رد نتنياهو على قبول الحركة للهدنة
الحركة تُعلن موافقتها على مقترح مصري قطري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، ومجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي يُقرر بالإجماع مواصلة العملية العسكرية في رفح، ويتحرك المتظاهرون وأفراد عائلات الرهائن للمطالبة بالتوصل إلى صفقة تبادل عاجلة.
قرر مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي، مساء الاثنين 6.5.2024، بالإجماع مواصلة العملية العسكرية في رفح المكتظة بالنازحين الفلسطينيين، وذلك بعد إعلان حماس قبولها للمقترح المصري القطري للهدنة، وفور إعلان الحركة تحرك متظاهرون إسرائيليون وأفراد عائلات الرهائن الموجودين لدى حماس للمطالبة بالتوصل إلى صفقة بشكل فوري.
فور إعلان حركة حماس الموافقة على وقف إطلاق النار في قطاع غزة، تحرك متظاهرون إسرائيليون وأفراد عائلات الرهائن الموجودين لدى حماس للمطالبة بالتوصل إلى صفقة بشكل فوري، فيما دعت أوساط المعارضة إلى التعامل بجدية مع المقترح.
وقطع متظاهرون إسرائيليون شارع بيغن في تل أبيب وذلك للمطالبة بعقد صفقة تبادل عاجلة مع حركة حماس لوقف إطلاق النار وعودة الرهائن.
وقالت والدة أحد الرهائن "الآن هو الوقت المناسب للحكومة لإعادة الرهائن إلى الوطن وإلا سنحرق البلاد".
وقالت والدة الرهينة ماتان زانجوكر إيناف زانجوكر، للقناة الإسرائيلية (12)، مخاطبة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو: "هذا هو وقتك. كن شجاعًا، كن قائدًا. يجب على الحكومة ومجلس الوزراء الحربي قبول الاتفاق. كل واحد من رهائننا يجب أن يعود إلى المنزل."
وتابعت "إذا فوتت حكومتنا ورئيس وزرائنا هذه الفرصة - ربما تكون فرصتي الأخيرة لرؤية ماتان يعود إلى الوطن ولعائلات أخرى لرؤية أحبائهم يعودون إلى الوطن - فسوف أخرج جميع الإسرائيليين. ستحترق الشوارع، وستحترق البلاد. .. لا يمكننا أن نلعب بهذه الطريقة بحياة الناس".
وبالموازاة مع ذلك، قال منتدى عائلات المحتجزين الإسرائيليين: "نرحب بإعلان حركة حماس وندعو الحكومة لجعل هذا البيان اتفاقا تاما مع الحركة".
لابيد: الصفقة أو العار
وبدوره هاجم زعيم المعارضة الإسرائيلية يائير لابيد الحكومة ودعا إلى ضرورة البناء على التطورات الأخيرة والتحرك إلى القاهرة من اجل إعادة المختطفين.
وكتب على منصة "إكس": "الحكومة التي تريد إعادة المختطفين تعقد الآن نقاشا عاجلا وترسل الفرق إلى القاهرة، ولا تصدر بشكل هستيري 3 إحاطات مختلفة من أطراف مختلفة وتسحق قلوب الأهالي. إنه عار وطني".
ويخرج أسبوعيا آلاف المتظاهرين الإسرائيليين إلى الشوارع، للمطالبة بإجراء انتخابات جديدة وحث الحكومة على اتخاذ مزيد من الإجراءات لإعادة الرهائن المحتجزين في غزة.
واحتجز مسلحون بقيادة حماس 253 شخصا خلال هجوم 7 أكتوبر، الذي أدى إلى مقتل نحو 1200 شخص، وفقا للإحصائيات الإسرائيلية.
وأطلق سراح بعض الرهائن خلال هدنة في نوفمبر، وينتظر إطلاق المزيد من الرهائن في الهدنة المتوقعة.
حماس توافق على الهدنة
وكانت حركة حماس قد أعلنت الإثنين، موافقتها على المقترح المصري القطري لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، بحسب بيان من الحركة.
وقالت الحركة في بيان إن إسماعيل هنية رئيس المكتب السياسي لحركة حماس أجرى اتصالاً هاتفيا مع رئيس الوزراء القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، ومع وزير المخابرات المصرية عباس كامل، وأبلغهم موافقة حركة حماس على مقترحهم بشأن اتفاق وقف إطلاق النار الإثنين".
وفي أول رد لإسرائيل على إعلان حماس قال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانييل هاغاري إنه تجري دراسة رد حماس على مقترح الهدنة "بجدية"، فيما بدأت عاصفة من التشكيك من جانب مسؤولين سياسيين.
وردا على سؤال حول إعلان حماس عن الهدنة، قال هاغاري:"إننا ندرس كل إجابة وكل رد بجدية ونستنفد كل الإمكانيات فيما يتعلق بالمفاوضات وإعادة الرهائن".
الرد الإسرائيلي: مواصلة العملية العسكرية في رفح
قرر مجلس الوزراء الحربي الإسرائيلي، مساء الاثنين، بالإجماع مواصلة العملية العسكرية في رفح المكتظة بالنازحين الفلسطينيين، وذلك بعد إعلان حماس قبولها للمقترح المصري القطري للهدنة.
وقال المجلس في بيان إن:" قرر مجلس الوزراء الحربي بالإجماع أن تواصل إسرائيل عمليتها في رفح من أجل ممارسة الضغط العسكري على حماس من أجل تعزيز إطلاق سراح الرهائن لدينا وتحقيق الأهداف الأخرى للحرب".
وأضاف: "رغم أن اقتراح حماس بعيد كل البعد عن متطلبات إسرائيل الضرورية، فإن إسرائيل سوف ترسل وفداً من الوسطاء لاستنفاد إمكانية التوصل إلى اتفاق في ظل شروط مقبولة لإسرائيل".
في الأثناء، قال بيان للجيش الإسرائيلي إن "قوات جيش الدفاع الإسرائيلي تقوم الآن بمهاجمة وتنفيذ عمليات ضد أهداف منظمة حماس الإرهابية بطريقة مستهدفة في منطقة شرق رفح".
وقالت وسائل إعلام فلسطينية إن الطيران الإسرائيلي ينفذ أحزمة نارية ويشن غارات شرق مدينة رفح.
في غضون ذلك، قالت القناة 14 العبرية، إن الجيش الإسرائيلي يشن هجمات مكثفة في رفح تزامنا مع دخول القوات البرية إلى المنطقة الشرقية من المدينة، وذلك بعد وقت وجيز من موافقة حماس على مقترح الهدنة.
وكرر الجيش الإسرائيلي، مساء الاثنين دعوته سكان الأحياء الشرقية لمدينة رفح في جنوب قطاع غزة إلى إخلاء المنطقة، تمهيداً لـ "عملية برية"، بعدما أعلنت حركة حماس موافقتها على مقترح لوقف إطلاق النار تقدّمت به مصر وقطر.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي دانيال هاغاري خلال مؤتمر صحافي مقتضب "نطلب من السكان مساء هذا اليوم (الاثنين) إخلاء المناطق التي حددناها"، موضحاً أن "بداية إخلاء السكان من الأحياء الشرقية لرفح" جزء "من التحضير لعملية برية في المنطقة". وأضاف أن على مدار اليوم قصفت الطائرات أيضاً أكثر من 50 هدفاً في منطقة رفح وصفتها بأنها أهداف "إرهابية".
وذكرت وسائل إعلام إسرائيلية إن الوسط السياسي في إسرائيل لم يأخذ إعلان حماس قبولها مقترح الهدنة محمل الجد، مشيرين إلى أن حماس وافقت على صيغة معدلة من المقترح الذي لم توافق عليه إسرائيل بعد.
ونقلت هيئة البث الإسرائيلية عن المصدر قوله: "هذا رد أحادي من حماس على مقترح مصري وحين نتسلمه سندرسه ونرد عليه".
كما قالت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن الاقتراح الذي وافقت عليه حماس لم توافق عليه إسرائيل حتى الآن.
المصدر: سكاي نيوز عربية
2024-05-06 || 23:12