نابلس.. "ممثلو الحكومة يكسبون 90% من القضايا"
صراع السلطات والذي يتمخّض عنه أيضاً "الصراع القضائي" هو محور ناقشته الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء، خلال ورشة حول استقلالية السلطة القضائية في نابلس.
قال الباحث الحقوقي في الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان معن دعيس: إن تقارير الهيئة الشهرية توثّق عددا من القرارات القضائية التي لا تنفّذ. وأوضح دعيس لـدوز، أن "هذه القرارات يتأخر تنفيذها لفترة بسيطة أو لأشهر أو أكثر".
وأشار دعيس إلى أن المسؤول عن عدم تنفيذ جزء من هذه القرارات هو الأجهزة التي تقوم بالاعتقال، وأكد أن ذلك "جريمة بحسب قانون العقوبات وحسب القانون الأساسي". وتابع دعيس: "من يجب أن يلاحق من امتنع عن تنفيذ قرار المحكمة هو النيابة العامة العسكرية في هذه الحالة. لماذا لا تتابع النيابة عدم تنفيذ هذه القرارات برسم الإيجاب لدى القضاء العسكري؟ ليس لدينا أي إجابة منهم بهذا الخصوص رغم مراسلاتنا المستمرة لهم".
وجاء ذلك خلال ورشة نقاش نظمتها الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء. الأحد 01.10.2017، تحت عنوان "تعزيز دور القضاء في صون الحقوق والحريات". وتم خلال الورشة مناقشة ورقة مقترحة من الهيئة الأهلية لاستقلال القضاء لإنشاء ائتلاف أهلي لتعزيز استقلال القضاء وضمان شفافيته، وأثر إنشاء هذا الائتلاف على تعزيز دور القضاء واستقلاله.
وقال دعيس: إن العلاقة ليست ودّيّة بين القضاء والمواطن. وذكر أن آخر تعديل لقانون السلطة القضائية "يعزّز من سيطرة السلطة التنفيذية على القضائية وذلك بسماحه تعيين رئيس مجلس القضاء الأعلى من قبل رئيس السلطة التنفيذية بدون تنسيب".
وأضاف دعيس لـدوز، "من واقع دراستنا لأداء السلطة التنفيذية في الضفة وغزة نلاحظ وجود نظام لخلط السلطات (..) فتكاد تكون في يد جهة واحدة". وقال دعيس: "نحاول جاهدين أن نساند القضاء في حماية الحقوق والحريات وأن يكون هناك مجلس تشريعي يشرع وأن يكون دور السلطة التنفيذية فقط تنفيذ التشريعات".
وأشار إلى وجود "مخالفات من جانب السلطة التفنيذية". وتأمل أن يكون هناك تجاوب من السلطة الفلسطينية في الضفة أو غزة للحد "إن لم يكن منع وقوع مثل هذه الانتهاكات".
صراع قضائي
من جهته، أكد المدير التنفيذي لهيئة استقلال القضاء ماجد العاروري: "أن هيبة القضاء تنبع من فعاليته في معالجة قضايا الناس وليس من التخوف من مناقشته".
واعتبر العاروري أن "أهم مؤسسة لها علاقة بحماية الحريات العامة هي محكمة العدل العليا". وأشار إلى أنه بحسب دراسة لقرارات المحكمة العليا "تبين ارتفاع نسبة ارتداد القضايا إلى 80%. وأن ممثلي الحكومة يكسبون من 92 إلى 93 بالمئة من القضايا، مما أضعف مصداقية المحاكم العليا". وقال إن "أكبر صراع قضائي هو ما بين القضاء والنيابة العامة ووزارة العدل".
وختم العاروري بقوله: "أشعر بأن الإعلام له تأثير إيجابي على بعض القضايا بإبرازه المصلحة المجتمعية، كما أنه يدفع للتركيز على الملفات الواجب التركيز عليها".
الكاتبة سارة أبو الرب
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2017-10-01 || 22:36