صحة الإنسان... تبدأ من رأسه!
يؤكد خبراء الصحة على ضرورة اتباع عدة خطوات عملية تؤدي إلى التمتع بصحة جيدة والتعامل مع تحديات الحياة المتلاحقة، مشيرين إلى أن صحة الإنسان تبدأ أولاً وقبل كل شيء من أفكاره ونظرته للأمور ومدى تفاؤله أو تشاؤمه.
"أنت اليوم حيث أوصلتك أفكارك وستكون غداً حيث تأخذك أفكارك". هكذا كتب الفيلسوف والكاتب البريطاني الشهير جيمس آلان قديماً، من أجل الحديث عن دور الأفكار في بناء حاضر الإنسان ومستقبله على حد سواء.
ورغم مرور أكثر من 100 سنة على هذه المقولة، إلاّ أنها لا تزال تحافظ على أهميتها، لا سيما وأن تحديات الحياة اليومية، جعلت الكثير منا يعجز عن الخروج من دوامة الأفكار السلبية في الغالب، ويضع يده على قلبه في انتظار ما ستحمله الأيام القادمة.
وفي هذا الشأن، ذكر موقع "fitbook" أنه يجب التقليل من الأفكار السلبية إلى الحد الأدنى، لأن هذا النوع من التفكير يؤثر على سائر الجسد. وأضاف الموقع الألماني، أن صحة الإنسان تبدأ أولاً وقبل كل شيء من رأسه؛ أي من أفكاره، التي يحملها معه.
ونقل نفس المصدر عن المعالج النفسي كريستيان ليدكه قوله، إن أبحاث الدماغ أظهرت منذ مدة طويلة أن الأفكار لديها تأثير على مشاعرنا والعكس صحيح. وأضاف "إذا فكرنا سلبياً أو إذا كان عندنا توقع سلبي، فإن مركز الألم بالمخ يفرز هرمونات الكورتيزون والأدرينالين". وأردف: "يسبب ذلك القلق وسلسلة كاملة من ردود فعل الجسم بل وحتى الألم".
فوائد التفكير الإيجابي
في المقابل، يتابع نفس المصدر أن التفكير الإيجابي يُؤدي إلى تنشيط ما يسمى في الدماغ "المركز التحفيزي"، حيث يتم إنتاج خليط من الهرمونات على غرار السيروتونين والدوبامين، فضلاً عن هرمون الأوكسايتوسين. وأضاف أن هذا الخليط من الهرمونات يؤدي إلى شعور المرء على الفور بأنه في حالة أفضل.
كما أن فوائد التفكير الإيجابي لا تتوقف عند هذا الحد، فقد لاحظ أطباء بالاعتماد على التصوير المقطعي الحوسبي، أنه عند التفكير بشكل إيجابي تصبح موجات الدماغ أطول ويحس المرء بأنه أفضل وأكثر استرخاء.
بالتعاون مع دويتشه فيله
2018-12-13 || 21:55