بعد أن أعلنت بلدية نابلس عن تقدمها ببلاغ ضد المواطن عصام الكببجي بتهمة "التطاول" على الفيسبوك، عبر أعضاء من المجلس البلدي عن عدم موافقتهم على مقاضاة الكببجي.
وفي مقابلة لـ
دوز مع عضو مجلس بلدي نابلس غسان المصري أمام محكمة الصلح والبداية/نابلس، صباح الأربعاء 25.04.2018، قال: "نحن هنا بانتظار إحضار عصام الكببجي إلى النيابة، وقع أكثر من خمسين محام على وثيقة للإفراج عن عصام وهناك تجمع لمحاميين داخل المحكمة أعدوا مذكرة للنيابة العامة تطالب بإطلاق سراحه".
وأضاف: "حضرنا هنا إلى المحكمة للتعبير عن موقف ستة أعضاء من المجلس البلدي بشكل رسمي ونطالب فوراً بإطلاق سراح عصام وعدم تكريس الترهيب بحق من يريد التعبير عن رأيه بما لا يسيء للآخرين وبعيدا عن القذف والتشهير".
علنية جلسات المجلس البلديوأضاف "هذا الموضوع قد يؤدي إلى المزيد من الإرباك ويؤجج الرأي العام بخصوص عمل المجلس البلدي، نتسلح بالرأي العام لما نتطلع لإنجازه، نحن انتخبنا من قبل المواطنين ويجب أن نكون عند حسن ظن، الذين منحونا ثقتهم ومن حقهم أن نطلعهم على ما يدور في اجتماعات المجلس البلدي ويجب أن تخرج جميع قراراته إلى العلن، من حق نابلس وأهلها الحفاظ على ممتلكاتها".
حول سبب تقديم الشكوى بحق عصام كببجي تحدث المصري "عارض الكببجي عبر تعليقاته على الفيسبوك وانتقد مشروع حديقة المعارض، قد تكون هناك كلمة أو كلمتين خارجة عن السياق تقريباً؛ لكن أنا برأيي لا تستحق تقديم شكوى من قبل مجموعة من أعضاء المجلس البلدي للشرطة والمطالبة بمعاقبته ومحاسبته، وموضوع حديقة المعارض هو رأي عام ونتائج الاستطلاع تبين بأن أكثر من 90% هم ضد إقامة حدائق معارض".
وكانت بلدية نابلس قد أصدرت يوم الثلاثاء 24.4.2018 عبر صفحتها على الفيسبوك بياناً نضعه دون تعديل:
"بسم الله الرحمن الرحيم
"واتقوا فتنة لا تصيبنّ الذين ظلموا منكم خاصة"
صدق الله العظيم
بيان صادر عن بلدية نابلس
الأهل والأحبة
تعلمون جميعا أن بلدية نابلس، هذه المؤسسة الوطنية التي نفخر بها، والتي مضى على تأسيسها مئة وخمسون عاما، باتت اليوم حاضنة وراعية لكل مكونات مجتمعنا النابلسي الأصيل وشرائحه، وغدت إنجازاتها -حتى في ظل الظروف الصعبة التي تمرّ بها- محط أنظار الجميع ومثار إعجابهم. وعلى الرغم من ذلك، فلا بدّ من أن يواكب هذه الإنجازات تقصيرا في بعض الجوانب مردّه غياب الإمكانيات المالية مقارنة بالعبء الكبير الملقى على عاتق هذه المؤسسة، وواجباتها تجاه جميع الإخوة المواطنين دونما تمييز.
ومن الطبيعي ان يواكب مسيرة عطاء بلدية نابلس بعض الإنتقادات من بعض الإخوة المواطنين، خاصة على صفحات مواقع التواصل الإجتماعي، وهو ما نعتبره ظاهرة صحية في كل المجتمعات الإنسانية التي تحترم الرأي والرأي الآخر، وتتقبل النقد بسعة صدر، بل وننظر إليه على أنه عامل هام يسهم في تصحيح مسار العمل البلدي ولفت انتباهنا الى وجود بعض الثغرات على صعيد الأداء.
إلا أنه وللأسف الشديد، فقد استغل بعض الإخوة المدوّنين على صفحات موقع التواصل الاجتماعي (فيسبوك) سعة صدر المجلس البلدي، واستعداده الدائم لتقبل النقد بصدر رحب، بطريقة سلبية ومسيئة مسّت بسمعة اعضاء المجلس البلدي، وسمعة بلدية نابلس، حيث تطاول البعض عليهم بالفاظ نابية ومهينة ........لا تليق بسمعة مدينتنا وأهلنا ومجتمعنا النابلسي الذي يعرف عنه حسن الخلق وتحاوره الحضاري.
وإيمانا منا بضرورة وضع حد فوري لهذه الظاهرة الدخيلة على مجتمعنا النابلسي، وبضرورة حفظ حق بلدية نابلس بصفتها الاعتبارية، وكذلك حق أعضاء مجلسها، فقد وجدنا انفسنا مضطرين يوم الثلاثاء الماضي الموافق 17/4/2018 للتقدم ببلاغ لدى جهات الإختصاص ضد أحد هذه المنشورات التي أساءت لأعضاء المجلس البلدي بطريقة غير مقبولة إطلاقا، نظرا لأنه مسّ وبشكل مباشر بشرف وكرامة ووطنية وأمانة أعضاء المجلس البلدي، حيث قامت هذه الجهات باتخاذ المقتضى القانوني بحق صاحب المنشور المذكور.
إن بلدية نابلس لتود أن تؤكد أنها حريصة على حق المواطنين في إبداء رأيهم في العمل البلدي بشكل عام بكل حرية، وهو حق كفله القانون الأساسي المعمول به في فلسطين، دون المساس بالسلم الأهلي والتجريح والتشهير بسمعة البلدية بكافة أركانها.
والله من وراء القصد
بلدية نابلس".
الكاتب: أحمد السدة
المحررة: جلاء أبو عرب