المستهلك يطالب الاتصالات بمنع التغول بأسعار الـ3G
ائتلاف جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني يصدر بياناً شديد اللهجة عقب إعلان أسعار حزم الجيل الثالث من قبل شركتي وطنية وجوال. الائتلاف يطالب وزارة الاتصالات بمنع التغول بالأسعار.
أكد ائتلاف جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني، في بيان الأربعاء 24.01.2018، على ضرورة قيام وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات "بحكم الصلاحيات الممنوحة لها بدورها في ضبط أسعار وعروض الجيل الثالث من قبل شركتي جوال والوطنية، التي أربكت المستخدم الفلسطيني وخفضت سقف توقعاته وتراجعت نسبة الرضا لديه، وكبح جماح التغول في أسعاره".
وطالب صلاح هنية المنسق العام للائتلاف رئيس الجمعية في محافظة رام الله والبيرة، وزارة الاتصالات بتحمّل مسؤوليتها تجاه الشركات المتنافسة، التي "تطرح أرقاماً خيالية لاشتراك الـ3G، في ظل غياب هيئة تنظيم قطاع الاتصالات". وتابع هنية: "الغريب في الأمر أن الوطنية موبايل طرحت أسعارا اليوم الأربعاء مربوطة بصلاحية الحزمة. يعني معك أسبوع لحزم وشهر لحزم أخرى تستهلك الإنترنت. واستهلكت أم لا ستدفع نفس المبلغ نظراً لانتهاء الصلاحية وضياعها علي المستخدم".
وأضاف هنية: "الأسعار المعلنة من قبل الشركتين لا تشمل الضريبة، بالتالي أنت ستشتري خدمة بعشرة شواقل لكن ستدفع ثمنها 15 شيكلاً مثلا. ترى
كيف سنقول للمواطن لا تذهب للشركات الإسرائيلية؟! كيف ندعم الاقتصاد الوطني على حساب جيبة المستخدم الغلبان؟!".
عشرات الشكاوى
وقال هنية: "يجب أن تلتزم الشركتان بوقف الخدمة عن المستخدم لحظة استنفاذ الحزمة وعدم إرسال رسائل تبدي الرغبة وبالتالي نقع في شرك الخدمات المضافة التي ترفع التكلفة دون موافقة المشترك، ولا نقبل أن يتم خفظ السرعات للحزمة والسحب من المستخدم دون علمه (خلصت الحزمة اطفي)".
وقال هنية: "لدى تواصلنا مع جهات اختصاص أكاديمية وفي قطاع تكنولوجيا المعلومات أفادوا بأن الحزم المطروحة بأسعارها المرتفعة وغير شامل الضريبة لا تلبي استخدامات الجيل الثالث والأصح أن يطرح نصف ميغا، أن إحماء المنافسة بين الشركتين لم ينتج شيئا، لأن الوزارة بقيت متفرجة ولم تتدخل ضمن صلاحياتها. قد تكون تدخلت من باب الاطلاع. الجيل الثالث ليس جديدا على الشركات ولا الوزارة، إلا أن النتيجة أظهرت وكأن الأمر مفاجئ. ولم يؤجل عام ونصف إطلاقه. ندرك تماما محددات الاحتلال في منح الترددات للجيل الثالث ولكن تلك لم تعد شماعة مفيدة لدى المستخدم. وأشار الخبراء إلى أن أقل مستخدم للإنترنت عبر خط النفاذ يصل إلى 40 غيغا شهريا بالتالي على خدمات الجيل الثالث سيدفع 400 شيكل وهذا غير منطقي. الحزم المطروحة تستهلك بإيام معدودة على الواتس آب وتفقد الإيميل".
من جهته، قال عضو سكرتارية الائتلاف رئيس الجمعية في محافظة نابلس إياد عنبتاوي: "إن حجم الصدمة التي تلقاها المستهلك الفلسطيني كانت كبيرة وخفضت سقف التوقعات ودفعت الناس للمجاهرة بالبحث عن بدائل أقل سعرا وأكثر جودة. وتلقت وحدة الشكاوى في الائتلاف عشرات الشكاوى والملاحظات حول الموضوع. وهذا مؤشر سلبي على نجاح الجيل الثالث. حتى إن الشركتين لم تتعاملا ببعد تسويقي يستقطب أحداً".
أسعار غير شاملة للضريبة
وأضاف عنبتاوي: "لم يعد مقبولا أن تبقى وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات متفرجا بل باتت مطالبة بممارسة صلاحياتها ومراقبة الأسعار ومراجعة الأسعار".
وأشار مسؤول وحدة الضغط والمناصرة في جمعية محافظة رام الله والبيرة إيهاب البرغوثي إلى أن "المشهد التمثيلي التنافسي لم يكن موفقا من قبل الشركتين، حيث حددت جوال السقف المتاح اللعب فيه وأعلنت الوطنية سعرا ضمن السقف الذي حدد من جوال، الذي ظهر مغريا في البداية إلا أنه غير شامل الضريبة وله فترة صلاحية. بالتالي لم يقع أي فرق. والحكم هو القانون الذي يلزم بأسعار عادلة. ولا نقبل بأن يقال لنا: (ممنوع تحديد الأسعار). وإذا كانت الوزارة لا تستطيع إذن ارفعوا أياديكم عن المنافسة في السوق الفلسطيني ودعوا الناس تبحث عن السعر الأنسب لها".
المصدر: جمعية حماية المستهلك
المحررة: سارة أبو الرب
2018-01-24 || 13:14