إحصائيات صادمة عن واقع المياه في فلسطين
عشية يوم المياه العالمي، جهاز الإحصاء المركزي وسلطة المياه يصدران إحصائيات عن واقع المياه في الضفة الغربية وقطاع غزة.
أصدر الجهاز المركزي للإحصاء وسلطة المياه بياناً صحفياً مشتركاً لمناسبة يوم المياه العالمي، الذي يصادف يوم الخميس 22 آذار من كل عام، تحت شعار أعلنت عنه الأمم المتحدة للعام الجاري "الطبيعة لأجل المياه".
وجاء في البيان أن مساحة الأراضي المزروعة في فلسطين تبلغ حوالي 15.5% من المساحة الكلية، منها حوالي 84.5% مزروعة زراعة بعلية و15.5% مزروعة زراعة مروية، التي تستهلك حوالي 47.5% من المياه المضخوخة من الآبار الجوفية.
كما أظهرت بيانات الرصد المطري، التي تؤثر على تغذية الآبار الجوفية بالمياه خــلال العــام 2017 أن كميــات المطـر تراوحت ما بيــــن 356 ملم في محطة الخليل (60% من المعدل العام) و46 ملم في محطة أريحا (28% من المعدل العام)، كما تركزت الأمطار في معظم المحافظات في شهري كانون الثاني وشباط.
مصدر محسن للماء
وأفادت بيانات عام 2015، أن 94.9% من أسر فلسطين تسكن في مساكن تحصل على المياه من مصادر آمنة حسب تعريف مؤشرات أهداف التنمية المستدامة وتشمل مياه الشبكات العامة ومياه البئر المنزلي، حيث بلغت هذه النسبة في حضر فلسطين 94.9% وفي الريف الفلسطيني 94.4% مقابل 99.6% في المخيمات.
83 لتراً يومياً هو معدل استهلاك الفرد الفلسطيني من المياه في فلسطين. ويتراوح هذا المعدل بين 82.3 لتراً يومياً في الضفة الغربية و84 لتراً يومياً في قطاع غزة وذلك خلال العام 2016.
ويعتبر المعدل معدلاً ناجماً عن كميات المياه المستهلكة مقسوماً على عدد السكان، حيث أن هناك بعض التجمعات السكانية، التي لا يزيد فيها معدل استهلاك الفرد عن 44 لتراً يومياً، بينما يزيد هذا المعدل عن 100 لتر يومياً في تجمعات أخرى كأريحا وبالتالي يشكل هدف تحقيق العدالة في التوزيع بين التجمعات السكانية أحد التحديات الرئيسية، التي تواجهها دولة فلسطين.
عدم التوافق
بلغت كمية المياه المستخرجة من الحوض الساحلي في قطاع غزة 167.2 مليون م3 عام 2016، وتعتبر هذه الكمية ضخاً جائراً، علما بأن مقدار الضخ الآمن وطاقة الحوض المستدامة هي 50-60 مليون م3 فقط، مما أدى إلى عدم توافق أكثر من 97% من نوعية المياه، التي يتم ضخها من الحوض الساحلي مع معايير منظمة الصحة العالمية، والذي يؤدي بدوره إلى نضوب مخزون المياه الجوفية حيث وصل مستوى المياه الجوفية في الخزان الساحلي إلى 19 متراً تحت مستوى سطح البحر.
أما عن المياه المستخرجة من المياه الجوفية والسطحية، فهي مرتفعة نسبةً إلى المياه المتاحة في فلسطين، حيث بلغت هذه النسبة 77.2% للعام 2016، ناهيك عن أن الاحتلال الإسرائيلي يحرم الفلسطينيين من استغلال حقهم من مياه نهر الأردن منذ العام 1967، التي تقدر بحوالي 250 مليون م3 سنوياً. من جانب آخر بلغت كمية المياه المضخوخة من آبار الأحواض الجوفية (الحوض الشرقي والحوض الغربي والحوض الشمالي الشرقي) في الضفة الغربية للعام 2016 نحو 84.4 مليون م3.
المصدر: الجهاز المركزي للإحصاء
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2018-03-21 || 10:41