تجمع السبت 18.11.2017، شبان وممثلون عن القوى الوطنية والإسلامية والمؤسسات في قرية عصيرة القبلية جنوب نابلس أمام مسجد القرية، لتوزيع بيان بخصوص أحداث يوم الجمعة 17/11/2017 في القرية. وأسفرت الأحداث عن إصابة 18 شخصا بجروح بين متوسطة وطفيفة.
وقال محافظ نابلس أكرم الرجوب لـ
دوز، إن الاعتقال لم يتم بشكل عبثي والقضاء هو من يقرر الإبقاء على شخص ما موقوفا أو الإفراج عنه. بدوره نفى مدير شرطة محافظة نابلس العقيد طارق الحاج لـ
دوز أن يكون أحد الموقوفين قد سلم نفسه طواعية للشرطة.
بيان القوى الوطنية
وجاء في البيان: "لقد قامت فئة مشبوهة ومأجورة بإطلاق النار بشكل مقصود على شباب القرية وأطفالها وذلك بسبب احتجاج بعض الأهالي على إطلاق النار بين المنازل وترويعهم، وعند ذلك أطلق الملثمون المعروفون لدينا النار، وهم: (ي . ح) ، و (خ . أ) ، و (أ . أ) ، إضافة إلى من وقف خلفهم وهو ينتمي لأحد الأجهزة الأمنية ويدعى (ع . ز) ، والمدعو (م . ع) وهو ذو صفة رسمية في القرية ، وبعض المتورطين الآخرين (...)".
وطالبت القوى والمؤسسات في البيان بسحب
التصريح الإعلامي للشرطة الفلسطينية الذي جاء فيه أن الإصابات وقعت إثر "انفلات رصاصات خرطوش". وخاطب البيان الشرطة بقوله: "عليكم احترام عقولنا وعقول أبناء شعبكم وتقصي الحقائق، ووضع الأمور في نصابها الصحيح قبل الإدلاء بأي تصريح ، كما نطالبهم بإطلاق سراح المعتقلين المُعتدى عليهم ظلما".
موقف الشرطة
من جهته، قال العقيد الحاج لـ
دوز، إنه لم يعترف حتى الآن أيٌ من المعتقلين بقيامه بإطلاق النار، وجميع المذكورين في البيان والمتهمين بالمشكلة معتقلون. وتابع: "القاعدة الدولية هي أن المتهم بريء حتى تثبت إدانته".
وقال الحاج: "وضع رموز لأسماء أشخاص هو طريقة معيبة للتعامل مع الناس. الناس ليسوا رموزاً وإن كان لدى من وقعوا على البيان جرأة ويعرفون من أطلق النار فليتوجهوا لي ليبدو استعدادهم لأن يشهدوا". وتوجه البيان إلى محافظ نابلس أكرم الرجوب والأجهزة الأمنية مطالباً إياهم بإيقاع "أقسى العقوبات على من تورطوا بهذا الجُرم، وإلا فوجودهم سيهدد السّلم الأهلي، وستسود حالة من الفوضى وردّات الفعل التي لا يُحمد عقباها".
وأكد البيان على أن "ما جرى هو ليس شجارا عائليا ولا تنظيميا وإنما هي ظاهرة تعاني منها القرية منذ سنوات".
الحاج: من لديه أدلة فليتفضل إلى مكتبي
ونفى العقيد الحاج أن يكون المسلحون قد سلموا أنفسهم للأجهزة. وأضاف: "تم إلقاء القبض على سبعة أشخاص من المستشفى ومن القرية. وهؤلاء قيد التحقيق حتى يعترف أحدهم بإطلاق النار، وحينها سنصدر بيانا بذلك".
ونفى وجود شكاوى على المذكورين بقوله: "أول مرة أسمع عن وجود مشكلة في عصيرة القبلية. نحن مؤسسة رسمية لسنا طرفا بالخلافات العائلية والفصائلية في القرية. نحن جهة تمثل القانون نحقق وندقق وإن كانت هناك أدلة وقرائن نحيلها للقضاء. من لديه أدلة فليتفضل إلى مكتبي ويعطيني إياها. وإن كان لديهم تسجيلات مصورة فليزودونا بها أو شهادات مشفوعة بالقسم. أنا أحترم أهل عصيرة ومؤسساتها ولكن أطلب منهم أن يسمحوا لنا بالعمل بشكل مهني للتحقيق والوصول إلى النتيجة".
الرجوب: لا نعتقل عبثاً
من جهته، قال محافظ نابلس أكرم الرجوب في اتصال مع
دوز: "أنا أتابع الموضوع عن كثب. اتخذنا إجراءات ولدينا عدد من المعتقلين وأي متورط في إطلاق نار بالتأكيد سيعتقل وسيحال إلى القضاء". وفي رده على البيان قال: "أهالي القرية ليسوا هم من يحددون من له علاقة بالموضوع أم لا. أنا لا أمشي على مزاج أهل القرية. لدينا أدلة أمنية نتابع بحسبها. ومن تجاوز القانون بالتأكيد سيحاسب. نحن لا نعتقل بشكل عبثي ولا نفرج بشكل عبثي. كل من يعتقل بأي قضية يحال للقضاء والقضاء يقرر مصيره، ليس المحافظ". وأكد الرجوب أنه تواصل مع مدراء الأمن وهم يتابعون القضية "وإذا ما استدعى أي إجراء سيتم اتخاذه".
خلفية الأحداث
وقال أحد ممثلي الفصائل (ا.غ.)، والذي رفض ذكر اسمه، لـ
دوز: "انطلقت مسيرة إحياء لذكرى رحيل ياسر عرفات في القرية، وأطلق أربعة أشخاص معروفون لدينا الرصاص، مما هيّج أهالي القرية بسبب الإزعاج والإرباك وإخافة الأطفال والنساء. علماً أن المواطنين والتنظيمات في القرية لا يؤيدون أي مظهر من مظاهر السلاح. حينها أطلق المسلحون النار بشكل مباشر على المواطنين العزل، الذين لا يحملون حتى أسلحة بيضاء". وتابع: "وقعت إصابات من الخلف بين المواطنين".
وقال (ا.غ.): "حاليا أهالي القرية يستنكرون بشكل كامل توقيف أطراف لا علاقة لهم بالسلاح، إضافة للمسلحين الذين سلموا أنفسهم للأجهزة الأمنية".