مواصلة اعتقال 16 صحفياً في السجون الإسرائيلية
في اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف الثالث من أيار من كل عام، تواصل السلطات الإسرائيلية احتجاز 16 صحفياً في سجونها بينهم أربعة رهن الاعتقال الإداري.
قالت مؤسسات الأسرى "هيئة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير، ومؤسسة الضمير لرعاية الأسير وحقوق الإنسان"، إنّ السلطات الإسرائيلية تواصل اعتقال 16 صحفيا في سجونها، من بينهم أربعة رهن الاعتقال الإداريّ.
وأضافت المؤسسات، في تقرير لها، الأربعاء 03.05.2023، لمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة، الذي يصادف الثالث من أيار/ مايو من كل عام، أن السلطات الإسرائيلية تنتهج جملة من السّياسات لتقييد حرّيّة الرأي والتعبير، وفرض مزيد من الرّقابة والسّيطرة على الفلسطينيين، كجزء من أدوات نظام الفصل العنصري، في محاولة مستمرة لتقويض دورهم المجتمعيّ، والثقافيّ، والسياسيّ، ومنعهم من الكشف عن الجرائم المستمرة بحقّ الفلسطينيين.
اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة
وأشارت إلى أن العام المنصرم شكل المحطة الأبرز في الجرائم والانتهاكات بحق الصحفيين، فكان اغتيال الصحفية شيرين أبو عاقلة، الجريمة الأبرز التي شهدها العالم، والتي رافقها محاولة التضليل عبر اختلاق عدة روايات لجريمة قتلها، ويتزامن هذا اليوم مع اقتراب الذكرى الثانية على ارتقائها في 11 أيار العام المنصرم، إضافة إلى قتل الصحفية غفران وراسنة.
وقالت المؤسسات: في ظل تصاعد العدوان على أبناء شعبنا منذ مطلع العام الماضي، والذي يعد أكثر الأعوام دموية منذ أكثر من 20 عامًا، فإن الجيش صعّد كذلك من حجم الاعتداءات، والانتهاكات بحقّ الصحفيين.
الاعتقال الإداري
وتُشكل سياسة الاعتقال الإداريّ أبرز السّياسات الممنهجة التي تستهدف الصحفيين، حيث تواصل سلطات الاحتلال اعتقال أربعة صحفيين إداريًا، وهم: (الصحفي نضال ابو عكر، وعمر ابو الرب، ورجائي حمد، وياسين ابو لفح)، وتبرز هنا حالة المعتقل الصحفي نضال أبو عكر وهو من أقدم الصحفيين الذين بدأوا مواجهة الاعتقال الإداريّ.
سياسة الحبس المنزلي
وإلى جانب سياسة الاعتقال الإداريّ، فقد استهدفت السلطات الإسرائيلية الصحفيين عبر سياسة الحبس المنزليّ، وبرزت قضية الصحفية لمى أبو غوشة التي تعرضت للاعتقال في شهر أيلول العام الماضي، وأفرج عنها لاحقًا بشروط منها الحبس المنزلي المستمر بحقّها حتّى اليوم، والذي يعتبر من أقسى السياسات التي تنتهجها السلطات الإسرائيلية بشكل مركزي في القدس.
وبيّنت المؤسسات أنّ الواقع فرض على مدار العقود الماضية على الصحفيّ الفلسطينيّ واقعًا خاصًا فإلى جانب نضاله الصحفيّ، المستمر ضد إسرائيل، انخرط كذلك في العمل النضالي بكل أشكاله، وأدواته كحق مشروع في تقرير المصير، والذي يُشكل عملهم أبرز أدوات النضال الفلسطينيّة.
أبرز الصحفيين المحكومين بأحكام عالية في السجون الإسرائيلية
ومن أبرز الصحفيين المحكومين بأحكام عالية في السجون الإسرائيلية: الأسير محمود عيسى المحكوم بالسّجن ثلاث مؤبدات و46 عاما؛ والأسير باسم خندقجي المحكوم بالسّجن لثلاث مؤبدات، والأسير أحمد الصيفي المحكوم بالسّجن لمدة 17 عاما، والأسير منذر مفلح المحكوم بالسّجن لمدة 30 عامًا، والأسير هيثم جابر المحكوم بالسّجن لمدة 28 عاما، والأسير يزن جعفر ابو صلاح المحكوم بالسّجن لمدة 4 سنوات.
ونوهت إلى أن كلا من الأسرى: محمود عيسى، وباسم خندقجي، ومنذر مفلح، وهيثم جابر، تمكّنوا خلال سنوات أسرهم من إنتاج مجموعة من الكتب والروايات الهامة، حيث يُشكل الإنتاج المعرفيّ والأدبيّ، أبرز أدوات الأسرى في مواجهة السياسات الإسرائيلية في سجونه، وجزء هام من التأكيد على حقّهم في حرية الرأي والتعبير.
تصعيد عمليات اعتقال الصحفيين منذ أواخر عام 2015
وتابعت: الجيش صعّد من عمليات اعتقال الصحفيين منذ أواخر عام 2015، والذي تزامن مع اندلاع الهبة الشعبية، إضافة إلى اعتقال المئات من المواطنين تحت بند ما يُسمى "بالتحريض"، على مواقع التواصل الاجتماعيّ، وطالت هذه الاعتقالات صحفيين، وطلبة، وأكاديميين، ونشطاء، كما وتعرضت شركات بث وإذاعات، ومقرات الفضائيات خلال الأعوام القليلة الماضية، إلى الإغلاق من قبل الجيش بأوامر عسكرية، رافق ذلك عمليات تخريب، ومصادرة ممتلكاتهم، وبعض وسائل الإعلام أُغلقت جرّاء ذلك، وفقدَ عدد من الصحفيين عملهم.
المطالبة بوضع حد لانتهاكات إسرائيل
وجددّت المؤسسات مطالبتها للمؤسسات الحقوقية الدولية بالتدخل جديا لوضع حد لانتهاكات إسرائيل المتواصلة بحقّ الصحفيين، ومنها عمليات الاعتقال الممنهجة، خاصّة سياسة الاعتقال الإداريّ، وضمان حقّهم في ممارسة حرّية الرأي والتعبير، حيث يعد استهداف الصحفيين مخالف للقانون الدوليّ الانسانيّ، الذي وفر حماية خاصة لهم.
المصدر: وفا
2023-05-03 || 15:32