محافظ الخليل يترأس اجتماعا طارئا لتشكيل خلية أزمة
الشؤون المدنية تواصل تدخلاتها في الخليل
نادي الأسير: 70 معتقلا من محافظات الضفة خلال يوم
اعتقال مواطنة من مخيم نور شمس
كينيا تسجل ثاني حالة وفاة بفيروس إيبولا
طهران تتوعد البحرية الأمريكية وترمب يلوّح بضربات جديدة
زلزال يضرب قبالة سواحل فانواتو في المحيط الهادئ
مصطفى يوعز بتلبية الاحتياجات الطارئة للمواطنين في الخليل
الحكومة: تصعيد إسرائيل في الضفة الغربية يستدعي تدخلا دوليا عاجلا
الشيخ: العقاب الجماعي بحق شعبنا يستوجب تحركا دوليا جادا
القطاع: ارتقاء 74.540 مواطناً
تحقيق: هكذا موّل بن سلمان وبن زايد خطة كوشنر للشرق الأوسط
ارتفاع قتلى كنيسة الكرك إلى 8 وواشنطن تدعو رعاياها في الأردن للحذر
ارتقاء مواطن في مدينة غزة
26 ألفاً يتنقلون عبر الجسر بأسبوع
أبرز عناوين الصحف الفلسطينية
النفط يقفز بأكثر من 3 دولارات
الجيش يعتقل 15 مواطنا من محافظة نابلس
الجيش يجبر عشرات المواطنين على إخلاء منازلهم في الخليل
لدينا في المدينة القديمة في نابلس بيت يدعى (حبس الدم). وقد سميت الحارة التي يقع فيها باسم (حارة حبس الدم).
والشائع أن البيت أخذ هذا الاسم من واقع أن آل عبد الهادي كانوا، وقت حكمهم لنابلس، يحبسون أخصامهم فيه، ويعذبونهم حتى الموت. والحقيقة أنه ليس هناك من دليل على هذه الحكاية. بذا يمكن القول إن الحكاية اختلقت لتفسير الاسم الغامض فقط.
وأغلب الظن أن (حبس الدم) كان المكان الذي يوقف فيه القاتل إلى أن تجري تسوية قضية الدم. أي إلى أن يجري اتفاق ما بين عائلة القاتل والقتيل، برعاية السلطات، يتفق فيها على الدية وعلى مصير القاتل وعائلته. بذا فحبس الدم توقيف مؤقت هدفه تطويق الخلاف حول الدم، وقطع سلسلة الثأر المتبادل.
ولدينا في العصر الفاطمي المملوكي أمثلة عن حبوس محددة لأغراض محددة. فهناك مثلا: (حبس الميت)، وهو: "موضع أمام دار القاضي، يوضع فيه نعش الميت وجسمه مدة ساعات حتى تعلن وفاته، وتبرأ ذمته من الدين، أو يتعهد أحد بدفع دينه، ثم يسمح بدفنه بعد ذلك. وقد وجدت عدة أوقاف لدفع هذه الديون"، (محمد أحمد دهمان، معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي، دار الفكر المعاصر- بيروت، ص 59-60).
لكن هناك احتمال آخر ليس بعيدا عن الاحتمال أعلاه، وهو أن البيت كان مقرا لوقف الدم، أو حبس الدم، أي للموارد العامة المخصصة لقضايا الدم، ودفع الديات. ففي حالات كثيرة تكون الديات والغرامات أعلى بكثير من قدرة عائلات القتلة على دفعها، وهو ما يوجب تخصيص موارد عامة لسد النقص، وإيقاف الثأر والقتل المتبادل.
بذا يمكن في الحقيقة تبرئة آل عبد الهادي من العلاقة بحبس الدم.
* بالمناسبة هناك في حلب بسوريا أيضا حبس للدم. وأغلب الظن أن مدنا أخرى غيرها تحوي مثل هذا الحبس.
الكاتب: زكريا محمد
المحرر: عبد الرحمن عثمان