من قاعة محاكمة عهد التميمي
الانتفاضات والحراكات الجماهيرية تحتاج إلى رموز لقيادتها، وفي ظل غياب الرموز السياسية الكبيرة، تحولت طفلة إلى رمز لحراك الفلسطينيين من أجل القدس. الصحفي محمد دراغمة خرج من جلسة محاكمتها الأولى بهذه الانطباعات.
الطفلة الشقراء...
أمضيت نهار الأربعاء كاملا في تغطية محاكمة عهد التميمي. سمحت المحكمة، أولا، لاثنين من العائلة بحضور المحكمة، فقال لهم والدها بأني واحد من العائلة.
دخلنا إلى القاعة. وجدنا الصغيرة عهد مقيدة الرجلين بسلسلة حديدية داخل قفص حديدي، محاطة بأربعة حراس، امرأتين ورجلين. ظهر خط أسود من التعب تحت عينها اليسرى.
كانت في كامل طفولتها وجمالها. ارتدت جاكيتا شتويا خمري اللون، وبنطالا خمريا أيضا، وجرابات حمراء، وبوت رياضة أسود.
كان شعرها ملبدا، فهي ربما لا تملك مشطا في الزنزانة.
قال لها والدها: "ابتسمي وافردي شعرك، كوني أنت، فأنت رمز الجيل الجديد الباحث عن الحرية. جيلنا انتهى وأنت حاملة الراية".
ابتسمت لوالدها بثقة، دون أن تعبأ بالحراس.
جاء إلى المحكمة عدد من الدبلوماسيين والإسرائيليين المناهضين للاحتلال، أحدهم قال: "إنني أخجل من نفسي ومن التاريخ. كيف نضع طفلة جميلة في قفص ونقيد رجليها بالحديد؟ هذه محاكمة سياسية، ليبرمان وبينت في مواجهة طفلة".
الكاتب: محمد دراغمة
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2017-12-22 || 10:10