"لا تتورَّطي بعشقِ رجلٍ مُهاجر"
تشارك الشابة بيسان شتيه من قرية تل، التي تصف نفسها بأنها "عاشقة للكتابة"، دوز بنص تحت عنوان "لا تتورطي بعشق رجل مهاجر". ويذكر أن شتيه أصدرت كتاباً بعنوان "في قلب هذا الكتاب أعيش". يرحب دوز بنشر مشاركاتكم.
لم يسعفني الوقت لأكتبَ لكِ قبل أن أسافر. كان يَجب علي أن أحذِّرك وأقول:
"لا تتورَّطي بعشقِ رجل مُهاجر"
لم تساعدني الأيام لأكتبَ لك برقيتي الأخيرة، وأُرتب لكِ أَنفاسي الأخيرة على ورقة، فلم يكن الذنب ذنبي، بل ذنبك أنتِ عندما قررت أن "تُحبي ذلك القلب"
ففي تلك المجازفه خسرتِ نفسك..
لن تسمعي أخباري التي هي أخبارك!
لا تسأليني كيف طَعَامِك لأنني لا أعلم كيف مذاقه! فقد ذهب منذ رَحلتُ لتلك البلاد، ونسيت طعم كل شيء في بلادي
لا تحسبيني مُخطئاً لكن لم أعد أكترث كما قبل، فالأشياء لم تعد كما هي.
عزيزتي لا تحدِّثيني عن الألم، فكل آلامي أصبحت واحدة. اجتمعت لتكون شيئاً بين يديكِ
يا حبيبتي جليد قلبي يذوب مع كل بلدٍ أمر منه على عجل، وشريط ذكرياتنا أمامي يمشي على برهةً من الوقت
ومع كل ذكرى أخسرُ جزءاً منِّي
بِتُّ أحسد من لا عقل لهم، فالمجانين في نعمة ذهاب عقولهم لَرابحون مَجزرةً كانت حتماً ستكون
لا تسأليني عن الوقت، فكّل شيء عندي متشابه. ولا تقولي لي كيف تشعر؟ فلم أعُد أفرِّق بين سعادتي وحزني.
-أيزعجك كلامي؟ لطالما أحببتُ بأن أتحدث معك بشأن أمورٍ صغيرة. لطالما كانت يدكِ السماء وعيناك نجومي التي أرى بها الأرض، وقلبك سيفي الذي أحارب به حزني، وسواد شعرك سجني المؤبد..
أعلم بأن عبثي بتلك الذكريات موجع، لكن لا عليكِ فقد أصبحت إنساناً بلا مشاعر.
فكل شيء عِندي يَبدو شاحباً أقرب إلى لونٍ زهري متَّسخ
لقد تغيرت كل عاداتي. مزاجيتي مفرطة حد التعب، وروحي مُثقلة بِعصبيةِ السنّين التي بعدتني عَنكِ
يبدو أنني فقدت الكثير منكِ، وفقدت معكِ شهيتي بالحياة
لكنني سأظل أُغني بأُذنكِ البعيدة،،، سأغنِّي لكِ لأحاول النَّوم في غربتي
الكاتبة: بيسان شتية
المحررة: سارة أبو الرب
* هذا النص لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2017-06-09 || 21:29