شريط الأخبار
إسرائيل تُبقي "التأهب الأقصى" رغم تأجيل ترامب ضربته الكبرى على إيران انحسار كبير للنيل وسكان الخرطوم يعانون للحصول على المياه الطريق إلى سقوط الأسد تتكشف إصابات واعتقالات خلال اعتداءات للمستوطنين في نابلس ورام الله ياسر عباس يوجّه رسالة للمجتمع الدولي لوقف إرهاب المستوطنين حرائق هائلة تجتاح فرنسا وإسبانيا تجبر 200 ألف شخص على الإجلاء منح دراسية في تونس والمغرب وبولندا ومقاعد دراسية في باكستان مقتل 35 شخصاً إثر حادث سير على طريق دمشق - دير الزور التربية: نظام توجيهي السنتين سيبدأ في 2027/2028 بيان من نقابة النقل العام حول أزمة الوقود بيان صادر عن لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس المالية تعلن موعد استكمال تعميم تطبيق "يبوس" على كافة الموظفين الضفة: الجيش يعتقل ويحقق ميدانياً مع 80 مواطناً غوتيريش يصل إلى دمشق لدعم سوريا في "لحظة مفصلية" أطباء لحقوق الإنسان تدين اقتحام مستشفى نابلس التخصصي تقرير: البؤر الرعوية الاستيطانية تتمدد في المناطق المصنفة (B) فيديو.. نجاة رضيعة من حريق أشعله مستوطنون بنابلس رغم معارضة أمريكا وروسيا وإسرائيل.. تجديد ولاية تورك مفوضا أمميا لحقوق الإنسان القطاع: ارتقاء 73.317 مواطناً اعتقال 6 شبان من محافظة قلقيلية
  1. إسرائيل تُبقي "التأهب الأقصى" رغم تأجيل ترامب ضربته الكبرى على إيران
  2. انحسار كبير للنيل وسكان الخرطوم يعانون للحصول على المياه
  3. الطريق إلى سقوط الأسد تتكشف
  4. إصابات واعتقالات خلال اعتداءات للمستوطنين في نابلس ورام الله
  5. ياسر عباس يوجّه رسالة للمجتمع الدولي لوقف إرهاب المستوطنين
  6. حرائق هائلة تجتاح فرنسا وإسبانيا تجبر 200 ألف شخص على الإجلاء
  7. منح دراسية في تونس والمغرب وبولندا ومقاعد دراسية في باكستان
  8. مقتل 35 شخصاً إثر حادث سير على طريق دمشق - دير الزور
  9. التربية: نظام توجيهي السنتين سيبدأ في 2027/2028
  10. بيان من نقابة النقل العام حول أزمة الوقود
  11. بيان صادر عن لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس
  12. المالية تعلن موعد استكمال تعميم تطبيق "يبوس" على كافة الموظفين
  13. الضفة: الجيش يعتقل ويحقق ميدانياً مع 80 مواطناً
  14. غوتيريش يصل إلى دمشق لدعم سوريا في "لحظة مفصلية"
  15. أطباء لحقوق الإنسان تدين اقتحام مستشفى نابلس التخصصي
  16. تقرير: البؤر الرعوية الاستيطانية تتمدد في المناطق المصنفة (B)
  17. فيديو.. نجاة رضيعة من حريق أشعله مستوطنون بنابلس
  18. رغم معارضة أمريكا وروسيا وإسرائيل.. تجديد ولاية تورك مفوضا أمميا لحقوق الإنسان
  19. القطاع: ارتقاء 73.317 مواطناً
  20. اعتقال 6 شبان من محافظة قلقيلية

الطريق إلى سقوط الأسد تتكشف

كتاب "الثورة السورية: الحرب الأهلية وسقوط سلالة الأسد" يستعرض انهيار نظام بشار الأسد، وتحولات سوريا بعد الحرب، ومستقبل المرحلة الجديدة.


نشرت "إسرائيل هيوم" مقالاً عن كتاب "الثورة السورية: الحرب الأهلية وسقوط سلالة الأسد". من تأليف إيتمار رابينوفيتش وكارميت فالنسي.(رابينوفيتش بروفيسور وأحد أبرز الخبراء الإسرائيليين المخضرمين في الشأن السوري، وأدار مفاوضات بين القدس ودمشق في عهد إسحاق رابين). (فالنسي دكتورة ترأس برنامج سوريا في معهد إسرائيل لدراسات الأمن القومي). هنا ترجمة للمقال.

يروي الكتاب الجديد "الثورة السورية/ الحرب الأهلية وسقوط سلالة الأسد" لإيتمار رابينوفيتش وكارميت فالنسي، مسار انهيار بشار الأسد: "ببساطة لم تكن لديه المؤهلات اللازمة لهذا المنصب". كذلك: الخطأ المفارق الذي عاد ليطارده بعد أكثر من عشرين عاماً، وهل تُفوّت إسرائيل فرصة التعامل مع الشرع؟

لطالما كانت هذه واحدة من أعظم الدراما التي شهدها الشرق الأوسط، ولا تزال كذلك. عائلة واحدة. أب وابنه. جيلان من الحكم الذي لم يُنازَع، انتهيا بنهاية درامية أقرب إلى مشاهد الأفلام الهوليوودية.

بعد نحو 13 عاماً على اندلاع الانتفاضة الشعبية في سوريا، حين بدا أن الرئيس بشار الأسد سينجح في تحدي كل التوقعات والصمود في وجه جميع من تحدّوه، اجتاح جيش من التنظيمات الإسلامية البلاد وأطاح به بسرعة مذهلة.

بعد وقت قصير من إطاحته، وفي أعقاب سنوات من سفك الدماء المتواصل وسلسلة من الجرائم ضد الإنسانية، استقل رجل دمشق القوي طائرة متجهة إلى موسكو واختفى، تاركاً خلفه حزمة من الأسئلة المعلّقة: كيف انهار نظام الأسد كأنه بيت من ورق؟ إلى أين تتجه سوريا الجديدة؟ ما الذي ينتظر الناجين من الحرب واللاجئين وأقليات البلاد؟ وما الذي يخطط له الزعيم الغامض أحمد الشرع؟ هل هو سياسي براغماتي أم "جهادي يرتدي بذلة"، كما وصفه مسؤولون إسرائيليون بازدراء؟ والأهم من ذلك كله: هل نحن على عتبة عصر ذهبي من الاستقرار والاتفاقات مع جيران سوريا، بما في ذلك إسرائيل، أم أننا نتجه نحو سلسلة جديدة من الانقلابات والحروب؟

هذه الأسئلة وغيرها يتناولها البروفيسور إيتمار رابينوفيتش والدكتورة كارميت فالنسي، في كتابهما الصادر حديثاً بعنوان "الثورة السورية: الحرب الأهلية وسقوط سلالة الأسد". ورابينوفيتش هو أحد أبرز الخبراء الإسرائيليين المخضرمين في الشأن السوري، وقد أدار مفاوضات بين القدس ودمشق في عهد رئيس الوزراء الراحل إسحاق رابين. أما فالنسي فترأس برنامج سوريا في معهد إسرائيل لدراسات الأمن القومي، وتُعدّ من أبرز الباحثين في هذه الساحة المضطربة.

يتذكر الاثنان جيداً التوقعات التي ثبت خطأها في بداية الانتفاضة، ويحذّران من التسرع في إصدار أحكام بشأن النظام الجديد في سوريا.

الحوار؟ لم يكن يوماً أسلوبه
يصف رابينوفيتش وفالنسي في كتابهما، من بين ما يصفانه، الطريقة التي فكك بها بشار الأسد تدريجياً الركائز التي وفّرت لعائلته استقراراً نسبياً منذ أيام والده الرئيس حافظ الأسد. يقول رابينوفيتش: "من كل النواحي، جاء الابن أقل من الأب. ويجب أن نتذكر أنه لم يكن الخيار الأول للخلافة. فقد كان شقيقه باسل هو المرشح لتولي الرئاسة، لكنه قُتل في حادث سيارة.

"في ذلك الوقت، كان بشار طبيب عيون يخضع لتدريب متقدم في لندن. استُدعي إلى سوريا، حيث ثُبّتت له رتبة رائد، وبدأ والده في إعداده لمهمة صعبة هي رئاسة سوريا. لكن بشار ببساطة لم تكن لديه المؤهلات اللازمة لهذا المنصب. وطريقة تعامله مع الانتفاضة منذ اندلاعها عام 2011 دليل واضح على ذلك. فحين اندلع التمرد في درعا جنوب سوريا، حيث بدأت الثورة فعلياً، كان الحوار لا يزال ممكناً.

"لكنه لم يرغب في ذلك، ولم يكن مستعداً يوماً للدخول في حوار حقيقي. كان هذا جزءاً من الربيع العربي. الأنظمة الملكية مثل الأردن والمغرب عرفت كيف تقدّم تنازلات لقوى المعارضة فنجت. أما بشار فلم يعرف كيف يفعل ذلك، فتطور الأمر إلى تمرد واسع النطاق".

في الواقع، ثمة قرار واحد اتخذه الدكتاتور السوري عرّض حكمه للخطر قبل الربيع العربي بوقت طويل. فبعد الغزو الأميركي للعراق عام 2003 والإطاحة بصدام حسين، أثار بشار الأسد غضب واشنطن. ففي خطوة اتسمت بقصر نظر وحماقة مذهلين، سمح لجهاديين بالعبور من سوريا إلى العراق. بل فعل أكثر من مجرد غض الطرف؛ إذ أوعز إلى أجهزته الاستخباراتية بإقامة بنية تحتية في شمال شرق سوريا تُسهّل عبور آلاف الجهاديين للقتال ضد القوات الأميركية.

ومن المفارقات أن أحد من عبروا الحدود آنذاك لم يكن سوى أحمد الشرع، الشاب الذي نشأ في حي دمشقي ميسور الحال، والذي سيُطيح لاحقاً بالأسد من السلطة.

غير أن سياسة الأسد كادت تتسبب في سقوطه بطريقة مختلفة تماماً، في سيناريو جرى تفاديه إلى حد كبير بفضل الحسابات الباردة لرئيس الوزراء الإسرائيلي أرييل شارون. يوضح رابينوفيتش: "ما فعله بشار من خلال دعم التمرد في العراق كان نوعاً من اللعبة المزدوجة. فرغم أنه سمح للأفراد بالعبور إلى العراق، لم يكن يريد أن يتورط مع الولايات المتحدة. "لكن الأميركيين غضبوا، وحاول الرئيس جورج دبليو بوش إقناع شارون بالتعاون للإطاحة ببشار. فأخبره رئيس الوزراء أن البديل سيكون أسوأ، أي قيام نظام إسلامي جهادي. ونتيجة لذلك، بقيت البنية التحتية الإسلامية الجهادية قائمة في شمال شرق سوريا، واستُخدمت لاحقاً من قبل تنظيمات مثل القاعدة وجبهة النصرة".

وكما أثبت الزمن لاحقاً، لعب أحمد الشرع دوراً بارزاً في كلا التنظيمين.

فشل الأسد في استيعاب الدرس
استمرت اللعبة المزدوجة المتعلقة بالعناصر الإسلامية خلال المراحل الأولى من الانتفاضة السورية، حين اختار نظام الأسد إطلاق سراح سجناء منتمين إلى الحركة المتشددة. كان الرئيس مصمماً على استخدام كل وسيلة متاحة للبقاء، وعلى تصوير التمرد ضده على أنه انتفاضة يقودها تيار الجهاد العالمي، ممزوجاً بالمزاعم المفضلة على الدوام في المنطقة عن "مؤامرة صهيونية أميركية".

توضح فالنسي: "من خلال إطلاق سراح أولئك السجناء، أدخل الأسد عنصراً إضافياً إلى المعادلة زاد من تعقيد الحرب الأهلية. لم يكن يعتقد أن تلك العناصر الجهادية قادرة على إطاحته. فبالنسبة إليه، كانت كل الوسائل مشروعة وكان هناك هدف واحد فقط: بقاؤه الشخصي. لذلك لجأ إلى إجراءات متطرفة، من بينها القمع العنيف الشديد للاحتجاجات التي كانت سلمية خلال أشهرها الأولى. فعل كل ما يلزم للاحتفاظ بالسلطة. الوحشية، وقرار استخدام الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة التي دمّرت قرى بأكملها، كل ذلك كان يهدف إلى تمكينه من سحق حركة الاحتجاج.

"وبهذا المعنى، فإن صعود عناصر أكثر تشدداً وتطرفاً مثل تنظيم الدولة الإسلامية، الذي ظهر عام 2014، ساهم في بقائه. فقد حرف الأنظار بعيداً عنه. وفجأة بات هناك عدو جديد هو تنظيم الدولة الإسلامية، وتشكّل تحالف دولي لمحاربته. فاتجه الجميع بحملتهم نحو تلك الجماعات."

وحين حُسمت الحرب إلى حد ما عام 2016، هل تعلّم أي دروس؟

"تعلّم الأسد دروساً حين يتعلق الأمر بتحسين وتبسيط قدرته على البقاء، بهدف منع اندلاع ثورة أخرى أو حركة احتجاجية أو أي شيء آخر قد يزعزع حكمه. فبدأ إعادة بناء مكثفة نسبياً للجيش السوري وقوى الأمن الداخلي كي تتمكن من سحق أي تعبير أو بادرة احتجاج قد تعيده إلى الوضع الذي واجهه في آذار (مارس) 2011.

"لكن حين يتعلق الأمر بالعقد الاجتماعي بين النظام والسكان، يمكن القول بثقة كبيرة إنه لم يتعلم شيئاً. لم تُعِر الحكومة اهتماماً يُذكر، إن وُجد أصلاً، للجمهور السوري، وكان الوضع الاقتصادي بالغ الصعوبة. لم يُدخل إصلاحات أو تدابير إغاثة ذات معنى لتحسين حياة الناس. وإذا نظرنا إلى الوراء، فإن أحد أسباب وصفنا لسقوطه بأنه جاء سريعاً جداً هو النفور الذي شعرت به جماعات عديدة تجاهه، بما في ذلك الجيش، الذي تعرّض لإهمال شديد. كانت هناك إعادة بناء عسكرية حيثما خدمت أغراضه، لكن ظروف الخدمة كانت كارثية. وتشير دراسات وشهادات من عناصر عسكريين إلى أن الإهمال بلغ حداً جعلهم يتلقون حصص طعام فاسدة وأسلحة قديمة.

"كانت هذه من بين الأسباب التي جعلتنا نشهد استسلاماً سريعاً بهذا الشكل، وجنوداً يرفعون أيديهم ببساطة. لم يكن هناك سوى القليل من الدافع للدفاع عنه، أو التضحية بأرواحهم، أو المساعدة على ضمان بقائه السياسي".

حتى داخل الطائفة العلوية؟
"ما مكّن الأسد من الحكم لفترة طويلة هو ما يُعرف بـ'نظام الأسد'. وقد قام على بناء دائرة داخلية ضمّت الطائفة العلوية، وارتبطت باتفاق غير مكتوب. حافظوا على ولائهم ودعمهم، وهو رعاهم بقدر أكبر من الجماعات الأخرى. لكن هذا الترتيب بدأ يتفكك هو الآخر. وكانت نقطة التحول عام 2019، مع الأزمة الاقتصادية التي بدأت في لبنان وامتدت إلى سوريا.

"ثم جاءت جائحة كورونا والزلزال، في سلسلة لا تنتهي من الكوارث، إضافة إلى الأضرار التي خلّفتها الحرب الأهلية. فقد دُمّر نحو 70% من بنية البلاد التحتية، وشحّت مياه الشرب والقمح والكهرباء. كل هذا قوّض سيطرته وشرعيته، حتى داخل الطائفة العلوية نفسها".

مَدين لإيران وروسيا
لم يكن بإمكان الأسد أن يدّعي حقاً الفضل في انتصاره المؤقت على المتمردين عام 2016، والمتمثل رمزياً في استعادة السيطرة على حلب. ففي ساعة حاجته، هرعت طهران وموسكو لإنقاذه. لكن تدخلهما خلق تبعية خطيرة وهشة. فحين غزت روسيا أوكرانيا وتورطت في حربها الدامية الخاصة، وحين تلقى المحور الإيراني ضربة قاسية من إسرائيل خلال الحرب متعددة الجبهات، اكتشف الأسد أن الجمود له ثمن.

رفضه التسوية، وانتشاؤه بانتصار باهظ الثمن، واحتقاره لأعدائه، وانقطاعه عن نبض الشارع، كلها عادت لتطارده بقسوة بالغة. يقول رابينوفيتش: "بشأن مسألة تعلّم الدروس، لم يُفعل شيء أيضاً لإعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم. فلو كانت النية تحقيق نوع من المصالحة الوطنية، لكانت عودة خمسة ملايين لاجئ خطوة مبكرة ضرورية، لكن لم يُفعل شيء.

"يمكن للمرء أن يتكهن بأن غياب خمسة ملايين مسلم سني كان يناسب الأسد وأفراداً آخرين من الطائفة العلوية، وبذلك ترتفع نسبة العلويين من مجموع السكان. خطأ آخر تمثّل في السماح لمختلف الجماعات المتمردة بالرحيل من دون قتالها حتى النهاية. إذ طُلب منهم ركوب حافلات والتوجه إلى محافظة إدلب في شمال غرب سوريا، حيث تشكّل تجمّع كبير جداً من المتمردين بلغ نحو 50 ألف مسلح.

Syria

"لم تسمح تركيا لنظام الأسد أو للروس بمحاولة السيطرة على إدلب. فالأتراك لم يريدوا موجة جديدة من مليون لاجئ من سوريا. وتحت هذه الحماية، تشكّلت إدارة محلية سيطر عليها أحمد الشرع، وأصبح بحكم الأمر الواقع رئيس وزراء إقليم يتمتع بحكم ذاتي. وفي جوانب معينة، كان ذلك بمثابة بروفة لتولي السلطة في سوريا بأكملها".

تشدد فالنسي قائلة: "غيّر التدخل الإيراني ميزان القوى تماماً، تلاه التدخل الروسي، فأصبح الأسد مديناً لهما بشكل هائل. ومن المفارقات أنه كان يفضّل الروس على الإيرانيين. ففي مرحلة معينة، بدأنا نلحظ احتكاكاً بينه وبين عناصر إيرانية كانت ترسّخ حضورها كيفما شاءت، ليس عسكرياً فحسب بل في الشؤون المدنية أيضاً.

"شهدنا محاولات للتحويل إلى المذهب الشيعي وتغييرات ديمغرافية سعوا إلى تنفيذها، وهو ما لم يكن يروق له دائماً. لم يعارضهم بشكل عدائي، لكن في السنوات الأخيرة رأيناه يطلب من الإيرانيين الامتناع عن مهاجمة إسرائيل من الأراضي السورية لأن ذلك كان يعرّض أصوله وبقاءه للخطر. رأينا ذلك بوضوح خلال حرب 'السيوف الحديدية'. وهذا أيضاً ما فسّر عدم انضمامه إلى الحرب متعددة الجبهات في تشرين الأول (أكتوبر) 2023".

الرئيس في مواجهة الجمهور
كان المحور الإيراني قد تلقى بالفعل ضربة قاسية في كانون الثاني (يناير) 2020، حين قُتل قاسم سليماني، قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإسلامي، في ضربة أميركية في العراق. وهكذا لم يعد القائد الظلّي الداهية، الذي كان قد سافر إلى موسكو لإقناع الروس بالانضمام إلى دمشق، موجوداً.

Qasem-Soleimani

وسيروي لاحقاً كامل صقر، أحد المقربين من بشار الأسد، كيف توجه الدكتاتور إلى الكرملين في مهمة مماثلة خلال هجوم المتمردين والسيطرة على حلب في تشرين الثاني (نوفمبر) 2024. انتظر الرئيس السوري أياماً للقاء راعيه الروسي، وقوبلت طلباته للحصول على مساعدة عسكرية ولوجستية بالرفض القاطع في النهاية. يقول صقر: "طلب الأسد من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين السماح للإيرانيين بتقديم المساعدة للجيش السوري، لكن الروس لم يريدوا إقحام أنفسهم في تلك المعادلة".

تقول فالنسي: "لا شك أن المحور تلقى ضربة كبيرة بفقدان سليماني. فقد كان المهندس الرئيسي لعقيدة الوكلاء. خطط ونسّق فعلياً الأنشطة عبر مختلف الجبهات. لم يكن هناك مشغّل آخر قادر على مزامنة الأهداف الاستراتيجية مع آخر عنصر ميداني والأهداف التكتيكية. أما إسماعيل قاآني، الذي خلفه في قيادة فيلق القدس، فلم يتمكن من ملء فراغه. لذا من الواضح أن أداء المحور تأثر في سوريا ولبنان، وكان الهدف المعلن هو الإطاحة بالأسد".

"كنا قد بدأنا نلاحظ في إدلب أنه كان يبرز كزعيم يتحلى بدهاء سياسي. كان نوعاً من السياسيين أدرك أنه يعمل وسط سكان ليسوا سنّة حصراً، وأنه بحاجة إلى شرعية ودعم من أقليات أخرى، بينها المسيحيون والأكراد والدروز. لذلك أدخل تغييرات وتعديلات متنوعة. وبدأ ذلك بإلغاء العقوبات الإسلامية المتشددة كقطع الأصابع والأيدي، والعقوبات القاسية على الجرائم الدينية. كما ألغى ظاهرة كانت منتشرة جداً في صفوف الحركات الجهادية، وهي شرطة الأخلاق. لذلك، نرى أنه أقرب إلى كونه زعيماً وسياسياً منه إلى أيديولوجي إسلامي".

من منظور إسرائيل، هل هو شخص يمكن التعامل معه، أم أننا قد نشهد تغيراً في سلوكه خلال سنوات؟

يجيب رابينوفيتش: "برأيي، نعم، يمكن التعامل معه. فقد قال صراحة حين تولى السلطة إنه لا يريد مشكلات مع إسرائيل. والطرف السلبي في تلك العلاقة خلال الأشهر الأولى كان إسرائيل. فقد وصفناه بـ'الجهادي الذي يرتدي بذلة'، وقدّمنا دعماً غير مشروط للدروز، وقصفنا دمشق. ونتيجة لذلك، نشأ لديه قدر من الغضب تجاهنا. أنا شخصياً أعتبره شريكاً. وأتمنى أن أرى أمراً لن يتحقق في الأشهر المقبلة بسبب سياسات الحكومة الإسرائيلية: مثلث تعاون يضم إسرائيل والنظام السوري والحكومة اللبنانية".

وبمجرد استقرار النظام، هل يمكن أن نشهد مجدداً مقترحات لاتفاق شامل يتناول مرتفعات الجولان؟ تشيران في الكتاب إلى أن خمسة رؤساء وزراء إسرائيليين مختلفين، من رابين إلى بنيامين نتنياهو، أبدوا استعدادهم لقبول ترتيب من هذا النوع.

"بالتأكيد ليس في ظل الحكومة الإسرائيلية الحالية. لكن ثمة احتمالات أخرى، مثل الإيجار أو وسائل أخرى لمعالجة مسألة الجولان. وعلى أي حال، لا شيء من هذه البدائل مطروح حالياً على الطاولة".

تقول فالنسي: "يصعب عليّ تصور حدوث ذلك. فالعامل المركزي الذي لم يكن موجوداً خلال ولايات أولئك الرؤساء هو أحداث السابع من أكتوبر. الريبة والحاجة إلى الاحتفاظ بأراضٍ توفر إحساساً بالأمن لم تكونا موجودتين حينها. وبالطبع، يعتمد الأمر على الحكومة القائمة هنا ومدى الضغط الأميريي الممارَس. لكن صيغاً مختلفة ممكنة. فالاتفاق مع سوريا لا يستلزم بالضرورة تسليماً تلقائياً وسريعاً لمرتفعات الجولان.

"علينا أن نستفيد من ضعف الشرع لمحاولة التوصل إلى اتفاق بأفضل الشروط الممكنة لإسرائيل. يمكننا أن نرى كيف يزداد قوة وشرعية، وقد يشدد مواقفه مع مرور الوقت. في نهاية المطاف، نافذة الفرصة ضيقة للغاية".


المصدر: حنان الخطيب/ المدن


2026-07-25 || 21:07






مختارات


بيان من نقابة النقل العام حول أزمة الوقود

بيان صادر عن لجنة التنسيق الفصائلي في محافظة نابلس

المالية تعلن موعد استكمال تعميم تطبيق "يبوس" على كافة الموظفين

أطباء لحقوق الإنسان تدين اقتحام مستشفى نابلس التخصصي

غوتيريش يصل إلى دمشق لدعم سوريا في "لحظة مفصلية"

الضفة: الجيش يعتقل ويحقق ميدانياً مع 80 مواطناً

تقرير: البؤر الرعوية الاستيطانية تتمدد في المناطق المصنفة (B)

فيديو.. نجاة رضيعة من حريق أشعله مستوطنون بنابلس

رغم معارضة أمريكا وروسيا وإسرائيل.. تجديد ولاية تورك مفوضا أمميا لحقوق الإنسان

وين أروح بنابلس؟

2026 07

يكون الجو حاراً في المناطق الجبلية وشديد الحرارة في بقية المناطق، ولا يطرأ تغير يذكر على درجات الحرارة بحيث تبقى أعلى من معدلها السنوي العام بحدود 3 درجات مئوية. وتتراوح في نابلس بين 31 نهاراً و21 ليلاً.

31/ 21

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
3.05 4.30 3.47