شريط الأخبار
إصابات في صفوف الأسرى الفلسطينيين إثر حملة قمع واسعة صرف دفعة مالية جديدة لعمال القطاع بالضفة لماذا تنتقل إيران إلى مرحلة الصواريخ ذات الرؤوس الحربية الثقيلة؟ الناطق باسم لجنة الانتخابات: الانتخابات ستجري في 207 هيئات محلية تأهب بسماء تل أبيب.. صواريخ إيرانية تربك هبوط طائرات عسكرية أمريكية وثائق إسرائيلية تؤكد المجازر ضد الفلسطينيين عام 1948 بيان توضيحي حول طبيعة الدوام في المدارس قرارات مجلس الوزراء واشنطن تبدأ بنقل منظومات ثاد وباتريوت من كوريا الجنوبية للشرق الأوسط القطاع: ارتقاء 72.134 مواطناً سيناريو اليمن.. أكثر ما يرعب إسرائيل من ترامب في الحرب على إيران مواصلة إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ11 الإحصاء: انخفاض عدد رخص البناء خلال الربع الأخير 2025 ثلاث عائلات ترحل قسراً من عاطوف جنوب شرق طوباس نشر سجل الناخبين النهائي للهيئات التي ستُجرى فيها انتخابات أسعار الذهب والفضة منح لدراسة الطب البشري في كوبا تراجع أسعار النفط ضبط منشطات ومواد طبية مهربة في طولكرم اعتقال شابين من دير الغصون
  1. إصابات في صفوف الأسرى الفلسطينيين إثر حملة قمع واسعة
  2. صرف دفعة مالية جديدة لعمال القطاع بالضفة
  3. لماذا تنتقل إيران إلى مرحلة الصواريخ ذات الرؤوس الحربية الثقيلة؟
  4. الناطق باسم لجنة الانتخابات: الانتخابات ستجري في 207 هيئات محلية
  5. تأهب بسماء تل أبيب.. صواريخ إيرانية تربك هبوط طائرات عسكرية أمريكية
  6. وثائق إسرائيلية تؤكد المجازر ضد الفلسطينيين عام 1948
  7. بيان توضيحي حول طبيعة الدوام في المدارس
  8. قرارات مجلس الوزراء
  9. واشنطن تبدأ بنقل منظومات ثاد وباتريوت من كوريا الجنوبية للشرق الأوسط
  10. القطاع: ارتقاء 72.134 مواطناً
  11. سيناريو اليمن.. أكثر ما يرعب إسرائيل من ترامب في الحرب على إيران
  12. مواصلة إغلاق المسجد الأقصى لليوم الـ11
  13. الإحصاء: انخفاض عدد رخص البناء خلال الربع الأخير 2025
  14. ثلاث عائلات ترحل قسراً من عاطوف جنوب شرق طوباس
  15. نشر سجل الناخبين النهائي للهيئات التي ستُجرى فيها انتخابات
  16. أسعار الذهب والفضة
  17. منح لدراسة الطب البشري في كوبا
  18. تراجع أسعار النفط
  19. ضبط منشطات ومواد طبية مهربة في طولكرم
  20. اعتقال شابين من دير الغصون

المدارس والبلديات.. الركيزة المفقودة في رحلة نجوم الكرة الفلسطينية

رغم تدمير 286 منشأة رياضية فلسطينية واغتيال مئات اللاعبين، تظل الملاعب الترابية في الريف والمدن هي المصنع الأول للمواهب. ومع شلل النشاط الرسمي، تبرز المدارس والبلديات كورقة رابحة وأمل أخير لاحتضان جيل كروي جديد، وسط مطالبات بضرورة تحويل المبادرات الفردية إلى إستراتيجية وطنية تدعم استدامة الرياضة في المناطق المهمشة.


مع انكسار حدّة شمس الصيف، تتحوّل أراضي البور في مناطق الريف الفلسطيني وبعض المناطق المهمّشة إلى ملاعب كرة قدم مفتوحة. يُصنع فيها المرمى من حجارة مكسّرة، أو قضبان حديدية صدئة، وأرض من ترابٍ خشن بدل العشب. بينما يركض الفتية خلف الكرة وكأن الهدف الذي يسجلونه يهز شباك الـــ"كامب نو" أو "سانتياغو برنابيو". ولكن في الحقيقة، لا مدرجات، لا شباك للمرمى، ولا خطوط بيضاء ترسم حدود الملعب. لا غرف تبديل ملابس، ولا مدربين يراقبون الأداء. والجمهور عبارة عن أطفال يقفون على الأطراف أو بعض المارة يبطئون خطاهم لثوان. ومع ذلك، تلعب المباريات بنديّة كاملة، ويحتفى بكل هدف كما لو أنه في نهائي كأس العالم. 

من هذه "الملاعب" التي لا تعترف فيها الخرائط الرياضية، يبدأ الطريق للمواهب الحقيقية. وكانت أول سطر في حكاية اللاعب أحمد عقيل (27 عاماً) من بلدة بديا غرب سلفيت مع كرة القدم. في الثامنة من عمره، خطا عقيل أولى خطواته نحو كرة القدم. كان فناء المنزل والطرقات ملعبه الأول، يتقاسمها مع أصدقائه، فيما كان يقف والده والأقرباء لتشجعيهم على الآداء. "نصنع مرمى من حجارة، ونرسم ملعبا ترابيا صغيرا، ونلعب كما لو أننا على أبواب مستقبل كروي كبير" يقول عقيل. ويضيف: منذ صغري، انضممت إلى نادي بديا الرياضي، وهناك بدأت الموهبة تأخذ مسارا أكثر جدية. وأدركت حينها أن كرة القدم ليست تسلية عابرة، بل شغف حقيقي وقدرة على المنافسة. وكنت من أبرز لاعبي الفئات السنية، وشاركت في بطولة على مستوى محافظة سلفيت ضمّت عشرين فريقا، وحصلت على لقب أفضل لاعب في المحافظة.

ويتابع: "كانت تلك المرحلة نقطة الانطلاق الحقيقية لمسيرتي. هذه الملاعب الترابية علّمتني الانضباط والعمل الجماعي، وزرعت فيّ الإصرار على النجاح. وحتى اليوم، وبعد كل هذه السنوات ما زال شغفي بالكرة يكبر يوما بعد يوم". بهذه الكلمات، يستعيد عقيل بداياته على الملاعب الترابية، حيث لم يكن اللعب مجرد تسلية طفولية، بل مغامرته الأولى نحو حلم كبير. فمن باحة المنزل بدأت حكايته، ومنها أثبت خطوته الأولى باتجاه فريق حقيقي ومسار أكثر وضوحا.

الإنجاز الفردي والخبرة الدولية

ويقول عقيل في مقابلة خاصة لـــدوز: كان غياب ملعب معشّب في بلدة بديا –وهي واحدة من البلدات بأكثر عدد سكان في محافظة سلفيت- أحد أصعب التحديات في مسيرتي. كنت أتدرّب على أرضٍ صلبة من الإسفلت، الأمر الذي عرضني لإصابات متكررة. الأشد كانت إصابة في أسفل الظهر والحوض، استمر علاجها عاماً ونصف، قضيتها في المنزل بين الألم والإحباط، أبكي أحياناً على ما آلت إليه الأمور. دعوت الله كثيرا أن يكتب لي العودة، وبفضل الله ثم دعم عائلتي وإصراري، تعافيت تماماً وعدت إلى الملاعب بروحٍ أقوى وعزيمة لا تنكسر، مصمما على مواصلة الطريق وتحقيق حلمي.

ويضيف: حصلت أيضاً على لقب هداف دوري الدرجة الثانية الفلسطينية، ونلت جائزة أفضل لاعب مع نادي هلال أريحا، وأسهمت في صعود الفريق إلى دوري الاحتراف الجزئي. كما توّجت بالمركز الأول في دوري محافظة سلفيت (دوري رمضان)، الذي أُقيم على أرض ملعب نادي الزاوية الرياضي سابقا، وهي تجربة عززت ثقتي بنفسي وأكدت قدرتي على المنافسة محليا. لم تتوقف رحلة عقيل عند حدود الملاعب المحلية. احترافه مؤخرا في ليبيا مع نادي الهوارية في دوري الدرجة الأولى شكّل محطة مفصلية في مسيرته، إذ أتاح له الاحتكاك بمستوى تنافسي أعلى وصقل مهاراته الفنية والبدنية بصورة أكثر احترافية.

ويؤكد عقيل أن ما حققه حتى الآن ليس سوى بداية ويقول: أفخر بأنني حوّلت شغفي بكرة القدم إلى مسار احترافي يجمع بين الإنجاز الفردي والخبرة الدولية، وأسعى إلى نقل ما تعلمته للجيل القادم من اللاعبين الذين أقوم بتدريبهم حالياً. النجاح بالنسبة لي لا يقاس فقط بما تحققه في الملعب، بل بالأثر الذي تتركه خلفك. ويذكر في حديثه: أطمح إلى مواصلة التطور وبلوغ أعلى درجات الاحتراف، والمنافسة على بطولات كبرى. وأحلم بالوصول إلى دوريات قوية في أوروبا أو آسيا، لاختبار نفسي على أعلى المستويات، وتطوير قدراتي كلاعب جناح سريع وصانع أهداف، وبناء مسيرة دولية متكاملة تضعني في قلب المنافسة الكبرى.

خلطة الاحتراف 

رغم ما تمتلكه كرة القدم في فلسطين من طاقات واعدة، فإنها ما زالت تصطدم بتحديات البنية التحتية وضعف الدعم المؤسسي. لذلك، يرى عقيل أن طريق الاحتراف يبدأ بثلاث ركائز لا غنى عنها وهي: تطوير فني وبدني مستمر، انضباط ذاتي صارم، وتوجيه احترافي يهيئ اللاعب للتعامل مع مستويات أعلى من المنافسة. ويختتم حديثه بالقول: "لكل موهوب يحلم بالاحتراف خارجياً أقول له: الموهبة وحدها لا تكفي. الإيمان بالنفس يجب أن يقترن بالعمل الجاد، والانضباط، والتدريب اليومي، والصبر على العثرات. لا تسمحوا للتحديات أن توقفكم؛ فالإرادة قادرة على تحويل الحلم إلى واقع، وكل ساعة تدريب اليوم هي استثمار مباشر في مستقبلكم كلاعبين محترفين".

هذا الواقع لا يرويه اللاعبون وحدهم، بل تؤكده الجهات الرسمية. فالمشكلة لم تعد فردية أو مرتبطة بإمكانات شخصية، بل باتت أزمة بنيوية تمسّ قطاع الشباب والرياضة بأكمله. ويأتي في وقت تواجه فيه الرياضة الفلسطينية تحديات غير مسبوقة. فقد أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أنه وفي قطاع غزة على سبيل المثال تعرّضت مئات المنشآت الرياضية للتدمير منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، ما قلّص المساحات المتاحة للتدريب والمنافسة، وترك آلاف اللاعبين دون مرافق مؤهلة. في ظل هذه الظروف، تحوّلت الساحات الترابية إلى الملاذ الوحيد أمام كثير من المواهب الشابة، محققة حلم اللعب على أرض صلبة، بعيداً عن الملاعب المعشّبة والتجهيزات الحديثة.

ووفق المعطيات الرسمية، فإن خسارة المنشآت الرياضية لا تمثل مجرد تراجع في البنية التحتية، بل تعني فقدان المساحات الأساسية لتكوين جيل جديد من اللاعبين. اللاعب يحتاج إلى بيئة تدريب مستقرة، مدربين مؤهلين، وملاعب مجهزة، ومع تقلص هذه الموارد، يصبح الملعب الترابي محطة أولى، وأحيانا الأخيرة، للعديد من المواهب.

ملاعب مهمشة ورياضة مشلولة

وفي هذا السياق، تقول مديرة دائرة الشباب والرياضة في محافظة سلفيت، آثار عبية لــــدوز: "في ظل تراجع البنية التحتية وتدمير المنشآت، لم يعد الملعب الترابي خيارا عابرا، بل واقعا مفروضا على جيل كامل من اللاعبين". وتضيف: معاناة اللاعبين لا تتوقف عند الأرض والزراعة والاقتصاد، بل تمتد إلى ركيزة أساسية في المجتمع وهي الشباب ورياضتهم. فبين مشاريع شبه متوقفة، وإغلاقات عسكرية مفاجئة من قبل الاحتلال الإسرائيلي، وغياب دعم فعلي من الجهات الرسمية والأهلية، تعيش الرياضة في المناطق المهمشة حالة شلل حقيقية، فيما يعيش الشباب حالة من الإحباط.

ورغم هذا الواقع الصعب، تحاول الأندية البقاء بكل ما أوتيت من قوة. وتنفّذ أنشطتها بإمكانات محدودة، وتعتمد على مبادرات فردية وجهود مجتمعية بسيطة لسدّ الفراغ. لكن استمرار هذا الوضع يصبح مرهقاً وغير مستدام، في ظل غياب إستراتيجية تنموية واضحة، وحاجة ماسة إلى دعم مؤسسي جاد، سواء من الاتحاد الرياضي أو المجلس الأعلى للشباب والرياضة. خاصة أن هناك بعض الأندية لم تتلقَّ أي دعم رسمي منذ سنوات، ما جعل استمرارية النشاط مرهونة بالقدرات الشخصية فقط. ويجسّد كل من ملعب بديا وملعب سلفيت البلدي هذا الواقع المتأزم؛ فالأول توقّف العمل فيه بسبب أزمات التمويل وضعف البنية التحتية وضغوط الاحتلال، فيما لا يزال الثاني مجمّدا بفعل تعقيدات تصنيفات مناطق (ج)، التي تستخدم كأداة مباشرة لتعطيل أي مسار تنموي.

ورغم الصعوبات الحالية التي يواجهها اللاعب الفلسطيني، فإن جذور كرة القدم في فلسطين عميقة وتمتد لأكثر من قرن. تشير دراسة الباحث إبراهيم سميح ربايعة حول العلاقة بين الرياضة والسياسة في الأراضي الفلسطينية المحتلة (1967–1995)، إلى أن بدايات تنظيم كرة القدم تعود إلى عام 1928، خلال فترة الانتداب البريطاني، ما يعكس شغف الفلسطينيين باللعبة رغم محدودية الإمكانات آنذاك.

ومنذ ذلك الحين، استخدم الفلسطينيون الرياضة كأداة للتعبير عن هويتهم الوطنية. ففي عام 1931، أسسوا الاتحاد الرياضي العربي الفلسطيني، وفي إطار هذه الحركة تشكّل أول منتخب عربي فلسطيني، حمل البعد الوطني إلى المحيط العربي عبر مباريات ونشاطات رياضية في لبنان ومصر والأردن. كما دعم الاتحاد تأسيس عدد من الأندية العربية خلال ثلاثينيات القرن العشرين، منها نادي الشباب العربي ونادي شباب العرب في حيفا، اللذان أدّيا أدوارا مهمة في مراحل لاحقة، رغم تراجع دور الاتحاد مع اندلاع ثورة عام 1936.

المدارس والبلديات هي الأساس

يؤكد الدكتور سليمان العمد، عضو هيئة التدريس في دائرة العلوم الرياضية في جامعة النجاح الوطنية، أن توقف النشاط الرياضي في بعض المناطق يخلق فرصا نادرة لاكتشاف المواهب بين الشباب. حتى في أصعب الظروف، يظهر لاعبون موهوبون يبرزون على الصعيد الفني والرياضي، ويعكس عمق الإمكانات الكامنة لدى الشباب الفلسطيني.

تعود هذه القدرة إلى عقلية "خلق الفرصة بيده"، حيث يستفيد اللاعب من أي بيئة حوله، سواء ملاعب ترابية، أو شوارع ضيقة، أو ساحات مدارس غير مجهزة. ورغم محدودية هذه الأماكن، فإنها تصنع لاعبين بمهارات فنية عالية في التحكم بالكرة، واللعب تحت الضغط. البيئة الصعبة تصقل شخصية اللاعب، وتزيد إرادته؛ فالأمل يولد من المعاناة، ويزداد قوة مع كل ضغط أو احتكاك يمر به. ويشير الدكتور العمد إلى أن التدريب على أرض غير مستوية، أو في الملاعب الترابية، يعزز القدرات البدنية والفنية، ويحسّن التوازن والتحكم بالكرة. وهذه الظاهرة ليست فريدة في فلسطين فقط، بل توجد أيضا في لاعبين عالميين نشأوا في بيئات بسيطة، مثل لاعبي البرازيل، حيث تظهر الإبداعية حتى مع نقص الإمكانات.

لكن الواقع يحمل جوانب سلبية أيضاً؛ فإن غياب الملاعب الحديثة، وبرامج التدريب المنظمة، يؤثر على تطور اللاعب بدنياً ومهارياً. ومع ذلك، يعوض شغف الشباب وإصرارهم هذا النقص، فالعديد يتعلمون بمفردهم، يراقبون المباريات، ويقلدون محترفين دون توجيه مباشر. الموهبة وحدها لا تكفي، بل يحتاج اللاعب إلى برنامج تدريبي متكامل، ومعدات مناسبة، وملاعب مجهزة لصقل قدراته باستمرار.

ويضيف العمد: "البعد النفسي والذهني للاعب مرتبط ارتباطا وثيقا بالموهبة والتدريب. بدون بيئة متكاملة يصبح من الصعب تطوير الإمكانات بالكامل. كما أن فرص الظهور أمام المدربين والكشافين غير متاحة لجميع اللاعبين، خاصة في المناطق المهمشة، ويضاف إليها الأعباء المالية، إذ لا يستطيع كل لاعب المشاركة في تجمعات المنتخبات، لذلك يوفر الاتحاد الفلسطيني وسائل نقل مدفوعة لتسهيل وصول اللاعبين الموهوبين". ويؤكد: "دور الأندية والمنتخبات محوري، فهو لا يقتصر على اكتشاف المواهب فقط، بل يشمل توفير فرص متابعة حقيقية. وتنظيم تجارب الأداء بشكل دوري يمنح اللاعبين فرصة لإظهار قدراتهم أمام المدربين، والمتابعة المستمرة تبني مسارا واضحا من القاعدة إلى الاحتراف. كذلك، إقامة مراكز تدريب بسيطة ومستدامة بإشراف مدربين مؤهلين، ودعم المدارس والأحياء الشعبية، يخلق بيئة متكاملة لتطور اللاعبين".

كما يشدد العمد على أهمية أن تكون تجربة الأداء مفتوحة لجميع اللاعبين، وأن تقام على شكل دوري مفتوح عبر اتحادات متخصصة، مثل اتحاد "الرياضة للجميع". ويضيف أن البلديات تلعب دورا أساسيا في تعزيز الرياضة المجتمعية من خلال توفير ملاعب محلية وتنظيم بطولات، بينما تتيح المنتخبات الوطنية معسكرات تطوير للفئات العمرية المختلفة، مع متابعة دقيقة لكل اللاعبين. وقد أطلق الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم مخيمات ومراكز للمواهب، مثل مركز مخيم الفارعة، مع خطط لتوسيع التغطية لتشمل مناطق إضافية، لضمان مسار واضح من القاعدة حتى المستوى الاحترافي.

ويختتم: "المدارس هي الورقة الرابحة لاكتشاف اللاعبين وبناء قدراتهم. الشراكة مع المدارس والأحياء الشعبية ليست مجرد مبادرة مؤقتة، بل ركيزة لضمان استدامة التدريب والتطوير، مع توفير فرص عادلة لكل اللاعبين وضمان استمرار المسار الاحترافي في فلسطين".

بين الحرب وكأس آسيا

عام 2025 كان استثنائيا للرياضة الفلسطينية، التي واجهت ظروفا معقدة بفعل العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، تاركا آثارا جسيمة على المجتمع الرياضي بكل مستوياته. ومع ذلك، ظلت الرياضة الفلسطينية صامدة، متحدية كل العقبات، ومسجلة محطات بارزة في تاريخها، أبرزها الإنجاز التاريخي للمنتخب الوطني "الفدائي". فقد بلغ المنتخب الدور الثاني (ربع النهائي) لأول مرة، بعد تصدر مجموعته برصيد 5 نقاط، متضمنا فوزا لافتا على حامل لقب كأس آسيا، المنتخب القطري، بهدف نظيف في مباراة الافتتاح، وأداء مميزا ضد تونس، متحديًا الظروف الصعبة رغم الخسارة لاحقا أمام السعودية.

وتميزت قائمة المنتخب بمزيج من الخبرة والطموح، تحت قيادة المدرب الوطني إيهاب أبو جزر، القادم من مدينة رفح، التي فقد فيها بيته وأفرادا من عائلته نتيجة الحرب. ووجوده في الملعب كان رسالة صمود حية، وشهادة على حجم ما يواجهه الفلسطينيون في حياتهم اليومية.

وفي الوقت نفسه، تكشف الإحصاءات الرسمية عن ثمن باهظ دفعته الحركة الرياضية الفلسطينية. فقد أعلن الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم أن عدد شهداء العدوان منذ السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 بلغ 582 شهيدا، بينهم 22 رياضيا خلال عام 2025، بينما تم تدمير 286 منشأة رياضية، آخرها مقر اللجنة الأولمبية الفلسطينية وملعب فيصل الحسيني، واستشهد 270 من أعضاء الاتحاد من لاعبين وإداريين. كما ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية (وفا) أن حصيلة الشهداء في القطاع منذ بداية العدوان بلغت 600 شهيد، إضافة إلى آلاف الجرحى، فيما وصل عدد شهداء الرياضات الأخرى غير كرة القدم إلى 234 رياضيا.



الكاتبة: علا يوسف


2026-02-22 || 11:36

وين أروح بنابلس؟

2026 03

يكون الجو غائماً جزئياً إلى صافٍ بوجه عام، ويطرأ ارتفاع على درجات الحرارة مع بقاء الجو بارداً نسبياً نهاراً وبارداً ليلاً خاصة في المناطق الجبلية، وتتراوح في نابلس بين 18 نهاراً و9 ليلاً.

18/ 9

أسعار العملات

الدولار الأمريكي الدينار الأردني اليورو الأوروبي
3.09 4.36 3.59