الحكومة ستعلن عن إجراءات للتخفيف على المواطنين
الرئيس محمود عباس في جلسة مجلس الوزراء: "كنا أمام خيارين إما فرض إجراءات مشددة أو أن نخسر أبناء شعبنا وسنفعل كل شيء إلا أن نخسر أبناء شعبنا".
ترأس الرئيس محمود عباس، الاثنين 20.04.2020، اجتماع مجلس الوزراء عبر تقنية "الفيديو كونفرنس".
وقال: "في البداية لم يتفهم البعض إجراءات الطوارئ والتدابير الحكومية ولكن مع مرور الوقت، أدرك الجميع أهميتها في الحد من انتشار الوباء، وأنها كانت من أجل مصلحتهم وصحتهم وحتى الحواجز أسميناها حواجز المحبة، في سابقة تحدث للمرة الأولى بأن يسمى حاجز أمني بهذا الاسم وهذا دليل على مدى حبنا لأبناء شعبنا".
وأضاف: "الأزمة وضعتنا أمام خيارين، إما إجراءات قد يراها البعض قاسية وإما أن نخسر شعبنا، ولذلك فإننا سنفعل كل شيء إلا أن نخسر أبناء شعبنا، ونريد أن نحافظ على أرواحهم وأولادهم".
تخفيف الإجراءات
ووجه الرئيس الحكومة لتخفيف الإجراءات بطريقة مدروسة في بعض المناطق، خاصة مع قرب حلول شهر رمضان.
وقال: "لا نريد تصدير الخوف للمواطنين، لكن لا يوجد موعد محدد لنهاية هذه الأزمة، التي فرضت علينا وكان لا بد من مواجهتها بكل تفاصيلها".
وأكد الرئيس أنه يتابع كافة الإجراءات والقرارات التي اتخذتها الحكومة وعبر عن فخره بالجهد الجماعي الذي تضافرت من خلاله جميع جهود المواطنين إلى جانب الجهود الحكومية، مشيدا بالمبادرات الفردية للقطاع الخاص ورجال الأعمال الذين تبرعوا منذ اليوم الأول لمدينة بيت لحم. ومنهم من قدم الفندق الخاص به ليكون مقرا للحجر الصحي وهو بحد ذاته أمر فريد من نوعه، وأعرب عن أمنياته من الجميع للمساهمة في صندوق "وقفة عز"، فهذا وقت البذل والعطاء ومساعدة الفقراء الذين سيزدادون للأسف في ظل هذه الجائحة "ولذلك فإن لزاما علينا أن نقف لجانبهم".
إسرائيل لم تتخذ إجراءات مع العمال
وبين أن إسرائيل لم تتخذ أي إجراء للتعامل مع العمال الذين يعملون لديها، قائلا: "نحن نسعى لكي لا يصبحوا مصدرا للمرض من خلال التزامهم بالحجر المنزلي وإجراء الفحوصات اللازمة لمن تظهر عليه الأعراض".
وتابع: "رغم ذلك لا زال العمل جاريا مع الجانب الإسرائيلي ليعود عمالنا إلى منازلهم بكرامة، وكل ما نعمله بهدف أن تكون فلسطين خالية من الفيروس، ونأمل من الله أن يوفقنا في ذلك".
وأشاد بالمبادرات التي ظهرت خلال هذه الأزمة، خاصة فيما يتعلق بالتعليم عن بعد وأكد ضرورة العمل على إنجاح الثانوية العامة حرصا على مصلحة الطلبة.
وحذر الحكومتين الأميركية والإسرائيلية من الإقدام على ضم أي جزء من أرضنا الفلسطينية، وقال "إنه رغم انشغالنا في التصدي لفيروس كورونا إلا أن ذلك لم يشغلنا عن همنا الأساسي، ألا وهو إنهاء الاحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، ولم نغفل لحظة عما تقوم به الحكومة الإسرائيلية من اعتداءات ومخططات وتحديدا ما يتعلق بالضم او صفقة العصر"، مؤكدا على الموقف الثابت تجاهها، برفضها والتصدي لها وأنه في حال إعلان الضم سيتم اتخاذ إجراءات فورية ضد هذا القرار.
وشدد على ضرورة تشكيل لجان من كل التخصصات لدراسة تأثير أزمة كورونا وتداعياتها على مجمل الوضع الفلسطيني، بعد انتهاء هذه الجائحة.
من جهته، أكد رئيس الوزراء محمد اشتية على ترؤسه أن الحكومة ستنفذ تعليماته في كل المجالات التي تحدث عنها.
وأكد أهمية التعليمات التي وجهها الرئيس في كل ما يتعلق بالوضع الداخلي.
وقال إن الحكومة تقف خلف الرئيس في كل مواقفه السياسية الثابتة تجاه كافة القضايا، خاصة فيما يتعلق بمخططات الضم وصفقة العصر.
وأضاف أنه بناء على تعليمات الرئيس، فإن الحكومة ستعلن عن إجراءات متدرجة توازن بين مصلحة الناس وصحتهم، حيث تم المناقشة خلال الأيام الماضية أفكارا مع كل جهات الاختصاص من أجل التخفيف عن المواطنين مع ضرورة مراعاة الإجراءات الوقائية.
المصدر: وفا
2020-04-20 || 15:30