلغت 12% للنساء مقابل 88% للرجال لنفس الفئة.
المصدر: وفا