جلسة مساءلة حول أزمة الكهرباء في طولكرم
لجنة المساءلة المجتمعية تبحث مع رئيس بلدية طولكرم تداعيات أزمة الكهرباء في المدينة.
عقدت لجنة المساءلة المجتمعية في مدينة طولكرم لقاءً طارئا مع رئيس بلدية طولكرم محمد يعقوب، لبحث تداعيات أزمة انقطاع التيار الكهربائي في مدينة طولكرم بشكل متكرر، الأمر الذي أدى إلى غضب في الشارع الكرمي وتأثر كافة مناحي الحياة في مدينة طولكرم.
ودعا عضو لجنة المساءلة المجمتعية نور شحادة رئيس وأعضاء المجلس البلدي إلى البحث عن حلول جذرية وليست مؤقتة لحل إشكالية الكهرباء في مدينة طولكرم، مؤكدا "أنه لا يعقل أن تستمر هذه الأزمة منذ عدة سنوات دون وضع حلول جذرية لإنهاء هذه المشكلة بشكل تام"، مؤكدا أن الوضع في مدينة طولكرم أصبح لا يطاق وعلى الجهات المسؤولة أن تتحرك فعليا على الأرض لوضع الحلول الملاءمة بالتعاون مع سلطة الطاقة والحكومة من أجل إنهاء عشرات الآلاف من سكان محافظة طولكرم.
مديونية بلدية طولكرم
وتساءل منسق اللجنة الإعلامية في لجنة المساءلة مراد ياسين عن أسباب تلكؤ الجهات ذات الاختصاص في معالجة الأزمة وعن مدى صحة الشائعات، التي تتردد بين المواطنين بخصوص ربط إنهاء مديونية بلدية طولكرم بتزويد المدينة بمزيد من الأمبيرات الإضافية، مؤكدا أن المواطن يحمل البلدية كافة المسؤولية في هذا المجال كونها المسؤولة عن توفير احتياجات المدينة من الماء والكهرباء وهذا من حقه، لافتا إلى أن العديد من رؤساء البلدية المتعاقبين تحدثوا كثيرا عن دفع البلدية عربونا بقيمة مليون و145 ألف شيقل للشركة القطرية في عام 2013 لتمديد خط رقم 3 لإنهاء أزمة التيار الكهربائي بشكل تام.
بلدية طولكرم تعتذر
بدوره، أقر رئيس بلدية طولكرم محمد يعقوب بوجود أزمة كهرباء حقيقية تعيشها مدينة طولكرم منذ عدة أعوام نتيجة تلكؤ الجانب الإسرائيلي في منح البلدية خط رقم 3 لإنهاء مشكلة انقطاع التيار الكهربائي عن المدينة بشكل متكرر، مؤكدا أن البلدية دفعت عربونا بقيمة مليون و145 ألف شيكل للشركة القطرية في عام 2013 من أجل تشغيل هذا الخط لكن للأسف الشديد لم يتم تشغيله لغاية هذه اللحظة لتعلن اعتذارها عن تشغيل هذا الخط في الوقت الراهن لأسباب لم تفصح عنها.
وكشف يعقوب عن شراء البلدية 4 مولدات كهرباء جديدة لمدينة طولكرم وبدأت بتشغيلها في مدينة طولكرم رغم أنها تشكل عبئاً مالياً كبيراً على بلدية طولكرم، نظراً لتكاليف تشغيلها الباهظة، مؤكدا أن هذه المواتير ستساهم إلى حد ما في تخفيف الضغط الهائل على استهلاك الكهرباء في مدينة طولكرم.
ونفى يعقوب بشدة الإشاعات التي تروج في الشارع الكرمي والتي تتحدث عن ارتباط ديون البلدية المستحقة للسلطة بأزمة انقطاع التيار الكهربائي، مؤكدا أن البلدية كباقي بلديات الضفة الغربية مديونة للجانب الإسرائيلي، وهذا لا يشكل سببا في تلكؤ الشركة القطرية في منح بلدية طولكرم الأمبيرات الإضافية اللازمة لمعالجة أزمة انقطاع التيار الكهربائي بشكل مطلق.
10 أمبيرات لإنهاء أزمة الكهرباء
وأكد يعقوب أن المدينة بحاجة إلى 10 أمبيرات على الأقل في الوقت الراهن لإنهاء أزمة انقطاع التيار الكهربائي، لافتا إلى أن البلدية عجزت لغاية الآن عن توفير أمبيرات الكهرباء اللازمة لضخها لمدينة طولكرم من أجل معالجة أزمة انقطاع التيار الكهربائي في مدينة طولكرم بشكل جذري، مؤكدا أن المشكلة خطيرة أصبحت تطال كافة مرافق المدينة الحيوية وتوثر على كل مواطن كرمي يقطن في المدينة.
وكشف يعقوب عن جدولة لتوزيع التيار الكهربائي في مدينة طولكرم على خطي رقم 1 و2، من أجل إيصال الكهرباء بعدالة لعموم المواطنين في المدينة إلى حين توفير الأمبيرات اللازمة من قبل الجهات ذات الاختصاص.
ودعا يعقوب المواطنين إلى التعاون مع بلدية طولكرم لحل تلك الأزمة من خلال التقنين وترشد استهلاك الطاقة الكهربائية وتحديدا في ساعات الذروة والتي تمتد من الساعة 11 صباحا وحتى الساعة 6 مساء من أجل ضمان وصول التيار الكهربائي إلى عموم المواطنين في المدينة، مؤكدا أنه من حق المواطن انتقاد البلدية وتحميلها المسؤولية التامة عن ما يحدث لكن ضمن حدود معقولة، مؤكدا أن البلدية مرتبطة بشركة الكهرباء الإسرائيلية والتي يتم شراء الكهرباء منها وهنالك سياسات حاكمة أعلى من بلدية طولكرم ما بين السلطة الوطنية والجانب الإسرائيلي.
وحمل يعقوب الشركة القطرية المسؤولية الكاملة عن أزمة وضعف التيار الكهربائي في مدينة طولكرم منذ العام 2013، مؤكدا أن الشركة القطرية ما زالت تماطل في تمديد الخط رقم 3 لغاية الآن، علما أن التوسع العمراني لمدينة طولكرم في ازدياد مستمر والبلدية ما زالت لغاية اللحظة تسعى بكل جهودها، لضمان وصول التيار الكهرباء إلى أهالي مدينة طولكرم بما يحقق المصلحة العامة للجميع.
المصدر: الحياة الجديدة
2020-05-21 || 15:00