أكثر من 120 مليون دولار لتوسعة مستشفى النجاح
إدارة مستشفى النجاح الجامعي تعلن في مؤتمر لها عن افتتاح وحدة النساء والتوليد وأطفال الأنابيب بداية عام 2018 بتكلفة تصل لأكثر من مليون دولار.
عقدت إدارة مستشفى النجاح الوطني الجامعي ممثلة بمديرها التنفيذي البروفيسور سليم الحاج، يوم الأحد 19-11-2017، مؤتمراً صحفياً أعلنت خلاله عن استراتيجية المستشفى خلال الأعوام الخمسة المقبلة.
وبهذا الخصوص قال الحاج: "إن المستشفى اليوم قطع شوطاً كبيراً بالتوسعة الجديدة التي ينوي القيام بها خلال السنوات المقبلة، ليستوعب أعداداً أكبر من الأسرّة والمرضى، وإتاحة فرص العمل التي تخدم المجتمع الفلسطيني". وأكد الحاج، أن التوسعة الجديدة للمبنى ستزيد الطاقة الاستيعابية للمرضى ليصل عدد الأسرّة إلى أكثر من 620 سريراً. وسيكون هناك أكثر من 15 طابقاً إضافة للموجود، منها خمسة طوابق تحت الأرض للعلاج الإشعاعي والسرطان، وسيكون هناك 15 غرفة عمليات جراحية تضم أحدث المعدات كأجهزة قسطرة.
وأشار الحاج إلى أن تكلفة هذا المشروع مع الأجهزة المطلوبة ستصل إلى أكثر من 120 مليون دولار. وستعتمد المستشفى في ذلك على المتبرعين من المجتمع المحلي داخل نابلس وخارجها.
وأعلن البروفيسور الحاج عن افتتاح وحدة النساء والتوليد وأطفال الأنابيب بتاريخ 1/1/2018 بتكلفة تصل لأكثر من مليون دولار. وأكد على حاجة المستشفى لوجود مثل هذا التخصص بقوله: "نحن بحاجة لأن يكون لدينا جميع التخصصات في المستشفى الجامعي التعليمي، لتمكينه من أن يكون لديه تخصصات تغطي جميع أنواع التدريبات المقدمة للطلبة". وأشار إلى أن هذه الوحدة أيضاً لها بعد مالي كون المستشفى يقدم العلاج لـ70% من تحويلات وزارة الصحة، لأن "علاج مرضى السرطان والأورام وغسيل الكلى مكلف جداً وغير مجدٍ اقتصادياً". وأضاف أن المستشفى بحاجة لتخصصات أخرى يكون لها الدخل الخاص لتغطية النفقات الجارية لمصاريف المستشفى "في محاولة لخلق نوع من التوازن ما بين علاج أمراض مكلفة ومستعصية وغير مربحة وعلاج أمراض مجدية اقتصادياً".
مصاعب وتحديات
وأكد الحاج في كلمته أمام الحضور على ضرورة إعادة تعزيز ثقة المواطن الفلسطيني بالكادر الطبي الموجود داخل الوطن. وأشار إلى ضرورة الحد من التحويلات الطبية للمستشفيات الإسرائيلية. وأوضح أن الاحتلال يستغل ذلك "لتحقيق المكاسب المادية وزعزعة ثقة المواطن الفلسطيني بإمكانياته". وتابع بقوله: "التحويلات الإسرائيلية هي أمر مستفز على المستوى الشخصي، حيث إن الملايين تصرف شهرياً على المرضى الفلسطينين مقابل تلقيهم العلاج. تكلفة المريض الفلسطيني في المستشفيات الإسرائيلية تساوي أضعاف أضعاف ما يدفعه الإسرائيلي لتلقي العلاج".
وأجمل المؤتمر مجموعة من الصعوبات التي قد تواجه الواقع الصحي في فلسطين، أولها عدم التخطيط الممنهج في بناء المستشفيات ونقص الكوادر الطبية صاحبة الكفاءة العالية وذلك بسبب "وجود مجموعة لا بأس بها من الكوادر خارج أرض الوطن وغياب مفهوم الطب العائلي (العام) وتوجه العديد من الأطباء للتخصص في مجال معيّن. بالإضافة للعديد من المشاكل كالتأمين الصحي والتخصصات الفرعية والسيولة النقدية وغياب المعايير الواضحة للعمل.
بناء وطن
"جامعة النجاح ومن خلال المستشفى الجامعي وكلية الطب وعلوم الصحة في الجامعة يعملان بشكل مترابط ومتداخل ومتكامل لخدمة الواقع الطبي في فلسطين" وهو ما أكد عليه الحاج في كلمته. وتابع: "لدينا 4000 طالب وطالبة. قبل أن نقدم للمريض حبة المسكن والعلاج يهمنا جداً أن نربي وننهض وليس أن نعلم فقط، بأطباء وصيادلة وممرضين وفنيّي مختبرات وكل ما يتعلق بعلوم الصحة في فلسطين، ليكونوا قادرين على تغيير المجتمع الفلسطيني والنهوض به نحو مستوى متقدم وعالٍ من المهنية والإنسانية".
وأضاف الحاج: "يهمني في الطب وقبل كل شيئ القيم التي نربي عليها الجيل القادم وأولها التثبت بالأرض والتواضع، الذي يشكل واحداً من أهم السمات التي يجب أن يتحلى بها الأطباء في مجتمعنا، وضرورة أن يكون لدى الطبيب الاحترام وتحمل المسؤولية الأخلاقية".
وقال الحاج: "نحن مستشفى جامعي وعلينا أن نكون فخورين بوجود هذا المستشفى، الذي حقق لأول مرة في فلسطين العديد من الإنجازات. وعلينا أن نسعى لأن نكون في المستوى الأول على مستوى العالم وإن لم نكن على مستوى العلم والطب علينا أن نكون على مستوى القيم والإنسانية".
الكاتبة: وعد أبو عصيدة
المحررة: سارة أبو الرب
2017-11-19 || 14:47