احذر فخ "سارع بالاتصال لتحصل على الجائزة"
"لقد تم اختيارك من بين آلاف الأشخاص للفوز بسيارة، سارع بالاتصال على هذا الرقم"... مثل هذه الرسائل وغيرها هي وسيلة احتيال وقع ضحيتها كثيرون. الشرطة الفلسطينية تحذر وشركة جوال توضح موقفها.
حذرت الشرطة الفلسطينية من الرد على المكالمات والرسائل، التي تدعي أن صاحب الرقم المتصَل عليه قد فاز بجائزة مالية ضخمة أو سيارة أو رحلة أو هاتف نقال وتطلب منه إرسال رمز ما من هاتفه أو مبلغ محدد كي تصله الجائزة.
وحذرت الشرطة أيضاً من الكشف عن المعلومات الشخصية أو تفاصيل الحسابات البنكية لأي أحد والتأكد من حقيقة الشركات بالاتصال على أرقامها المعروفة والمعتمدة "كما يجب عدم تقديم ونشر أي معلومات شخصية على مواقع التواصل الاجتماعي".
وقال الناطق الإعلامي باسم الشرطة الفلسطينية لؤي ارزيقات لـدوز "يوجد لدينا عدد من الشكاوى بهذا الخصوص وبدورنا نباشر بإجراءات البحث والتحري ونتابع القضية حسب الأصول، نركز على الجانب التوعوي للمواطنين. وبالنسبة للخسائر التي يمكن أن تتكبدها الضحية فهذا بحاجة إلى خبير اقتصادي للبحث فيه".
انتحال شخصية موظفي جوال
وفي اتصال هاتفي مع مدير العلاقات العامة في شركة جوال ثائر أبو بكر، أوضح لـدوز، "أن حالات الاحتيال هذه دارجة في مواقع التواصل الاجتماعي، التي لا سيطرة عليها، فمثلاً يقوم البعض بالدخول إلى حساب أحد موظفي الشركة ويأخذ صورة والمعلومات الخاصة به وينشئ حساباً وهمياً بنفس الصور والمعلومات ويتواصل مع المواطنين على أنه موظف في الشركة وأنه يود تقديم مساعدة، ويطلب منهم بيانات محددة ويرسل لهم روابط أو يطلب منهم الاتصال على رقم ما ليحتال عليه".
وتابع أبو بكر، "في خطوة توعوية ووقائية نعمّم على جميع المشتركين عدم التعاون مع أي جهة تطلب معلومات أو بيانات، ونحذر من التعاطي أو إرسال البيانات لأي شخص غير معروف. ونحن كشركة في حال كان لدينا أي عروض أو مسابقات أو طلب بيانات ننشر ذلك من خلال صفحتنا الرسمية ورقم خدمات المشتركين ومعلومات التواصل الخاصة بالشركة".
وأشار أبو بكر إلى أن البعض يصمم روابط على الإنترنت ويربطها مع رقم الجوال وعندما تضغط الضحية على الرابط يُجري هذا الرابط اتصالاً دولياً من الهاتف المحمول فيخسر رصيده، مؤكداً "أن أكثر إشكالية تواجهنا الحسابات الوهمية وانتحال شخصيات لموظفين في جوال".
طرق سهلة
وعقب مهندس الاتصالات مجد المصري من نابلس: "هناك الكثير ممن ينتحلون شخصية أحد العاملين في قسم المبيعات من شركتي جوال أو وطنية، سواء من خلال المحمول أو على مواقع التواصل الاجتماعي. وانتشرت في فترة من الفترات حادثة انتحال شابة ما لشخصية افتراضية وحساب وهمي بصورة فتاة وشعار جوال".
وذكر المصري "تبدأ الفتاة بالتحدث مع الضحية وما أن تأخذ رقم الجوال تدخل على موقع حسابي التابع لجوال والذي يفترض أن له كلمة سر يتم إرفاقها مع رقم موبايل المشترك، في الوقت ذاته تقول للضحية بأنها سترسل له كوداً على محموله وتطلبه منه، طبعاً في هذه الأثناء تضغط على زر (نسيت كلمة السر)، فيتم إرسال الكود للضحية تلقائياً وبكل بساطة ترسل الضحية الكود فيتم تحويل ما لدى الضحية من رصيد إلى المحتال/ة".
وأكد المصري وجود هواتف مرتبطة بسيرفرات أجنبية، وبمجرد أن يتم فتح الخط مع الضحية يسحب الرصيد كاملاً.
وأوضحت الشابة قاهرة ترياقي، أنها عادة ما يصلها رسائل على المحمول والواتس آب ومواقع التواصل الاجتماعي في مضمونها روابط أو جوائز وغيرها من الأمور، لكنها تتجاهلها خوفاً من أن تكون خدعة، مضيفةً: "برأيي أي شخص تصله هذه الرسائل وغيرها من أرقام وأشخاص غير معروفين لديه، فعليه عدم التسرع والخضوع لحب الفضول، بل التواصل مع المؤسسة أو الشركة نفسها من خلال معلومات التواصل الرسمية الخاصة بها".
الكاتب: أحمد السدة
المحررة: جلاء أبو عرب
2018-04-10 || 20:55