الحرب على لبنان: مقتل أربعة جنود يعيد إسرائيل إلى "المستنقع"
إسرائيل تعلن عن مقتل أربعة عسكريين، بينهم ضابط من لواء ناحال، خلال اشتباكات مع مقاتلي الحزب اللبناني، توسع نطاق سيطرتها على الجنوب متجاوزة نقاط تمركزها الخمس التي استحدثتها في انتهاك 2024.
أعلنت إسرائيل، الثلاثاء 31.03.2026، عن مقتل أربعة عسكريين، بينهم ضابط من لواء ناحال، وإصابة ثلاثة آخرين في معارك بجنوب لبنان. وأوضحت الإذاعة الإسرائيلية أن الجنود الأربعة قُتلوا في اشتباكات مع مقاتلي حزب الله في جنوب لبنان، في حين قالت القناة 12 الإسرائيلية، نقلًا عن مصدر، إن الجنود قُتلوا خلال اشتباكات دارت من مسافة قريبة.
والجنود هم: نوعام مدموني، من سكان سديروت والجندي بن كوهين، والجندي مكسيم أنطيس من وحدة استطلاع ناحال، كما أن القتيل الرابع لم يُسمح بعد بنشر اسمه وسينشر لاحقا.
وأضافت القناة 12، نقلًا عن مصدر، أن الجيش استعان بسلاح الجو والدبابات والمدفعية لاستهداف مسلحين هاجموا القوة الإسرائيلية، وأن هؤلاء أطلقوا صواريخ مضادة للدروع أثناء محاولة إجلاء الجنود القتلى والجرحى.
إنذار إلى سكان جنوب لبنان وغارات متواصلة
يستمر العدوان الإسرائيلي على لبنان. حرب بلا أفق لغايته، فيما تُسجل الخسائر بعشرات الشهداء والجرحى والدمار، في إطار تصعيدي ينذر بالأسوأ، واستمرار إسرائيل بتهديدها مواصلة الحرب على لبنان، حتى لو انتهت الحرب في إيران. ووجه المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أفيخاي أدرعي إنذاراً عاجلاً إلى سكان جنوب لبنان المتواجدين جنوب نهر الزهراني. وقال: "الغارات مستمرة حيث يعمل الجيش بقوة كبيرة في المنطقة. ولذلك وحرصًا على سلامتكم نعود ونناشدكم اخلاء منازلكم فورًا والتوجه فورًا إلى شمال نهر الزهراني".
حصيلة العدوان
وفي حصيلة للعدوان، وثّقت وزارة الصحة اللبنانية استشهاد 1189 شخصًا، بينهم 51 مسعفًا و124 طفلًا.
واليوم، أغار الطيران الحربي الإسرائيلي فجرًا على منزل في بلدة كفرا، في حين استهدف القصف المدفعي الإسرائيلي المتقطع وادي صربين وأطراف بيت ليف، كما يتعرض محيط القوزح لرشقات نارية.
وأعلن حزب الله، في ثلاثة بيانات، أن "المقاومة الإسلامية استهدفت دبابة ميركافا على طريق بلدتي القنطرة والطيبة في جنوب لبنان، وحاجزًا عسكريًا في مستوطنة مسكاف عام، ومنظومة الدفاعات الجوية في مستوطنة معالوت ترشيحا".
إسرائيل توسّع احتلالها جنوباً
وفي الميدان، وسّعت قوات الاحتلال الإسرائيلي نطاق احتلالها للجنوب، متجاوزةً نقاط تمركزها الخمس التي استحدثتها في انتهاك لهدنة 2024. وبدأت وسائل إعلام إسرائيلية تتحدث عن حادثٍ حرج تعرّض له عناصر جيش الاحتلال جرّاء كمين نصبه حزب الله في الجنوب. ونتحدث هنا عن مواجهات من مسافة صفر مع المقاومة الإسلامية، في وقت عادت فيه وسائل الإعلام الإسرائيلية إلى استخدام مصطلح "المستنقع اللبناني" لوصف هذا التوغّل، مع اتهام حكومة بنيامين نتنياهو بإعادة البلاد إلى المربع الأول بإصرارها على تنفيذ ما يُعدّ الغزو الخامس للبنان، بعد أعوام 1978 و1982 و2006 و2024.
وتتواصل الاعتداءات الإسرائيلية على الجنوب وضاحية بيروت الجنوبية، فيما نال البقاع نصيبه من الغارات المكثفة التي طالت عددًا من بلداته، بعد أن سبقها جيش الاحتلال بإنذار عاجل للسكان بالإخلاء.
اجتماع طارئ لمجلس الأمن
ويعقد مجلس الأمن الدولي اجتماعًا طارئًا، اليوم، بناءً على طلب من فرنسا، بعد مقتل عدد من قوات حفظ السلام في لبنان، وفق ما نقلته "فرانس برس" عن مصادر دبلوماسية.
وكان وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو قد أعلن، في وقت سابق أمس، أن بلاده طلبت عقد اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي إثر "الحوادث الخطيرة التي تعرّض لها جنود حفظ السلام في قوة اليونيفيل" في جنوب لبنان.
وقال بارو، على منصة "إكس"، إن باريس "تدين بأشد العبارات النيران" التي أسفرت، الأحد والاثنين، عن مقتل ثلاثة عناصر في قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان.
المصدر: المدن
2026-03-31 || 12:09