نابلس.. هل تؤثر البضائع رخيصة الثمن على السوق؟
بضائع بأسعار قليلة جداً يتسابق المواطنون لشرائها. فهل تؤثر هذه البضائع على التجار؟ وما السبب وراء بيعها بهذا الثمن؟
اشتكى بعض التجار من المحلات التي تعرض بضائع رخيصة الثمن، مقارنة مع أسعار بضائعهم. إذ يرجح البعض أنها "بضائع مضروبة وتهرب بطرق غير شرعية".
وفي هذا السياق، أوضح التاجر سمير السعدي أن مثل هذه البضاعة "تعد خسارة كبيرة للمجتمع والسوق، بالإضافة إلى ضياع العدالة بين التجّار". وحذر السعدي المواطنين من شراء البضاعة لمجرد أنها رخيصة الثمن، داعياً لأخذ جودتها ونوعيتها بعين الاعتبار. وأضاف: "التصفيات دائما ما تكون في نهاية الموسم وليس في بدايته، وبعض التجار بعملون تصفيات طيلة الموسم مسببين خسارة لجيرانهم".
وأشار التاجر علاء صالح إلى أن السوق يدخل إليه "بضاعة مضروبة ومن إسرائيل بطرق غير شرعية، مما يؤثر على الحركة التسوقية والاقتصادية للتجّار"، قائلاً: "تكلفة نقل القطعة من الخليل إلى نابلس مثلاً أكبر من سعرها الذي تباع به، ولا أعلم كيف من الممكن أن يبيع التجار ألبسة بخمسة أو عشرة شواقل".
وأضاف صالح: "هذا يضر بمصلحة التجار، لأن الزبائن في حال وجدوا أن القطعة التي يصل سعرها إلى خمسين شيقلاً، تباع في محل آخر بعشرة شواقل، سيتهموننا بالسرقة، مما يؤدي إلى فقدان المصداقية بين التاجر والزبون".
ومن جهته ذكر التاجر مصعب الخطيب، الذي يؤيد سياسة البيع بأسعار بخسة، أن قوة رأس المال لها علاقة بنجاح المبيعات، ومن يبيع بسعر رخيص ليس بالضرورة أن يكون قد خسر مادياً، أما الاختلاف في الأسعار بين التجار يعود إلى نوعية الملابس وجودتها.
فوضى بالاستيراد
عُرض على مصعب الخطيب شراء ما يقارب ألفي قطعة من تل أبيب بخمسة شواقل للقطعة، ولكنه رفض العرض بسبب عدم إعجابه بالقطع المعروضة، وذكر أنه من الممكن أن يحضرها تجار آخرون ويربحوا منها. وختم قائلاً: "في النهاية المسألة مسألة قناعات وأذواق".
ورفض أحد المحلات التجارية، التي تبيع بأسعار قليلة، تقديم تصريح بهذا الخصوص بحجة أنها معلومات خاصة لا يجب البوح بها. في حين تحدث أحد أصحاب محلات الإكسسوارت لـدوز، أنه يحضر بضاعته "بشكل قانوني تماماً". وعن سبب انخفاض سعرها مقارنة بالمحلات التجارية الأخرى، قال: "أريد كسب الزبائن بالإضافة إلى أنني لا أخسر مطلقاً".
وأوضح المواطن رشيد سائد أنه في حال وجد قطعة تباع بسعر أقل مما وجدها في محل آخر، لا يتردد بشرائها. وأكد أن الجودة لا تختلف بين القطعتين.
وبينت المواطنة نيرمين الفقيه أنها لا تعطي اهتماماً لأسعار الملابس أو الإكسسوارت التي تريد شراءها، قائلةً: "أنظر فقط إلى الجودة ومدى ملاءمة القطعة لذوقي".
وفي هذا السياق، اعتبر الخبير الاقتصادي سمير عبد الله، أن وجود مثل تلك البضائع يعد "مشكلة تضر بالتاجر والبلد والمواطنين". وبين أنها ناتجة عن فوضى بالاستيراد، إذ إن تكلفة نقل البضاعة أعلى من سعرها. وطالب المواطنين بالحذر من هذه البضائع، لأنها "مضرة بالصحة وليست جيدة وتتمزق بسرعة بغض النظر عن مظهرها الجميل".
الكاتبة: مجد حسين
المحررة: سارة أبو الرب
2017-12-05 || 14:24