واشنطن تطالب مجلس الأمن برفض تصريحات عباس
طلبت واشنطن من مجلس الأمن الدولي رفض الملاحظات التي أدلى بها الرئيس عباس عن اليهود واعتبارها "غير مقبولة" و"افتراءات وضيعة معادية للسامية". ومسعفون يحصون أكثر من ألف جريح على تخوم غزة.
رغم أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس اعتذر عن ملاحظات قالها خلال اجتماع للمجلس الوطني الفلسطيني، إلا أنّ الولايات المتحدة دعته الجمعة (الرابع من أيار/ مايو 2018) في مسودة بيان مقترح قدمته لمجلس الأمن الدولي إلى "الامتناع عن التعليقات المعادية للسامية".
ويقترح البيان أن يُعرب مجلس الأمن عن "قلقه العميق" بشأن ملاحظات عباس التي تتضمن "افتراءات وضيعة معادية للسامية ونظريات تآمرية لا أساس لها ولا تخدم مصالح الشعب الفلسطيني ولا السلام في الشرق الأوسط".
وتدعو المسودة التي اطلعت عليها وكالة فرانس برس "كل الأطراف إلى الامتناع عن الاستفزازات التي تزيد من صعوبة استئناف المفاوضات".
وأثارت ملاحظات عباس غضباً على المستوى العالمي بعد أن قال إن العداء تجاه اليهود في أوروبا لا علاقة له بعدم التسامح الديني، وإنما بسبب "مكانتهم الاجتماعية وعملهم في قطاع البنوك والتعامل بالربا".
من جانبه، اعتبر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف الأربعاء تصريحات عباس عن اليهود "غير مقبولة ومقلقة للغاية".
واعتذر عباس الجمعة مؤكداً إدانته "لمحرقة" اليهود بوصفها "أشنع جريمة في التاريخ"، وعبّر عن تعاطفه "مع ضحاياها" وعبر عن إدانته لـ "معاداة السامية بجميع أشكالها".
ولكن وزير الدفاع الإسرائيلي افيغدور ليبرلمان رفض الاعتذار وقال على حسابه على "تويتر"، "أبو مازن أنكر المحرقة وكتب موضوع دكتوراه حول إنكار المحرقة، ونشر في ما بعد كتاباً عن إنكار المحرقة... يجب معاملته بأن نقول إن اعتذاره غير مقبول".
وكانت الولايات المتحدة قد أعاقت مرتين صدور بيانات كان يفترض أن يعبر المجلس فيها عن قلقه إزاء أعمال العنف في قطاع غزة، حيث قُتل نحو خمسين شخصاً برصاص القوات الإسرائيلية منذ بدء ما يعُرف بمسيرات "العودة" في 30 من آذار/ مارس الماضي.

ميدانياً، أصيب مئات الفلسطينيين الجمعة في مواجهات مع الجيش الإسرائيلي على أطراف شرق قطاع غزة في إطار الجمعة السادسة من مسيرات العودة الشعبية.
ونقلت وكالة الأنباء الألمانية عن مسعفين أن 1143 متظاهراً أُصيبوا بجروح، إضافة إلى حدوث حالات اختناق. وأوضح المسعفون أن من بين المصابين 83 بالرصاص الحي بينهم ثلاثة بحالة خطيرة، و149 طفلاً وسيدة و8 من الأطقم الطبية والصحافيين.
وعمد شبان فلسطينيون إلى الاقتراب من السياج الفاصل وإلقاء الحجارة على القوات الإسرائيلية المتمركزة خلف السياج الفاصل، فيما أشعل آخرون إطارات مطاطية. وتحدث شهود عيان عن إسقاط شبان من المتظاهرين طائرتي تصوير إسرائيليتين، فيما لم يعقب الجيش الإسرائيلي على ذلك.
بالتعاون مع دويتشه فيله
2018-05-04 || 23:56