نتائج مثيرة نشرها مركز القدس للإعلام والاتصال عن مسح لآراء الفلسطينيين حول قضايا مصيرية ومجتمعية وموقفهم من قادتهم. كما تظهر النتائج وقوف غالبية مع موقف القيادة الرافض لصفقة القرن.
أظهر استطلاع للرأي العام أجراه مركز القدس للإعلام والإتصال بالتعاون مع مؤسسة فريدريش إيبرت أن غالبية فلسطينية من 60.6٪ تدعم موقف القيادة الفلسطينية بعدم قبول التعامل مع الولايات المتحدة كوسيط وحيد في عملية السلام مقابل معارضة 28.1٪، وذلك على خلفية قرار القيادة الفلسطينية رفض التعامل مع الولايات المتحدة بعد اعترافها بالقدس عاصمة لإسرائيل.
هذا وتوقعت أكثرية من 80.3٪ ألا ينتج أي شيء مقبول فلسطينيا عن صفقة القرن التي تروج لها الإدارة الأمريكية، مقابل 6.8٪ قالوا العكس، ويأتي هذا كله بينما يظهر الاستطلاع وجود انقسام في المجتمع الفلسطيني حول فكرة العودة للمفاوضات السلمية، حيث يؤيد ذلك 49.1٪ مقابل معارضة 45.6٪.
تحسن طفيف في مكانة القيادة
ويبدو أن موقف القيادة الفلسطينية بخصوص هذه الصفقة وبعد إعلان الولايات المتحدة القدس عاصمة لإسرائيل، أدى الى بعض التحسن في مكانتها، حيث ارتفعت نسبة الذين يثقون بالرئيس محمود عباس الى 11.1٪ في هذا الاستطلاع بعد أن كانت 10.6٪ في كانون ثاني من العام الحالي، كما ارتفعت نسبة الذين يثقون بحركة فتح أكثر من غيرها الى 25٪ في هذا الاستطلاع بعد أن كانت 22.3٪ في كانون ثاني من العام الحالي.
الخط الأحمر يمثل نسبة الفلسطينيين الذين لا يثقون بأحد.
الانتخابات
وفي سؤال حول من تنتخب فيما لو جرت انتخابات ترشح فيها فقط الرئيس محمود عباس ورئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية، قالت النسبة الأكبر والبالغة 35.3٪ إنها ستنتخب الرئيس محمود عباس، مقابل 19.3٪ قالوا إنهم سينتخبون إسماعيل هنية، لكن اللافت هنا أيضا أن 45.4٪ من المستطلعين لا يعرفون أو لا جواب لديهم حول من سينتخبون. أما لو جرت انتخابات ولم يترشح الرئيس محمود عباس، فقد قالت النسبة الأكبر والبالغة 11.7٪ إنها ستنتخب مروان البرغوثي، ويليه إسماعيل هنية 11.6٪ (8.1٪ في الضفة مقابل ٪16.7 من غزة) ثم محمد دحلان 8.3٪ (بواقع 0.4٪ من الضفة مقابل 20٪ في غزة)، واللافت أيضا أن 55.6٪ لا يعرفون أو لا جواب لديهم حول من سينتخبون. ضرورة بقاء السلطة وبالنسبة لتقييم أداء السلطة، فقد اعتبرت أكثرية من 57.5٪ أنه جيد مقابل 42.5٪ قالوا إن أدائها سيئ، وتشكل هذه النسب تقريبا استمرارا لنفس التقييم في السنوات الاخيرة، أما حول مستقبل السلطة، فقد أيدت الأغلبية والبالغة 59.1٪ بقاء السلطة ورأت ضرورة المحافظة عليها، وذلك مقابل 29.6٪ قالو إن هناك ضرورة لحلها.
اتفاق أوسلو ضار بالمصلحة الوطنية
ولمناسبة مرور 25 عاما على توقيع اتفاق أوسلو، قالت النسبة الأكبر(46.5٪) إن هذه الاتفاقية أضرت بالمصلحة الفلسطينية، فيما قال 11.9٪ إنها خدمت المصلحة الفلسطينية، في حين قال 34.0٪ إنها لم تقدم ولم تؤخر، وبذلك فإن هناك استمرارا في ارتفاع نسبة الذين يرون أن اتفاق أوسلو مضر بالمصلحة الوطنية، حيث كانت 33.6٪ في آذار 2013. ومن حيث الموقف من اتفاقية أوسلو، عبرت أغلبية من 61.8٪ عن معارضتها لهذه الاتفاقية بينما أيدها 24.3٪، ويشكل ذلك ارتفاعا في معارضة الاتفاقية حيث كانت 48.3٪ في آذار 2013.
لا مبالاه تجاه انعقاد المجلس الوطني الأخير
يبدو أن عقد المجلس الوطني في مطلع هذا العام لم يعن الكثير للرأي العام الفلسطيني، فقد عبرت النسبة الأكبر من المستطلعين (54٪) أن جلسة المجلس الوطني الأخيرة، لم تقدم ولم تؤخر على صعيد تحقيق الوحدة الوطنية الفلسطينية، في حين اعتبر 39.7٪ أن الجلسة قللت من فرص الوحدة مقابل فقط 6.3٪ قالوا العكس. ومن حيث تأثير انعقاد هذا المؤتمر على المصلحة الوطنية عموما، قالت النسبة الأكبر البالغة 46.9٪ إنه لم يقدم ولم يؤخر بالنسبة للمصلحة الوطنية، بينما قال 28.6٪ إنه أضر بالمصلحة الوطنية، مقابل 7.9٪ فقط قالوا إنه خدمها.
استمرار التشاؤم تجاه المصالحة
وفيما يتعلق بأزمة الرواتب في غزة، حملت النسبة الأكبر من المستطلعين والبالغة 37.8٪ المسؤولية عنها للسلطة الوطنية الفلسطينية في رام الله (48٪ من هؤلاء من غزة و30.8٪ منهم من الضفة)، في حين حملت نسبة 29.3٪ المسؤولية لحكومة حماس في غزة، بينما حملت نسبة 11.3٪ المسؤولية للطرفين. ويبدو أن الجمهور الفلسطيني ما زال متشائما من احتمالات المصالحة، فقد عبرت الأغلبية البالغة 56.9٪ عن تشاؤمها من احتمال تطبيق اتفاق المصالحة الذي تم توقيعه في القاهرة في تشرين 2017 مقابل 35.5٪ قالوا العكس.
الناس والدين والزواج
أظهر الاستطلاع أن أغلبية من 81.7٪ يعارضون زواج الفتاة تحت سن 18 سنة، فيما قال 76.9٪ إنهم يعارضون تعدد الزوجات، بينما قال 76.8٪ إنهم لا يصافحون الجنس الآخر والأغلبية منهم أرجعت الأمر لأسباب دينية، هذا وقال 60.5٪ إن قانون الأحوال الشخصية يجب أن يكون مبنيا على الشريعة الاسلامية، حيث يرى 97.8٪ أن الدين جزء مهم في حياتهم.
المصدر: مركز القدس للإعلام والاتصال المحرر: عبد الرحمن عثمان الصورة الداخلية: محمد الرجوب
يكون الجو حاراً ومغبراً خلال ساعات النهار، ولا يطرأ تغير يذكر على درجات الحرارة وخلال ساعات الظهيرة تتأثر البلاد بحالة من عدم الاستقرار الجوي حيث يتوقع سقوط زخات من الأمطار فوق بعض المناطق قد تكون غزيرة ومصحوبة بعواصف رعدية.