تواصل الفعاليات الاحتجاجية ضد الجريمة والعنف في الداخل
نظم المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48، فعاليات احتجاجية واسعة شاركت فيها مؤسسات وأهالي ضحايا جرائم القتل للضغط على الدولة لمكافحة العنف والجريمة.
واصل المجتمع الفلسطيني داخل أراضي الـ48، الثلاثاء 10.02.2026، الحراك الشعبي ضد تصاعد العنف والجريمة المنظمة، وتواطؤ الشرطة الإسرائيلية مع عصابات الإجرام.
وشارك العشرات من المؤسسات والمنظمات والحراكات من مختلف القطاعات في "يوم التشويش القطري الذي دعت إليه عائلات ضحايا جرائم القتل وحراك "نقف معاً"، وتخلله إغلاق مفترقات وشوارع مركزية في القدس، وبئر السبع، وحيفا، وغيرها، وصولاً إلى إغلاق "شارع أيالون" في تل أبيب، إلى جانب وقفات احتجاجية مفاجئة في ميادين عامة، وصبغ مياه نوافير في عدد من المدن باللون الأحمر، في رسالة رمزية ضد سفك الدم المستمر.
كما نُظمت تظاهرات أمام منازل مسؤولين، من بينهم منزل الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، ومنزل الوزير عميحاي شيكلي، وعضو الكنيست يولي إدلشتاين، حيث رُفعت صور ضحايا جرائم القتل وشاركت عائلات ثكلى بشكل مباشر في قيادة الاحتجاجات.
مشاركة الطواقم الطبية في الاحتجاجات
وفي موازاة ذلك، برزت مشاركة واسعة للطواقم الطبية في معظم المستشفيات في حدث غير مسبوق، حيث نُفذت توقفات عن العمل لمدة ساعة، ونُظمت وقفات احتجاجية بمشاركة مئات الأطباء والممرضين وأعضاء الطواقم الطبية في مستشفيات رمبام، زيف، سوروكا، بيلينسون، وولفسون، شيبا، أساف هروفيه، شنايدر، شلفاتا، بيت لفنشتاين، المستشفى الفرنسي في الناصرة، وأقسام الصحة النفسية في نهاريا، إلى جانب مستشفيات ومراكز طبية أخرى، في خطوة تعكس انتقال الاحتجاج إلى قلب المؤسسات الحيوية.
مشاركة المؤسسات الأكاديمية والقطاع الخاص في الحراك المدني
كما انضمت مؤسسات أكاديمية مثل جامعة بن غوريون وجامعة تل أبيب، إلى جانب شركات التكنولوجيا الفائقة "الهايتك" ومجمعات اقتصادية أبرزها مجمع سارونا في تل أبيب، واتحاد العاملات والعاملين الاجتماعيين، وعشرات المنظمات والحراكات المدنية، ما حوّل يوم التشويش إلى حراك مدني واسع عابر للقطاعات.
واعتقلت الشرطة الإسرائيلية خلال الفعاليات عدداً من الناشطين، بينهم 3 ناشطات وأربعة ناشطين من حراك "نقف معاً"، فيما أكدت العائلات أن هذه الخطوات القمعية لن تثنيها عن مواصلة النضال.
برنامج تصعيدي منظم لعائلات ضحايا جرائم القتل
وأكدت عائلات ضحايا جرائم القتل أن هذا اليوم يأتي ضمن برنامج تصعيدي منظم تقوده أكثر من 100 عائلة ثكلى، للضغط على الدولة ومؤسساتها من أجل تحمّل مسؤولياتها، ووضع خطة جدية وفورية لمكافحة الجريمة المنظمة، مشددة على أن هذا النضال، رغم كلفته، هو واجب تجاه الأبناء والبنات الذين فُقدوا، وتجاه حق المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل في الحياة والأمن والكرامة.
المصدر: وكالات
2026-02-10 || 20:54