بالتزامن مع إطلاق فعاليّات يوم الثقافة الوطنية، دوز يسلّط الضوء على مؤسسة دار قنديل للثقافة والفنون في مدينة طولكرم.
على كرسيها المتحرك تصدح صابرين جابر (17 عاماً) بصوتها وتعبّر عن مشاعرها من خلال حنجرتها. التحقت صابرين في سن السبع سنوات بمؤسسة "دار قنديل للفن والثقافة"، لتبدأ مسيرتها الغنائية من هناك. لاقت صابرين دعماً ممن حولها. وقالت لـدوز: "لم أشعر يوماً بأنني من ذوي الإعاقة. منذ انضمامي لدار قنديل أصبحت لديّ القدرة على الغناء بشكل أفضل وأكثر مهارة، واستطاعت الدار أن تنمي موهبتي بالرغم مما أعانيه". دار قنديل هي مؤسسة للثقافة والفنون. يبلغ عدد المتطوعين فيها ما يقارب الـ500 متطوع على امتداد محافظات رام الله وجنين وطولكرم. الطالبة صابرين جابر خلقٌ من العدمْ وقال أحد متطوعي دار قنديل إياد زيدان: "هي ملهمة. ليس فقط لي بل لجميع الفنانين، الذين لهم علاقة بالفن بكافة أشكاله. وهي خاصية مختلفة تفتح المجال لجميع الناس، الذين لديهم أي موهبة أو فكرة أو شيء له علاقة بالفن للانضمام لها". ونوه زيدان إلى أنه منذ انضمامه للمؤسسة "وجد الفرصة" التي يبحث عنها "لأن أي شخص في المجال الفني يبحث عن أي فرصة لتوصيل رسالته أو رسالة المجتمع من خلال وسيلة مناسبة لتوصيلها"، حسب قوله. وتابع زيدان قائلاً: "منذ صغري أحبّ الفن والرسم. والمؤسسة أعطتني المجال لأن أطور مهاراتي وأوسع آفاقي". وبين أن الفرقة التابعة للمؤسسة "كانت مميزة في الغناء والفن التشكيلي. ولم تقتصر على لوحة فقط بل تطورت الأفكار بالتجديد والتغيير وكانت أبرزها فكرة إعادة التدوير، حيث يتم تحويل (العدم) لأشياء جمالية واستغلالها لأنها مضرة بالبيئة". مظلةٌ للفن بدوره، أشار مدير دار قنديل علاء أبو صاع إلى أنه تم إنشاء هذه المؤسسة "لتقربهم من بعضهم البعض، وحتى تعتبر مظلة للذين يحبون الفن". وكانت البداية بجمعية أهلية، ولكن لم يرغب المتطوعون أن تكون باسم مؤسسة فاختاروا اسم دار قنديل "لتكون مؤسستهم إضاءة للمجتمع". وأضاف أبو صاع لـدوز: "بدأنا العمل عام 2004 بأشياء عديدة. وكان التركيز أكثر على الفن، لأنه أداة قوية لتوصيل الرسالة بشكل فاعل، ومن ثم الاتجاه للعمل بمجالات مختلفة منها: البيئة والثقافة والتطوع والتدريب والعديد من القضايا التي تخدم المجتمع". كما أفاد أبو صاع بأن دار قنديل تحاول تطوير المتطوعين فيها بأنفسهم وبمساعدة الأصدقاء ومن الأشياء التي يقومون بصناعتها وبيعها مثل: التحف واللوحات الفنية المكونة من النفايات الملقاة بالشوارع لإعادة تدويرها. وأكد أبو صاع أن "دار قنديل تركز أكثر على هوية الفرد عن طريق الاستثمار بالناس من خلال خدمة وتطوير قدرات وأفكار الناس وكسب الخبرات والمعارف". وأضاف: "المؤسسة لا تهتم بعدد النشاطات التي تقوم بها ولكن الذي تهتم به هو مدى تأثير وفاعلية هذا النشاط في المجتمع". الفنُّ مقاوَمة ومن جهته، بين مدير وزارة الثقافة في طولكرم منتصر الكم لـدوز، أن مجالات الثقافة في فلسطين عديدة منها: "الأدب مثل: الكتابة والرواية والقصة والشعر، الفن مثل: الفن التشكيلي والنحت والخزف والفنون بكافة أشكالها، المسرح: الموسيقى والغناء والإلقاء، وأي شيء جميل يستمتع به الشخص من خلال الكتاب أو اللوحة". وأضاف أن الفن والثقافة "ليسا فقط لوحة ولا كتاب بل السينما والخطاب". وقال الكم: "إن جميع الكتاب كانوا يقاومون من خلال القصيدة والأغاني، التي كانت كلها تتحدث عن الثورة وتعطي نوعاً من الحماس لدى الشعب الفلسطيني، فكل هذه الكتابات والأغاني كانت تشجع على المقاومة من خلال الكلمة والقلم وجميع الثقافات. ونحن مستمرون في المقاومة كمثقفين وفنانين وكل من هو تحت مظلة الثقافة حتى التحرير". وختم الكم بقوله إن دار قنديل هي "مركز من عشرة مراكز مرخصة من وزارة الثقافة. ونحن كوزارة دورنا إشرافي أكثر، ولكن الفعاليات التي يقومون بها هي فعاليات تحت مظلة الفنون، فهي مهتمة بموضوعات الرسم واللوحة والغناء أكثر من المراكز الثقافية الأخرى المهتمة بتنمية المواهب لدى الطفل، فالتخصصية جيدة لأن يتخصص كل مركز بجانب معين".
الكاتبة: رؤى الكرمي المحررة: سارة أبو الرب
2018-03-20 || 21:51
مختارات
بوتين رئيساً لروسيا لست سنوات جديدة
طولكرم.. إطلاق فعاليّات يوم القراءة الوطنية
"عيادة الغرام".. مسرحية شعرية لمحاضر وطالب بجامعة النجاح