ترامب يهدد بفرض رسوم في مضيق هرمز إذا فشل التفاوض مع إيران
جدل الصورة يتصاعد بين ترامب وميلوني
مونديال 2026.. هولندا تكتسح السويد بخماسية
ارتقاء 3 مواطنين في القطاع
"اصمتي أنتِ وتقريركِ المخزي".. مبعوث إسرائيل يهاجم مسؤولتين بالأمم المتحدة
إيران تعلن إرسال وفد إلى سويسرا لمتابعة تنفيذ مذكرة التفاهم
الجيش يغتال مصور الجزيرة مباشر أحمد وشاح في غزة
باكستان تعلن انطلاق محادثات أمريكية إيرانية في سويسرا الأحد
مستوطنون يهاجمون المنازل في بورين وجالود جنوب نابلس
سوريا تطلق سراح صحافية ألمانية معتقلة منذ أشهر
بعد عقد على استفتاء بريكست.. هل تعود بريطانيا إلى أوروبا؟
الحرس الثوري الإيراني يحذر السفن من الاقتراب من مضيق هرمز
بعد وقف الهجمات.. بيان جديد من مكتب نتنياهو بشأن لبنان
الحزب: إسرائيل تسعى لتخريب اتفاق ترامب
ارتفاع ضحايا تصعيد إسرائيل على لبنان الجمعة إلى 83
أول رد من الجيش الأميركي على "إغلاق مضيق هرمز"
نتنياهو يأمر بوقف هجمات إسرائيل على لبنان
إيران تعلن إغلاق مضيق هرمز
نظام الطيبات في مواجهة العلم.. هل الدجاج والخضراوات أعداء للصحة؟
ذاك الصباح كان خالياً من جملة "بدي مصروفي يا ماما أو أعطيني بابا أشتري"، لكنه كان مليئاً بالمصاعب التي لم تكن إلا خيالاً بعيداً. أحلامها بسيطة لم تتعدّ جملة "مبروك توظفتي معنا" لتجعلها تحلق مع البالونات في سماء الجامعة لحظة الفرح بالتخرّج.
الشابّة آية (22 عاماً) من مدينة طولكرم تسرد حكايتها مع إعلان شاغر انجرّت إليه دون إخبار عائلتها بحقيقة عملها، لتتعرّض لمحاولة تحرّش من صاحب العمل، اضطرّت على إثره لإخبار عائلتها، التي وقفت ساكنة بصدمتها مما فعلته.
بداية الحكاية منذ قرابة شهر حين شاهدت آية إعلاناً يفيد بالحاجة لرعاية مُسنّة في ساعات الصباح. هاتفت صاحب الإعلان واتّفقت معه على العمل لقاء 900 شيكل شهريّاً، مع إمكانية رفع الأجرة إن أثبتت جدارتها حسب قوله لها.
قرابة الحادية عشرة صباحاً حضر صاحب المنزل للقاء والدته، انشغلت آية مع بعض الأعمال المنزلية ريثما ينهي لقاءه، لتتعرّض لمحاولة تحرّش. استطاعت أن تنجو من الأضرار الجسمية، لكنها لا زالت تعاني من اَثار نفسية، خاصة أنها كذبت على عائلتها حين قالت إنها تعمل كسكرتيرة في إحدى شركات التأمين.
فما الذي يدفع فتاة تخرجت حديثاً لفعل ذلك؟ تحدّثنا آية عمّا جرى معها حين تخرجها من الجامعة حتى لحظة عملها وتعرضها للتحرّش بالتفصيل. تخرجت آية من كلية الاَداب في جامعة النجاح بتقدير جيد جداً، بحثت طويلاً عن عمل، لكن الأبواب كانت مغلقة بوجهها، حتى فرص التدريب.
تقول آية: "توقعت بعد تخرّجي أن أجد وظيفة ولو بعد شهر. كنت أقدم على وظائف عدة ولا أتلقى رداً عليها، كنت أخجل من طلب مصروفي من عائلتي لشراء حاجيّاتي الأساسية وكنت بنظرهم عالة، نظراً لوضع عائلتي الفقيرة". وتتابع آية: "توجهت لمحال عديدة حتى لمشاغل خياطة لطلب وظيفة براتب قليل، لكن الأبواب ظلت موصدة تجاهي حتى إنّني مرّة تعرضت للطرد بطريقة سيئة للغاية".
بعد فشلها في إيجاد وظيفة شاهدت آية إعلاناً شاغراً أقدمت عليه، واتفقت مع صاحب العمل دون الرجوع لأهلها، وبعد تعرضها لمحاولة تحرّش أخبرت والدتها، التي قالت: "لو لقيتها مع شاب كان أحسن من اللي عملته".
والدتها، التي صدمت ممّا أقدمت عليه ابنتها تعبّر عن حسرتها قائلة: "آية في أيام الجامعة لم تقدم على فعل شيء دون أن تحدثني أو حتى تؤكدّ لي، رحلات الجامعة لم تذهب إليها خوفاً من عدم الأمان".
وعن محاولة التحرش، تتابع والدة آية: "لو حصل شيء لابنتي لما بقيت على قيد الحياة، فوضعنا المادي بالرغم من صعوبته إلا أنه لا يستدعي أن تفعل ذلك، فقد أكملت دراستها وتخرجت رغم فقرنا وفي أسوأ الحالات كنا نأكل الخبز لوحده".
منعت والدة آية ابنتها من الخروج من البيت إطلاقاً، وتوصي الأمهات بمتابعة بناتهنّ جيداً والتأكد من الأماكن، التي يخرجن إليها وحتى مرافقتهنّ أحياناً لكي لا يحدث ما لا ترجى عقباه.
الكاتبة: إيمان فقها
المحررة: جلاء أبو عرب
*الصورة رمزية