نحن جزء من الحل.. عنوان اليوم العالمي للتنوع البيولوجي
يصادف الـ22 من أيار/ مايو اليوم العالمي للتنوع البيولوجي، وتدل الإحصائيات أن حيواناً واحداً ينقرض كل 20 عاما في فلسطين، أو يختفي بانتقاله إلى موطن آخر تتوفر فيه ظروف أفضل.
"نحن جزء من الحل" هذا هو عنوان اليوم العالمي للتنوع البيولوجي لهذا العام، والذي يصادف 22 أيار/ مايو من كل عام، اختير هذا الشعار ليكون استمرارًا للزخم المتولد عن احتفالية العام الماضي التي كان شعارها هو "حلولنا في الطبيعة"، وكانت بمثابة تذكير بأن التنوع البيولوجي لم يزل هو الحل لعديد تحديات التنمية المستدامة.
ويُعد التنوع البيولوجي هو الأساس الذي يمكننا البناء عليه بشكل أفضل بتقديم الحلول القائمة على الطبيعة ابتداء من قضايا المناخ والصحة والأمن الغذائي والمائي وانتهاء بسبل العيش المستدامة، وتلك هي الرسالة الرئيسة لاتفاقية التنوع البيولوجي، التي تعد الصك الدولي الرئيس للتنمية المستدامة.
يعتبر التنوع البيولوجي الركيزة الأساسية التي تشكل كوكبنا الذي نعيش فيه، حيث يعرف التنوع البيولوجي على أنه التنوع الكبير في النباتات والحيوانات والكائنات الحية الدقيقة، إضافة إلى لاختلافات الجينية في كل نوع وتنوع النظم البيئية (البحيرات والغابات، والصحاري والمناظر الطبيعية الزراعية) التي تستضيف أنواعًا متعددة من التفاعلات بين أعضائها (البشر والنباتات والحيوانات).
مخاطر فقدان التنوع البيولوجي
فالتنوع البيولوجي يحدد تعافي الكوكب في الحاضر والمستقبل، وأي خلل في هذا النظام المتوازن والتراجع في صحة النظام البيئي من شأنه أن يشكل خطرا على الطبيعة والبشر على حد سواء فقد ثبت أن فقدان التنوع البيولوجي يمكن أن يزيد من الأمراض الحيوانية المنشأ -الأمراض التي تنتقل من الحيوانات إلى البشر- بينما، من ناحية أخرى، إذا حافظنا على التنوع البيولوجي، فإنه يتيح أدوات ممتازة لمكافحة الأوبئة مثل تلك التي تسببها الفيروسات التاجية.وفي حين أن هناك اعترافا متزايد بأن التنوع البيولوجي هو ثروة عالمية ذي قيمة هائلة للأجيال القادمة، فإن بعض الأنشطة البشرية لم تزل تتسبب بشكل كبير في تقليل عدد الأنواع. لذلك لا بد ومن الضروري إجراء تغيير على الدور الذي يلعبه الأفراد وممارساتهم وعلاقاتهم مع التنوع البيولوجي.
لذلك يجب أن تتكاثف الجهود للحد من الخسائر التي تلم بالتنوع البيولوجي من خلال عمل برامج ومشاريع ملهمة لحماية واستخدام التنوع البيولوجي على نحو مستدام. حيث تعد موارد التنوع البيولوجي الركائز التي تبنى عليها الحضارات، فالأسماك تتيح 20% من البروتين الحيواني لزهاء ثلاثة مليارات نسمة. كما تتيح النباتات أكثر من 80% من النظام الغذائي البشري. ويعتمد ما يقرب من 80% من السكان الذين يعيشون في المناطق الريفية في البلدان النامية على الأدوية النباتية التقليدية للحصول على الرعاية الصحية الأساسية.
ما يهدد التنوع الحيوي في فلسطين
تتميز فلسطين بتنوع نظمها المناخية والبيئية، وتعدد أنواع النباتات والحيوانات وكثرة أعداد بعضها، لكن هناك ما يهدد هذا التنوع الحيوي ويعرض بعض الكائنات لخطر الانقراض بالإضافة للعوامل المناخية والطبيعية، فالممارسات الخاطئة التي يقوم بها بعض الأفراد والمجموعات من عمليات الرعي الجائر، والصيد غير المنظم، وهي عمليات ما زالت تثير الجدل، إضافة إلى الانتهاكات الإسرائيلية والتي لها دور كبير في تدهور التنوع البيولوجي في فلسطين من إنشاء للمستوطنات والقواعد العسكرية في مناطق ذات تنوع حيوي إضافة إلى جدار الفصل العنصري الذي أدى إلى تقطيع أوصال الحياة البرية وتجزئة الموائل الطبيعية للحيوانات، مصادرة الأراضي وتجريفها وتحويلها إلى ثكنات عسكرية، و ضخ المياه العادمة القادمة من المستوطنات إلى المناطق الطبيعية.
كما أن الحياة البرية في فلسطين بالرغم من تنوعها، إلا أن أعدادها محدودة بسبب محدودية المساحة، وتعدي النشاط البشري.
وبشكل عام فإن بعض الحيوانات الثدية في فلسطين مُهددة بالانقراض بسبب قلة الأحراش والغابات، وقلة مصادر المياه، وكذلك لكثافة المُنشآت السكنية في أغلب المناطق. وتدل الإحصائيات على أن حيواناً واحداً ينقرض كل عشرين عاماً في فلسطين؛ وإذا لم ينقرض فإنه يختفي بانتقاله إلى موطن آخر تتوفر فيه ظروف أفضل.
المصدر: سلطة جودة البيئة
2021-05-22 || 12:44