خطر يهدد أشجار الزيتون جنوب نابلس
موسم الزيتون من أهم الركائز الاقتصادية لمناطق ريف نابلس. في حين تم إتلاف أكثر من 600 شجرة زيتون خلال شهر رمضان بسبب اعتداءات الاحتلال والمستوطنين.
في اليوم الأول من أيام عيد الفطر، استيقظ أهالي قرية بورين جنوب نابلس على وقع جريمة بحق عشرات أشجار الزيتون، التي ذهبت ضحية اعتداء نفذه مستوطنون بالقرب من مستوطنة "يتسهار" أمس الأربعاء الموافق 28.06.2017، أتت النيران على أكثر من 350 شجرة زيتون عقب إشعال المستوطنين الحرائق في أراضي المواطنين.
قوات الاحتلال أعاقت دخول سيارات الإطفاء وطواقم الدفاع المدني إلى الأراضي، التي اندلعت فيها النيران في بورين، في محاولة لإخمادها والحد من انتشارها في ظل الأجواء الحارة.
موسم الزيتون يشكل رافدا اقتصادياً وركيزة أساسية للمزارعين في الريف الجنوبي لمحافظة نابلس، حيث يشكل موسم هلع وفزع للمستوطنين فيقدمون على اقتلاعه وحرقه أو حتى سرقة ثماره.
أهالي بورين المحاطة بعدد من المستوطنات، حذروا من كارثة بسبب قطع وإحراق مئات أشجار الزيتون الأمر الذي سيؤدي إلى أزمة اقتصادية وشح في زيت الزيتون للأعوام المقبلة.
مسؤول ملف الاستيطان شمال الضفة غسان دغلس أكد لوكالة وفا، أن المنطقة "شهدت خلال شهر رمضان اعتداءات أدت إلى إتلاف أكثر من 600 شجرة زيتون، كان آخرها يوم أمس بخسارة 350 شجرة زيتون، جراء النيران التي أشعلها مستوطنون في أراضي بورين".
وحذر دغلس من تصاعد الهجمات وتنفيذ المزيد من الاعتداءات بحق الفلسطينيين، رغم ادعاءات الاحتلال باعتقال مجموعة من المستوطنين المسؤولين عن التخطيط وتنفيذ الاعتداءات. وقال: "إن المستوطنين يحاولون تنفيذ خطط للعودة إلى المستوطنات المخلاة، مثل: حومش شمال نابلس، وترسلة جنوب جنين. وبين الحين والآخر نشهد اعتداءات بحق المواطنين وممتلكاتهم".
وأضاف أن حكومة الاحتلال تحاول بشتى الطرق إرضاء المستوطنين وهي تباشر الآن في بناء مستوطنة جديدة جنوب نابلس. وأوضح أن المستوطنين نصبوا خياما مقابل المستوطنة المنوي إقامتها في محاولة للضغط على الحكومة لتسارع البناء فيها.
وحسب الإستراتيجية الوطنية لقطاع الزيتون في فلسطين 2014-2019 المعدة من قبل وزارة الزراعة، التي تهدف الى زيادة الأراضي المزروعة بالزيتون بحوالي 50 ألف دونم سنوياً. وأكدت أن قطاع الزيت والزيتون فاعل ومجد اقتصادياً ومنافس ومساهم فعال في تحقيق الأمن الغذائي والتنمية المستدامة.
وأشارت الإستراتيجية إلى أن حوالي 40 من أراضي الضفة لا يمكن للفلسطينيين ممارسة أنشطة زراعية فيها وجزء كبير منها يمكن زراعته بالزيتون وقسم منها مزروع أصلا بالزيتون ولا يمكن الوصول إليها بسبب المستوطنات وجدار الفصل العنصري والمعسكرات والمحميات، عدا عن عمليات القطع وسرقة المحاصيل وترهيب المزارعين والتي يقوم بها المستوطنون.
الكاتب: بسام أبو الرب/وفا
المحررة: سارة أبو الرب
2017-06-29 || 14:16