بدأت الاستعدادات في بلدية نابلس وبالشراكة مع جمعية بروجيكت هوب للتحضير لمهرجان نابلس الثقافة والفنون، وهو المهرجان الدولي الأضخم على مستوى الوطن. وانعقدت خلال الأسابيع الماضية سلسلة من الاجتماعات مع كافة الأطراف ذات العلاقة لبحث تفاصيل إقامته. وفي الاجتماع الثالث، الذي انعقد اليوم الخميس في مركز بلدية نابلس الثقافي (حمدي منكو)، وبحضور كل من هاني مقبول عضو لجنة البلدية وحكيم صباح مدير جمعية بروجيكت هوب ومسؤولي مراكز حمدي منكو والطفل الثقافي وإسعاد الطفولة ومكتبة البلدية ومركز تنمية موارد المجتمع، بالإضافة لطاقم العلاقات العامة في البلدية، ناقش المجتمعون كافة الأمور اللوجستية المتعلقة بإقامة المهرجان، وآلية التعاون والتنسيق فيما بينهم.
وستتضمن فعاليات المهرجان عددا من العروض الموسيقية المحلية والدولية، وعروض أفلام لمخرجين محليين ودوليين ومعارض، وعروض أفلام عن شخصيات ثقافية ومسابقة طهي وعروض حكواتي محلية ودولية، وتقديم لكتاب نابلس مدينة الحضارات وكتب أخرى ومسرحيات غنائية ثقافية وحكواتي وعروض دبكة وكورال وندوات وغيرها من الفعاليات التي تعكس الوجه الثقافي والحضاري للمدينة. وستقام معظم هذه الفعاليات يوميا في أحد أهم المعالم التاريخية لمدينة نابلس، وهو مبنى خان الوكالة التاريخي داخل البلدة القديمة، إضافة للعديد من المواقع الأخرى مثل مراكز البلدية الثقافية الخمسة والمعهد الثقافي الفرنسي، وجامعة النجاح الوطنية، وقصر القاسم في بيت وزن ومؤسسة عمرو عرفات في البلدة القديمة، والمراكز الثقافية في المخيمات ومدرسة السيرك الصغير ومقهى الشيخ قاسم في باب الساحة في البلدة القديمة.
وتبدأ فعاليات المهرجان رسميا بتاريخ 25 نيسان وتستمر لعشرة أيام متتالية، بمشاركة عشر فرق موسيقية من مختلف دول العالم، بما في ذلك فرق من المدن المتوئمة مع مدينة نابلس وهي ليل في فرنسا، وستافنجر في النرويج، وفرق أخرى من الولايات المتحدة وبريطانيا وبولندا وجنوب أفريقيا والدنمارك وألمانيا وغيرها، بالإضافة إلى مشاركة فرق محلية تابعة لمراكز البلدية الثقافية مثل كورال مركز الطفل الثقافي، وفرقة إسعاد الطفولة ومعهد إدوارد سعيد وجمعية الكمنجاتي ومسرح الحكواتي وغيرها.

وقال رئيس لجنة إدارة البلدية سميح طبيلة: "إن البلدية تولي اهتماما كبيرا لإنجاح هذا المهرجان الدولي وتسخر كافة طاقاتها من خلال تقديم الدعم المادي واللوجيستي وكذلك المعنوي وتعمل على تقديم كافة التسهيلات المطلوبة لتنفيذ هذا العرس الثقافي وإبراز نابلس في أبهى صورها". وأشار إلى أهمية إشراك كافة المؤسسات المحلية في مختلف أماكن تواجدها بما في ذلك المؤسسات في المخيمات والقرى المحيطة بها.
وأعرب حكيم صباح عن اعتزازه بكافة مؤسسات المدينة، التي تسابقت للتعاون مع الجمعية للعمل على إنجاح هذه التظاهرة الفنية الثقافية وعلى رأسها بلدية نابلس التي عملت على تبنى الفكرة منذ اللحظة الأولى وأفردت عددا من طواقمها لمتابعة كافة التفاصيل المتعلقة بإقامة هذا المهرجان وإنجاحه. وأضاف صباح: "أن جمعية بروجيكت هوب بكافة طواقمها بذلت جهودا حثيثة خلال الأربعة أشهر الماضية للتحضير لهذا المهرجان"، مشيرا للتعاطف والتضامن الذي لمسه خلال جولته الأخيرة لعدد من الدول الأوروبية مع القضية الفلسطينية من خلال تجاوب العديد من الفرق الفنية الدولية للمشاركة في المهرجان.وأوضح أنه يعتزم تنفيذه بشكل سنوي وبانضمام أكبر عدد ممكن من المؤسسات المحلية والدولية.