انتقادات لتعيين 1500 عنصر أمن.. أين الأزمة المالية؟
بالرغم من الأزمة المالية التي تعانيها الحكومة الفلسطينية، تمت المصادقة على تعيين 1500 عنصر في الأجهزة الأمنية، ويبلغ إجمالي الإنفاق على قطاع الأمن 22% من إجمالي النفقات خلال عام 2021.
استنكر الائتلاف الفلسطيني للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية - عدالة، الاثنين 11.04.2022، مصادقة مجلس الوزراء في جلسته الماضية على تعيين 1500 عنصر في الأجهزة الأمنية الفلسطينية، في الوقت الذي تدعي فيه الحكومة وجود أزمة مالية تستدعي خصم نسبة من رواتب الموظفين في القطاع العام.
واعتبر ائتلاف عدالة في بيان صحفي، أن "هذا التناقض في سياسات الحكومة يحابي الأجهزة الأمنية، في نفس الوقت الذي لا تصل فيه المخصصات المالية للفقراء، الأمر الذي يعزز الفجوة الموجودة أصلا بين الحكومة والشعب".
النسبة الأكبر من الموازنة لقطاع الأمن
وجاء في البيان، أن "تعيين 1500 عنصر أمن في وقت تدعي فيه الحكومة مرورها بأزمة مالية، هو ترسيخ لسياسة الحكومات الفلسطينية المتتالية بتخصيص النسبة الأكبر من الموازنة لقطاع الأمن الفلسطيني ما من شأنه تعزيز القبضة الأمنية على المجتمع الفلسطيني، وهو يتناقض مع ما تحدثت عنه الحكومة حول إجراءات ستتخذها للتخفيف من الأزمة المالية".
مطالبة بإعادة توزيع الموازنة وفق الاحتياجات التنموية
ائتلاف عدالة كما يعرف نفسه، منظمة غير حكومية عبارة عن مبادرة مجتمعية تسعى نحو إحداث تغيير اقتصادي اجتماعي حقيقي مبني على قيم ومبادئ العدالة الاجتماعية. طالب في بيانه بمراجعة شاملة وعميقة لكافة السياسات الحكومية، بما يشمل مخصصات الموازنة، وضرورة إعادة توزيع الموازنة وفقا للاحتياجات التنموية للمجتمع الفلسطيني وشرائحه الاجتماعية المختلفة، والعمل على تحقيق العدالة الضريبية، وتخفيف الأعباء عن جموع الفقراء والموظفين بما ينسجم مع أسس العدالة والمساواة.
22% من إجمالي النفقات خلال 2021 على الأمن
وبالنظر إلى الإنفاق على الأمن، ما زال هذا القطاع يستحوذ على الحصة الأكبر من الموازنة، إذ بلغ الإنفاق المتحقق على قطاع الأمن 3.2 مليار شيقل وهو ما يمثل 22% من إجمالي النفقات العامة للعام 2021.
نحو 50 ألف موظف عسكري
تتوزع نفقات وزارة الداخلية والأمن الوطني على الرواتب والأجور والمساهمات الاجتماعية (المبالغ التي تحولها الحكومة لصندوق التقاعد)، وهي تشكل مجتمعة 85% من نفقات وزارة الداخلية والأمن الوطني، علما أن عدد العاملين في القطاع الأمني يبلغ حوالي 50 ألف موظف عسكري، بحسب التقرير السنوي الرابع عشر حول واقع النزاهة ومكافحة الفساد 2021 الصادر عن ائتلاف أمان.
ووفق التقرير، فقد بلغ إجمالي النفقات وصافي الإقراض المتحققة 17 مليار شيقل على أساس الالتزام، و13 مليار شيقل على الأساس النقدي، أي ما تم دفعه فعليا، بفارق 3.9 مليار شيقل تبقى كالتزامات مالية على الحكومة.
المصدر: الاقتصادي
2022-04-11 || 17:25