أبو الحمص يدعو فتح لاعتماد بيان الطيراوي بشأن مؤسسة التمكين الاقتصادي
رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص يدعو اللجنة المركزية لحركة فتح باعتماد البيان الصادر عن عضو اللجنة المركزية توفيق الطيراوي كموقف رسمي من حركة فتح، بخصوص استبعاد مؤسسة التمكين الاقتصادي.
دعا رئيس هيئة شؤون الأسرى والمحررين رائد أبو الحمص، صباح الأحد 21.12.2025، اللجنة المركزية لحركة فتح باعتماد البيان الصادر عن عضو اللجنة المركزية توفيق الطيراوي كموقف رسمي من حركة فتح، وذلك فيما يتعلق بعدم صرف مخصصات ذوي الشهداء والأسرى والجرحى، واستبعاد مؤسسة تمكين عن كافة تفاصيل المشهد، لما تحمله سياساتها من انكار لنضالات أبناء شعبنا.
وقال أبو الحمص، "منذ اليوم الأول أكدنا أننا نقدر الضغوطات على السلطة الوطنية الفلسطينية، وهناك تواصل دائم مع نائب رئيس دولة فلسطين حسين الشيخ، وأبلغناه بقناعتنا بالتعاون الدائم وأبدينا كل أشكال المرونة مع كافة الأطراف والجهات ذات العلاقة، ووصلنا قبل شهر تقريباً وفي اجتماع رسمي إلى اتفاق عام ومتكامل، ولكن للأسف في اليوم التالي للاتفاق تنصل رئيس مجلس إدارة مؤسسة تمكين أحمد مجدلاني منه، وفي كل مرة كان يزج بالمسؤولية على الرئيس".
وأضاف أبو الحمص، بأن تصريحات مؤسسة تمكين في بيانها الأخير، حملت خطورة غير مسبوقة، ووقاحة وصلت إلى حد الادعاء بأن عدد كبير ممن كانوا يتلقون مخصصات ليسوا بحاجتها، وهنا نسأل مجدلاني والعاملين معه في هذه المؤسسة، من أين لكم هذه الجرأة أن تتحدثوا بهذه اللغة؟ ماذا قدمتم أمام ما قدمه شهداءنا وأسرانا وجرحانا وأسرهم؟ واليوم نقولها وبصوت عال كفى لعنجهيتكم؟ أنتم مسستم بأقدس شريحة فلسطينية لولا نضالاتها وتضحياتها لما كنت أنت الآن على ما انت عليه.
وفيما يلي البيان الصادر عن عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، توفيق الطيراوي:
في ضوء المواقف الوطنية الصادرة عن مؤسسات الأسرى والمحررين، وما رافقها من رفض واسع لمسلكيات ما تُسمّى بـ“مؤسسة التمكين الاقتصادي” في تعاملها مع ملف الأسرى والجرحى وأسر الشهداء، أؤكد دعمي الكامل وتأييدي الثابت لأسرانا البواسل، وجرحانا، وأسر شهدائنا الأبرار.
إن تحويل هذا الملف الوطني الجامع، الذي شكّل على مدار عقود أحد أعمدة المشروع الوطني الفلسطيني، من إطار وطني حافظت عليه حركة فتح ومنظمة التحرير الفلسطينية ومؤسساتها، إلى جهة تتعامل معه بمنطق “الحالات الاجتماعية” واستبيانات المسح المشينة، يُعد مساسًا خطيرًا بالكرامة الوطنية، وتشويهًا فاضحًا لتضحيات من قدّموا أعمارهم وأجسادهم وأرواحهم دفاعًا عن حرية وكرامة شعبنا وحقوقه.
كما أن فرض الاستمارات للمسح الاجتماعي على الأسرى وذويهم، وربط حقوقهم المالية والمعنوية بتقييمات ومعايير لا تليق بتاريخهم النضالي، هو سلوك مرفوض وطنيًا وأخلاقيًا، ويفتح الباب أمام وصم هذه المؤسسة بمسلكيات مشبوهة تتناقض مع الثوابت الوطنية ومع كرامة شعبنا.
إن الأسرى والجرحى وأسر الشهداء ليسوا عبئًا اجتماعيًا ولا حالات إنسانية طارئة، بل هم طليعة الحركة الوطنية الفلسطينية وضميرها الحي، وحقوقهم واجب وطني وقانوني غير قابل للنقاش أو المساومة أو إعادة التصنيف، انسجامًا مع ما أكده الأخ الرئيس محمود عباس بعدم السماح بالمساس بحقوق الأسرى ماديًا أو معنويًا.
وانطلاقًا من هذه المسؤولية، أهيب بإخوتي وأحبتي في قيادة حركة فتح، وعلى وجه الخصوص الخلية الأولى للحركة – اللجنة المركزية – التحرك العاجل والفوري، وفتح نقاش جدي ومسؤول للبحث في حلول وطنية معقولة وخلاقة، تضمن الحفاظ الكامل على حقوق وكرامة الأسرى والجرحى وأسر الشهداء، وتعيد لهذا الملف مكانته الوطنية الجامعة، بعيدًا عن أي أطر مشبوهة أو مسارات تنتقص من تضحياتهم.
كما أؤكد على ضرورة استبعاد مؤسسة “تمكين” عن هذا الملف، ووقف أي إجراءات أو آليات تمس بجوهر القضية، والعودة إلى معالجة وطنية شاملة تشارك فيها المؤسسات الوطنية المختصة.
سيبقى الوفاء للأسرى والشهداء والجرحى معيارًا لصدق انتمائنا الوطني، وأي مساس بهم هو مساس بجوهر حركة فتح وبالهوية النضالية لشعبنا الفلسطيني.
المصدر: وكالات
2025-12-21 || 15:28