نقابة الأطباء: أضرار قانون المساءلة الطبية
نقابة الأطباء توضح الآثار المترتبة على المواطنين جراء قانون المساءلة الطبية.
أصدرت نقابة الأطباء يوم الثلاثاء 25.12.2018، بيانا توضح خلاله الآثار السلبية لقانون المساءلة الطبية، دوز ينشر البيان كما هو:
"أهلنا وشعبنا في فلسطين العزيزة نسرد لحضراتكم بعضا من الآثار السلبية المترتبة على المواطن الفلسطيني بشكل مباشر حال تطبيق قانون الحماية والمساءلة الطبية الحالي:
- تضاعف عدد الفحوصات المخبرية وصور الأشعة التي سيطلبها الطبيب المعالج من المريض قبل البدء بعلاجه خوفا من الوقوع في أي خطأ -والذي قد يؤدي لسجن الطبيب كالمجرمين- مما سيضاعف تكلفة العلاج على المريض وسيزيد من معاناته.
- تردد الطبيب في الإقدام على علاج المريض خاصة فيما يتعلق بالعمليات الجراحية والتداخلية بسبب الخوف من الوقوع في الخطأ الطبي في ظل النقص الكبير في المعدات والكوادر والإمكانات مما سيقتل الإبداع عند الاطباء ليحل الخوف والتردد مكانه وبالتالي سيزداد تحويل المرضى للخارج سواء للمستشفيات الإسرائيلية أو الأردنية في ظل صعوبة الحصول على تحويلات وزارة الصحة للخارج مما سيدفع المريض لدفع التكاليف على حسابه الخاص والسفر للخارج حتى يخرج من هذه الدوامة (طبيب يخاف من علاجه ووزارة صحة لا تعطيه تحويلة للخارج!)
- تضاعف وقت انتظار المريض للوصول إلى الطبيب المعالج فبدل أن يرى الطبيب 50-100 مريض يوميا -كما في عيادات المستشفيات الحكومية ووكالة الغوث وفي أقسام الطوارئ- فإن الطبيب لن يتمكن إلا من معاينة ربع هذا العدد وكذلك الحال بالنسبةللعمليات الجراحية والتداخلية حيث سيتعين على المريض الفقير الانتظار لأشهر او سنوات للعلاج او ان يضطر للعلاج في القطاع الخاص ودفع الفاتورة العالية!
- تضاعف كشفيات الاطباء وتكلفة العمليات الجراحية والتداخلية في القطاع الخاص وكذلك ارتفاع أسعار فحوصات الاشعة والمختبر لأن على كل هؤلاء دفع عشرات الآلاف من الدولارات لشركات التأمين- المستفيد الاول من القانون للتأمين ضد الأخطاء الطبية وبالتالي وضع المريض بين فكي كماشة- انتظار طويل لخدمات وزارة الصحة أو دفع فاتورة الخاص التي ستصبح مكلفة جدا!
- هروب الكفاءات من الأطباء من أصحاب الشهادات المميزة والخبرات الطويلة للعمل في دول اخرى هذا علاوة على خوف الأطباء المغتربين من العودة للعمل في الوطن وبالتالي انخفاض مستوى الخدمة الطبية المقدمة للمواطن العزيز.
بالنسبة للأطباء فان عملهم سيقل إلى الثلث او الربع ودخلهم سيتضاعف بسبب هذا القانون ولن يعالجوا إلا الحالات البسيطة التي لا يُخشى منها هذا طبعا لمن سيبقى منهم للعمل في فلسطين في ظل هكذا قانون يعاملهم كقتلة مجرمين مع وجود الكثير من البدائل في دول الجوار ودول اوروبا حيث الدخل الأعلى والحياة الأفضل وقوانين مساءلة طبية لا تعاملهم كمجرمين بل تعتبرهم ذخرا لها ورمزا للإنسانية!
فصدقوني أخوتي وأخواتي بأن المواطن الفلسطيني العادي هو أكثر المتضررين من القانون الحالي وما إضرابنا وعملنا على تغيير بعض بنود القانون وتحملنا للتشويه وتعرضنا للتهديد الا حرصا منا على اهلنا وشعبنا وعلى الوضع الصحي في وطننا العزيز فنحن اولا وأخيرا ابناؤكم وبناتكم، اخوانكم وأخواتكم ، آباؤكم وأمهاتكم ولن تجدوا احدا احرص منا على مصالحكم وعلى صحتكم".
المصدر: نقابة الأطباء
2018-12-25 || 09:21