ارتقاء 2196 مواطناً وإصابة 7185 في لبنان
المحكمة العليا الإسرائيلية تقيد صلاحيات بن غفير
ثقوب شجرة الزيتون.. ليعرف الأطفال فلسطين
ارتقاء طفل شرق مدينة غزة
سلامة: تواصل تقديم الخدمات الأساسية وجزء من الرواتب
مقتل شاب بجريمة طعن في تل السبع بأراضي 48
سوريا.. الأكراد يتدفقون للحصول على "القيد" ولغتهم "الوطنية"
ترامب يعلن هدنة 10 أيام بين لبنان وإسرائيل تبدأ الليلة
الجيش السوري يتسلم قاعدة قسرك بعد انسحاب القوات الأمريكية
حجاوي يفتتح مشاريع تطويرية في قلقيلية
ارتقاء 3 مواطنين في قصف شمال القطاع وشارع النفق
مشاركة المرأة في الانتخابات المحلية.. من تمثيل إلزامي إلى التأثير في القرار
كميل يستقبل المدير الجديد لمديرية السياحة والآثار بطولكرم
فيديو: إسرائيل تدمر آخر جسر يربط جنوب لبنان ببقية البلاد
إحياء يوم الأسير في مختلف محافظات الوطن
لبنان: وقف إطلاق النار شرط للمفاوضات مع إسرائيل
جهود باكستانية بين طهران وواشنطن والخليج لمنع تجدد الحرب
نواب لبنانيون: "بيروت بلا سلاح" ضرورة لحماية الدولة ومنع الفوضى
القبض على شخصين مشتبه باستغلالهما أطفالاً في أعمال تسول
لدينا في المدينة القديمة في نابلس بيت يدعى (حبس الدم). وقد سميت الحارة التي يقع فيها باسم (حارة حبس الدم).
والشائع أن البيت أخذ هذا الاسم من واقع أن آل عبد الهادي كانوا، وقت حكمهم لنابلس، يحبسون أخصامهم فيه، ويعذبونهم حتى الموت. والحقيقة أنه ليس هناك من دليل على هذه الحكاية. بذا يمكن القول إن الحكاية اختلقت لتفسير الاسم الغامض فقط.
وأغلب الظن أن (حبس الدم) كان المكان الذي يوقف فيه القاتل إلى أن تجري تسوية قضية الدم. أي إلى أن يجري اتفاق ما بين عائلة القاتل والقتيل، برعاية السلطات، يتفق فيها على الدية وعلى مصير القاتل وعائلته. بذا فحبس الدم توقيف مؤقت هدفه تطويق الخلاف حول الدم، وقطع سلسلة الثأر المتبادل.
ولدينا في العصر الفاطمي المملوكي أمثلة عن حبوس محددة لأغراض محددة. فهناك مثلا: (حبس الميت)، وهو: "موضع أمام دار القاضي، يوضع فيه نعش الميت وجسمه مدة ساعات حتى تعلن وفاته، وتبرأ ذمته من الدين، أو يتعهد أحد بدفع دينه، ثم يسمح بدفنه بعد ذلك. وقد وجدت عدة أوقاف لدفع هذه الديون"، (محمد أحمد دهمان، معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي، دار الفكر المعاصر- بيروت، ص 59-60).
لكن هناك احتمال آخر ليس بعيدا عن الاحتمال أعلاه، وهو أن البيت كان مقرا لوقف الدم، أو حبس الدم، أي للموارد العامة المخصصة لقضايا الدم، ودفع الديات. ففي حالات كثيرة تكون الديات والغرامات أعلى بكثير من قدرة عائلات القتلة على دفعها، وهو ما يوجب تخصيص موارد عامة لسد النقص، وإيقاف الثأر والقتل المتبادل.
بذا يمكن في الحقيقة تبرئة آل عبد الهادي من العلاقة بحبس الدم.
* بالمناسبة هناك في حلب بسوريا أيضا حبس للدم. وأغلب الظن أن مدنا أخرى غيرها تحوي مثل هذا الحبس.
الكاتب: زكريا محمد
المحرر: عبد الرحمن عثمان