تقرير إسرائيلي: استئناف الحرب قد يتطلب توغلاً برياً في إيران
خلص تقرير صادر عن معهد أبحاث الأمن القومي في جامعة تل أبيب إلى ضرورة أن يعمل جهاز الأمن الإسرائيلي انطلاقاً من أن إيران تطور برنامجاً نووياً عسكرياً في السر.
خلص تقرير إسرائيلي تناول الحرب ضد إيران إلى أن إسرائيل يجب أن تفترض أن طهران تواصل تطوير برنامج نووي عسكري "في السر"، داعياً إلى تسريع الجهوزية الاستخباراتية والعملياتية لمواجهة هذا السيناريو، وعدم الاقتصاد في الموارد اللازمة لذلك.
وقال التقرير الصادر عن "معهد أبحاث الأمن القومي" في جامعة تل أبيب، الأحد 17.05.2026، وأعده رئيس شعبة الاستخبارات العسكرية السابق، تامير هايمن: "على جهاز الأمن الإسرائيلي أن يعمل انطلاقاً من أن إيران تطور برنامجاً نووياً عسكرياً في السر"، "ويجب تسريع الجهوزية الاستخباراتية، العملياتية لمواجهة هذا السيناريو، ولا ينبغي الاقتصاد في الموارد التي تؤدي إلى جهوزية كهذه".
هدنة مؤقتة
واعتبر التقرير الإسرائيلي، أن المرحلة الأولى حتى وقف إطلاق النار المؤقت، لم تحقق أهدافها، واعترف التقرير أن "كلا مركزي ثقل الحرب، هما النظام الإيراني والبرنامج النووي، بقيا دون تغيير جوهري"، وذلك بعد أن لم تحقق الحرب السابقة على إيران، في حزيران/ يونيو الماضي، أهدافها فيما "أثبتت إيران قدرة على إعادة ترميم خطيرة" بالنسبة إلى إسرائيل.
وبحسب التقرير، فقد رممت إيران منشآتها النووية التي أصبحت منيعة أمام الهجمات الجوية، ورممت صناعتها الصاروخية وازداد حجم ترسانتها الصاروخية من 1500 صاروخ في نهاية الحرب السابقة إلى 2500 صاروخ في بداية الحرب الأخيرة، وضاعفت وتيرة إمداد حزب الله بالأسلحة عن طريق سورية، بالرغم من سقوط نظام الأسد.
فجوة بين أهداف
وأشار التقرير إلى اختلاف أهداف الحرب بين المستويين السياسي والعسكري في إسرائيل، وأن المستوى الأول تطلع إلى إسقاط النظام، في حين كان الهدف المعلن للمستوى الثاني هو إضعاف قدرات إيران، كما أن النظام الإيراني منع حدوث فراغ سلطوي رغم اغتيال قياديين فيه.
وأضاف التقرير أن إغلاق مضيق هرمز شكّل "رافعة ضغط عالمي غيّر سلم الأولويات الأميركي، وصرف الأنظار عن أهداف إسرائيل وأميركا، إلى الطاقة والبنى التحتية الوطنية".
وأكد التقرير أن الحرب أبرزت قيود القوة الجوية، إذ إن معظم الموارد النووية والصاروخية الإيرانية صمدت في ملاجئ عميقة تحت الأرض.
ثلاثة بدائل
وخلص التقرير إلى أن هناك ثلاثة بدائل إستراتيجية في مواجهة إيران بالنسبة إلى إسرائيل.
البديل الأول يتمثل بـ"اتفاق جيد": ويشمل "تفكيك البرنامج النووي كاملاً تحت إشراف دولي مشدد"، وأن يعيد إيران إلى فترة سنة على الأقل من القدرة على التقدم نحو المادة الانشطارية، وسنتين على الأقل من القنبلة.
وأضاف أنه "لا يكفي إخراج اليورانيوم المخصب بمستوى 60 في المئة من إيران، أو منع تخصيب مؤقت في أراضيها".
وبحسب التقرير، فإن المطلوب هو "إخراج كافة المواد المخصبة والتي بأدنى مستوى تخصيب من إيران، وحظر منشآت التخصيب تحت سطح الأرض، وأن تقام منشآت فوق سطح الأرض في المستقبل تحت سيطرة أميركية، وحظر إنتاج وتطوير أجهزة طرد مركزي متطورة وتدمير تلك الموجودة، وإشراف موثوق ومشدد".
وأشار التقرير إلى أن البديل الثاني هو "ضغط اقتصادي متواصل"، من أجل "إضعاف فعلي للنظام في مواجهة أزمة اقتصادية شديدة"، لكنه اعتبر أن "النقص المركزي لهذا البديل هو عدم وجود قيود على البرنامج النووي وعلى بناء قوة إيران، ما يُلزم باستخدام وسائل عسكرية أخرى".
أما البديل الثالث فهو "الحرب"، إذ ادعى التقرير أن "الأفضلية المركزية لهذا البديل هي التدمير العسكري للبرنامج النووي، من خلال اجتياح بري أيضا".
لكنه أشار إلى أن "النقص المركزي هو أن الجبهة الداخلية الإسرائيلية تصبح جبهة حربية بسبب إطلاق الصواريخ، وخطر كبير على القوات في التحصينات في باطن الأرض في إيران".
تحذير
وبحسب التقرير، فإنه يجب محاصرة إيران "كوسيلة ضغط من أجل تليين موقفها في المفاوضات وبناء شرعية لمواصلة الحرب، إذا لم تتنازل إيران".
وأضاف أنه في حال استئناف الحرب، فإنه يجب وصفها بأنها حرب من أجل إزالة تهديدات، مع التأكيد على أن التهديد النووي هو التهديد الأول الذي يجب إزالته، مشيراً إلى أن "الهجوم الجوي وحده لن يكون كافياً لتحقيق هذا الهدف".
وتابع التقرير أن على جهاز الأمن الإسرائيلي أن يعمل انطلاقاً من أن إيران تطور برنامجاً نووياً عسكرياً في السر، "ويجب تسريع الجهوزية الاستخباراتية والعملياتية لمواجهة هذا السيناريو، ولا ينبغي التوفير في الموارد التي تؤدي إلى جهوزية كهذه".
توصيات بشأن لبنان وحزب الله
وفيما يتعلق بلبنان، قال التقرير إنه "يجب عرقلة إستراتيجية الأذرع الإيرانية بواسطة عمل ثنائي مقابل لبنان، بالسعي إلى اتفاق سلام يضمن نزع سلاح حزب الله بإشراف دولي".
وأضاف أن "انسحاب إسرائيل إلى خط الحدود الدولية سيحقق هذا الهدف".
المصدر: المدن
2026-05-17 || 21:25