الحمد الله: سنباشر بإعادة بناء مسجد عقربا
الحمد الله يحمل الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن استمرار انتهاكات المستوطنين، عقب زيارته التفقدية لمسجد عقربا.
حمّل رئيس الوزراء رامي الحمد الله باسم القيادة الفلسطينية، الحكومة الإسرائيلية المسؤولية الكاملة عن "استمرار انتهاكات المستوطنين وتهديدهم لحياة الشعب الفلسطيني وعبثهم بمقدراته ومقدساته وأماكن عبادته، بسبب عدم ملاحقتها لمرتكبي مثل هذه الأعمال في السابق"، مشدداً على أن ذلك يظهر استهتار إسرائيل بكل القيم والأعراف والقوانين الإنسانية بل والدينية أيضاً.
وقال الحمد لله: "لقد حذرت القيادة وعلى رأسها الرئيس محمد عباس من أن مواصلة إسرائيل استهدافها لمساجد فلسطين وكنائسها وتوسعها الاستيطاني ومحاولاتها في تهويد القدس وطمس معالمها، إنما يجر المنطقة برمتها إلى دوامة من العنف وإلى صراع ديني لا تحمد عقباه. لكن الشعب الفلسطيني لن ترهبه أعمال العنف ولن يضل الطريق وسيظل متمسكاً بالمقاومة الشعبية السلمية وببناء وتطوير دولته، سبيلاً لتجسيد حقوقه التاريخية في تقرير المصير والعيش بحرية وكرامة على أرض وطنه وفي دولته المستقلة كاملة السيادة على حدود عام 1967، والقدس عاصمتها وغزة والأغوار وسائر المناطق المسماة (ج) في قلبها".

جاء ذلك خلال تفقده، يوم السبت 14.04.2018، المسجد الذي أقدم مستوطنون على حرقه يوم الجمعة في بلدة عقربا بمحافظة نابلس، رافقه محافظ نابلس أكرم الرجوب ووزير الأوقاف والشؤون الدينية يوسف ادعيس وعدد من مدراء المؤسسة الأمنية في المحافظة والشخصيات الاعتبارية.
اعتداءات لا تنتهي
وأضاف الحمد الله: "يشرفني أن أتواجد بين أبناء شعبنا الصامدين المرابطين في عقربا، التي يلتف حولها الاستيطان وتهددها ممارسات الاحتلال الإسرائيلي واعتداءات مستوطنيه ورغم ذلك كانت وستظل رمزاً للصمود والثبات والبناء والتقدم".
وأردف الحمد الله: "نحن هنا اليوم لنصلي معاً في مسجد سعادة أبو شاهر، الذي أضرم به المستوطنون النار وخطوا شعارات عنصرية على جدرانه، في انتهاك إسرائيلي جديد يضاف إلى سلسلة طويلة من انتهاكاتها ضد أبناء شعبنا ومقدساتهم. فقد أقدم المستوطنون قبل أعوام على حرق مسجد أبي بكر في عقربا وحاولوا استهداف أحد منازلها بالحرق وهدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي مسجدا في خربة الطويل وتوالت وتصاعدت اعتداءات المستوطنين فيها".
واستطرد رئيس الوزراء: "سنباشر فورا بإعادة بناء وترميم مسجد عقربا ليظل مفتوحاً للعبادة، وشاهداً على الظلم كما على إرادة البقاء والبناء التي يتحلى بها شعبنا". وشدد على "أن العالم بأسره مطالب اليوم بلا تأخير، بلجم الانتهاكات الإسرائيلية السافرة هنا في عقربا وفي القدس وفي الأغوار ووقف العدوان الإسرائيلي المنظم والمتواصل على أبناء شعبنا المدنيين العزل في غزة وتوفير الحماية الدولية لشعبنا ومقدساته الإسلامية والمسيحية".
إغلاق شارع اليامون
ونوه رئيس الوزراء: "في وقت تحتضن فيه بلادنا وأمتنا الإسلامية ذكرى الإسراء والمعراج، فإننا نناشد الدول العربية والإسلامية الشقيقة والصديقة نجدة القدس وأهلها وحماية تاريخنا ومقدساتنا ومواجهة سياسة التهويد والحرب المعلنة على الوجود والتاريخ الفلسطيني".
وأوعز رئيس الوزراء لوزير الحكم المحلي الاطلاع على احتياجات قرية عقربا وتلبيتها وفق الإمكانيات المتاحة.
وردا على إغلاق الاحتلال لشارع اليامون في القرية، قال رئيس الوزراء: "إننا نحاول مع كافة الدول للضغط على إسرائيل للسماح باستكمال الشارع الذي تم رصد كافة الأموال اللازمة لإنجازه".
المصدر: وكالة وفا
2018-04-14 || 17:30