عن رواية سمرقند لأمين معلوف
حصلت رواية الكاتب اللبناني أمين معلوف "سمرقند" على جائزة ماسيو للإعلام. وهي رواية خيال تاريخي تدور أحداثها في بلاد فارس وآسيا الوسطى. الصحفية لارا كنعان تكتب قراءة في الرواية.
رواية ذات طابع تاريخي جعلتني أبقي محرك البحث "غوغل" ملازماً لي خلال القراءة. أدهشتني الأحداث التاريخية، التي يمزجها أمين معلوف في روايته بين فترتين زمنيتين 1912 إلى 1072. أدهشتني الفترة الزمنية التي جمعت عمر الخيام و نظام الملك وحسن الصباح وفرقتهم فكرياً. احتلتني ثلاث صور في رأسي وكأنني أراها أمامي.
قرأت سمرقند بعد أن قرأت قبلها رواية آلموت التي تدور حول حسن الصباح والحشاشين، وكأنني مازلتُ في المكان والزمان ذاته.
قسم الكتاب إلى: شعراء وعشاق، فردوس الحشاشين، نهاية الأعوام الألف، شاعر تائه.
كنت في أغلب الأوقات أتابع قراءة الرواية فجراً وكنت أغمض عينيّ وأنا أرى أصفهان، وكم تمنيت لو أنني أستطيع أن أراها في تلك الفترة. (أصفهان نصف جهان)، أي أصفهان نصف العالم، ولكم أن تتخيلوا.
وسمرقند "أجمل وجه أدارته الدنيا يوماً نحو الشمس" والخيام الشاعر العاشق الزاهد الفيلسوف.
لا أخفيكم أنني شعرت بالملل الشديد وأنا أقرأ الجزء الذي انتقل فيه الكاتب إلى حقبة زمنية أخرى، ولقاء بنيامين عمر لوساج بجمال الدين الأفغاني صديق جده، وبحثه عن مخطوط سمرقند، وتعرفه على شيرين حفيدة الشاه بحوزتها المخطوط ورحيلهما من تبريز إلى أمريكا على سفينة التايتنك، قراءة المخطوط وقضاء الليالي بقراءته مع شيرين وثم غرق السفينة والمخطوط وانتهاء الرواية باختفاء شيرين.
أحداث صخبة ومتلاحقة وأشدها ملل محاصرة تبريز من قوات القوزاق والروس والدستور والتدخل الأمريكي.
أعجبتني جداً براعة أمين معلوف بالانتقال من فترة 1072 إلى 1919 بسلاسة ودون شعور بالفجوة رغم مللي في القسم الثاني من الكتاب بسرد أحداث فارس في القرن الثالث عشر.
* رباعيات الخيام على التايتنك! زهرة الشرق تحملها زهيرة الغرب! ليتك ترى يا خيام اللحظة الحلوة الني كُتب لنا أن نحياها.
* السعيد من لم يظهر قط إلى الدنيا.
* الجنة والنار هما في ذات نفسك.
* لستُ من أولئك الذين لا يعدو إيمانهم أن يكون خوفاً من يوم الحساب، ولا تعدو صلاتهم أن تكون سجوداً، طريقتي في الصلاة أتأمل وردة، أعد النجوم، أتدله بجنال الخليقة، بكمال نظامها وترتيبها، بالإنسان أجمل ما أبدع أخلاق، بعقله المتعطش إلى المعرفة، بقلبه المتعطش إلى الحب، بحواسه، كل حواسه، متيقظة كانت أو مترعة.
* ولم أخاف؟ فبعد الموت إما العدم وإما الرحمة.
لا أعلم لماذا أشعر بالحزن بعد قراءتي آلموت وسمرقند، ليتني حظيتُ بفرصة إنقاذ مكتبة حسن الصباح ومخطوط سمرقند.
الكاتبة: لارا كنعان
المحررة: سارة أبو الرب
*هذا النص لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2017-06-26 || 22:12