إيران تستعد لإقامة جنازة كبرى للمرشد الأعلى علي خامنئي
رحيل إدغار موران عن 104 أعوام: فيلسوف الفكر المركّب
أشعر بالعار.. جندي إسرائيلي يكشف فظائع الجيش في غزة
ليفربول يقيل مدربه الهولندي آرني سلوت
فيديو: مستوطنون يهاجمون قرية دير أبو مشعل
فيديو: إصابتان بحادث سير لحافلة حجاج فلسطينيين
جواز السفر الكندي يتحول إلى "ملاذ آمن" للأمريكيين
دغلس يلتقي فعاليات ومؤسسات مادما وبورين وعصيرة القبلية
مسؤول أمريكي: لا أدلة قاطعة على وجود ألغام إيرانية في هرمز
الحجاج يختتمون مناسكهم بطواف الوداع
الجيش يجبر عائلة على هدم 7 منازل في قرية قلنديا
القطاع: ارتقاء 72.938 مواطناً
فيديو: 7 إصابات في هجوم للمستوطنين على مادما
مقتل شاب بجريمة إطلاق نار في يركا بأراضي الـ48
البيت الأبيض: ترامب سيبرم اتفاقا مع إيران يراعي الخطوط الحمراء لواشنطن
مستوطنون يهاجمون المنازل في بيتا
اعتقال 4 مواطنين من مدينة قلقيلية
هل تشتري طهران الوقت لتشغيل مفاعلات الأعماق الحصينة؟
رسالة أميركية "حازمة": اتفاق مع إيران أو عودة للهجمات
قال المستشار الإعلامي لمؤسسة الملتقى المدني ماجد العاروري، إن المؤسسات الإعلامية تتعرض لرقابة على مصادر تمويلها ويحظر عنها التمويل الأجنبي، مما يدفع بكثير منها لإنشاء جمعيات أو مؤسسات أهلية لتحصل على تمويل أجنبي لمشاريعها، وبالتالي تستفيد المؤسسسة من ذلك التمويل. ورأى العاروري أن الرقابة المالية واجبة على جميع القطاعات ولا يجوز أن تقتصر على القطاع الإعلامي فحسب.
جاء ذلك خلال طاولة مستديرة عقدت، الاثنين الموافق 28.11.2016، في نابلس بعنوان "تعزيز المناصرة في الدفاع عن حرية الرأي"، التي نظمها مؤسستا الملتقى المدني والإنترنيوز بدعم من الخارجية البريطانية لمحافظات الشمال، وشارك فيها عدد من الصحفيين والقانونيين وممثلين عن جهات ذات علاقة.
وتأتي هذه الورشة ضمن مشروع "تعزيز حرية الرأي في فلسطين"، الذي تنفذه الإنترنيوز. وأوضحت ربا أبو رقطي، أن المشروع يهدف إلى إثراء قطاع الإعلام في فلسطين. وخرج المشروع بدعوة لتشكيل تجمع من الصحفيين ومؤسسات إعلامية وحقوق إنسان للمناصرة والضغط وتوعية المواطن والصحفي، وذلك بعد لقاءات مع الصحفيين تبين من خلالها أنهم لا يعرفون حقوقهم.
الوشوشة لإصدار القوانين؟
ووصف العاروري آلية إقرار القوانين في فلسطين بـ "نظام الوشوشة"، وتابع أن التشريعات التي قد يكون لها نصيب بالإقرار، "تصاغ بعد الساعة 12 بالليل وتقرّ قبل الساعة الثالثة صباحاً والناس نيام، وعندما يستيقظون في الصباح يجدون هذا القانون منشوراً". وأوضح أنه لو كان المجلس التشريعي مفعلاً، لكان بالإمكان معرفة موعد تقديم مشروع القانون والدفع باتجاه إقراره، أما في ظل تعطيل التشريعي وتشوّه السلطات الثلاث، فالشخص المقرب من الرئيس بإمكانه تقديم القانون له وإيضاح فائدة هذا القانون ليصدر مرسوماً بإقراره، مشيراً إلى إقرار أكثر من 160 مشروع قرار بقانون دون معرفة من قدمها أو آلية تقديمها وإقرارها.
وتحدث العاروري عن تعديل قانون هيئة مكافحة الفساد، الذي تعرض لنفس الـ"وشوشة"، إذ خشي من أن يعرض هذا القانون لملاحقة الوزراء دون رفع الحصانة عنهم، وهذا قد يعرض أشخاصاً من صناع القرار للخطر، وتم إصدار مرسوم جديد لإيقاف القانون المعدل. وأكد أن هذا هو النمط الوحيد الذي يعمل به النظام الفلسطيني الحالي في إقرار القوانين.
"قاعدين على قهوة!"
من جهته، قال عضو الأمانة العامة في نقابة الصحفيين نبهان خريشة، إن قانون المطبوعات والنشر لعام 1995 يتناقض مع القانون الأساسي الفلسطيني، إذ ينص الأخير على المساواة، بينما يعطي قانون المطبوعات ميزة للأحزاب في إصدار نشراتها دون دفع رسوم، مشيراً إلى أن "معظم الأحزاب الآن ترتكز على شركات، وبالتالي ليس هناك مبرر لاختراق حق المساواة في القانون الأساسي".
وتحدث نبهان عن حق الحصول على المعلومات من السجلات العامة، والذي "سُنّ على عجل" حسب قوله، إذ أسس قبل المجلس التشريعي، رغم أنه نوقش أكثر من مرة في المجلس.
وأشار نبهان إلى معضلة عدم وجود تمثيل لوزارة الإعلام في مجلس الوزراء منذ عام 2008 وحتى اليوم، رغم وجودها على أرض الواقع. وأضاف: "لو تم تجريمي كمواطن بموجب قانون الـ95 وذهبت للمحكمة العليا، ستقول لي: (هدول زي الي قاعدين على قهوة)". ونوه نبهان إلى أن العمل جار على تأسيس المجلس الأعلى للإعلام، الذي سيحل محل الوزارة، مشيراً إلى أن الموضوع لا يقتصر على "تغيير القارمة، فنحن بحاجة لتغيير آليات".
وأضاف خريشة أن المشكلة الأساسية في الإعلام هي التسجيل والترخيص، إذ ينص القانون الأساسي على أن الفلسطيني يحق له أن ينشر أو يبث معلومات دون رقابة، لكن واقع الأمر غير ذلك، فهناك إجراءات عديدة مثل الكشف الأمني وإثبات الملكية وعدد الموظفين وغيرها. وأكد على أن الاتفاقيات الدولية التي وقعتها فلسطين تتناقض مع هذا النظام، فالدول أصبحت تتبع نظام الإخطار لا نظام الترخيص.
ودعا نبهان لتأسيس مجلس تنظيم ذاتي للصحافة، والذي أثبت نجاعته في الدول المتقدمة والديمقراطية على حد قوله، والذي يحاسب الصحفي إن خالف قواعد الدقة والموضوعية، بعيداً عن المحاكم.
وأوصى المشاركون بإجراء تعديلات على قانون المطبوعات والنشر لعام 1995 لمواءمته مع المعايير الدولية الحاضنة لحرية الرأي، وضرورة إقرار قانون الحصول على المعلومة. كما أوصوا بضروة وحدة الجسم النقابي للصحفيين للدفع باتجاه تنفيذ التعديلات، إضافة لضرورة إشراك الأجهزة الأمنية بورش ولقاءات مع الصحفيين من أجل "سد الفجوة" بين الطرفين والتقليل من الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون من قبل الأجهزة. وانتقد عاروري "سباق الأرقام" الذي تمارسه بعض مؤسسات حقوق الصحفيين، والتي تقتصر على نشر أرقام عن الانتهاكات ضد الصحفيين دون الخوض في تفاصيلها ومعالجة أسبابها.
الكاتبة: سارة أبو الرب
المحرر: عبد الرحمن عثمان