كيف يقضي طلبة السكنات رمضان؟
يعاني غالبية طلاب السكنات من صعوبات في شهر رمضان، أبرزها عدم القدرة على شراء وجبات المطاعم بالإضافة إلى افتقار الأجواء العائلية.
"نجتمع نحن الأربعة حول مائدة متواضعة للإفطار في شهر رمضان، تشمل السلطة العربية والشوربة والوجبة الرئيسية" هكذا بدأت الطالبة ياسمين أبو صالح حديثها لـدوز عن حياة طلبة السكنات في رمضان.
وأوضحت أبو صالح، التي تسكن برفقة ثلاث طالبات من محافظات مختلفة، أنهن يجلبن عدة وجبات من منازلهن في بداية كل أسبوع ويحاولن جاهدات صنع مائدة رمضانية حتى لا يشعرن بفراغ الأهل وبعدهم.
وقالت أبو صالح: "لم أكن أرغب بالالتحاق بالفصل الصيفي بسبب وقوعه في شهر رمضان، إذ إنني في أول يوم دوام وهو الأحد 27.05.2018، توجهت إلى نابلس متثاقلة، لكن أثناء إعداد الطعام ملأت ضحكاتنا أنا والفتيات المكان، فلم أشعر بالوحدة".
أسعار مرتفعة
أما الطالبة سماح خضر فذكرت أنها تنتظر نهاية الأسبوع بفارغ الصبر للعودة إلى المنزل والإفطار مع العائلة مضيفة: "لا أستلذ بالطعام أبداً، إذ أتناول الطعام وحدي، لأن الفتيات اللواتي يسكن معي لم يسجلن الفصل الصيفي، لا أعلم كيف سأقضي بقية الشهر". وتصف خضر هذه الأيام بالروتين القاتل، إذ تتلخص حياتها بالاستيقاظ من النوم وثم الجامعة والعكس قائلة: "لا يحدث شيء بالنهار فقط نذهب للمحاضرات، أما الليل فهو للأكل وصلاة التراويح. وبالتأكيد أنا أفتقر الأجواء العائلية".
وقال الطالب مهدي عبد الخالق لـدوز: "لا نعد يومياً مائدة للإفطار لأن الأسعار مرتفعة جداً وخاصة الخضار والفواكه ونحن طلبة سكنات والمصروف، الذي نحصل عليه لا يستوعب شراء مواد غذائية بتلك الأسعار، بالإضافة إلى تكاليف شحن الكهرباء كل أسبوع أو أسبوعين".
وجبة واحدة
وتابع عبد الخالق: "لا قدرة لدينا أن نتوجه إلى بوفيهات المطاعم بسبب غلائها، لا أحد يقدر وجود طلبة في نابلس بدون عائلاتهم". وبين الطالب فادي خباص أنه منذ بداية فصل الصيفي لم يفطر مبكرا، إذ دائما ما يتأخر في إعداد الطعام بسبب وجوده وحيداً في السكن وتكاسله بالطبخ مضيفاً: "لا أستيقظ للسحور حيث أكتفي قبل النوم بشرب الماء وأكل الشوكولاته".
وذكر خباص أنه في أحد الأيام أفطر على بطاطا مقلية فقط وقال: "في رمضان تتحول معظم المطاعم إلى بوفيهات، ولا أستطيع أن أطلب مثلاً وجبة بسعر مناسب كالأيام العادية".
الكاتبة: مجد حسين
المحررة: جلاء أبو عرب
2018-05-29 || 21:49