فرنسا تمنع مشاركة إسرائيل بمعرض أسلحة في باريس
أسعار برنت تقفز لـ97 دولاراً والنفط الأمريكي لـ93.8 دولاراً
أمل من تحت الجلد.. علاج جديد يذيب الأورام السرطانية
طهران توقف تبادل الرسائل مع واشنطن بسبب هجمات إسرائيل على لبنان
تحرك فلسطيني لحماية "برك سليمان" من الضم والاستيطان
الأمم المتحدة: عنف المستوطنين بلغ مستويات غير مسبوقة في 2026
إنذار إسرائيلي لـ"سكان ضاحية بيروت" بالإخلاء
ترامب: وقف إطلاق النار في لبنان
أكسيوس: بري أبلغ إدارة ترامب استعداد الحزب لوقف النار
ترامب يعلق على قرار إيران تعليق التفاوض: لم يبلغونا
قلعة الشقيف 2026.. هل تعود إسرائيل إلى فخ لبنان مجددا؟
فيديو.. مستوطنون يقيمون بؤرة جديدة قرب العوجا
بورصة فلسطين تعلن تحديث عينة مؤشر القدس الإسلامي
ارتقاء مواطن في القطاع
بلدية نابلس والبنك الوطني يبحثان سبل التعاون
المعتقل أبو هليل يواجه أوضاعا صحية صعبة في السجن
الجيش الإسرائيلي يحدد قائمة أهدافه في الضاحية الجنوبية لبيروت
تراجع الذهب مع ارتفاع النفط والدولار
إيران: وقف إطلاق النار في لبنان شرط أساسي لأي اتفاق
لدينا في المدينة القديمة في نابلس بيت يدعى (حبس الدم). وقد سميت الحارة التي يقع فيها باسم (حارة حبس الدم).
والشائع أن البيت أخذ هذا الاسم من واقع أن آل عبد الهادي كانوا، وقت حكمهم لنابلس، يحبسون أخصامهم فيه، ويعذبونهم حتى الموت. والحقيقة أنه ليس هناك من دليل على هذه الحكاية. بذا يمكن القول إن الحكاية اختلقت لتفسير الاسم الغامض فقط.
وأغلب الظن أن (حبس الدم) كان المكان الذي يوقف فيه القاتل إلى أن تجري تسوية قضية الدم. أي إلى أن يجري اتفاق ما بين عائلة القاتل والقتيل، برعاية السلطات، يتفق فيها على الدية وعلى مصير القاتل وعائلته. بذا فحبس الدم توقيف مؤقت هدفه تطويق الخلاف حول الدم، وقطع سلسلة الثأر المتبادل.
ولدينا في العصر الفاطمي المملوكي أمثلة عن حبوس محددة لأغراض محددة. فهناك مثلا: (حبس الميت)، وهو: "موضع أمام دار القاضي، يوضع فيه نعش الميت وجسمه مدة ساعات حتى تعلن وفاته، وتبرأ ذمته من الدين، أو يتعهد أحد بدفع دينه، ثم يسمح بدفنه بعد ذلك. وقد وجدت عدة أوقاف لدفع هذه الديون"، (محمد أحمد دهمان، معجم الألفاظ التاريخية في العصر المملوكي، دار الفكر المعاصر- بيروت، ص 59-60).
لكن هناك احتمال آخر ليس بعيدا عن الاحتمال أعلاه، وهو أن البيت كان مقرا لوقف الدم، أو حبس الدم، أي للموارد العامة المخصصة لقضايا الدم، ودفع الديات. ففي حالات كثيرة تكون الديات والغرامات أعلى بكثير من قدرة عائلات القتلة على دفعها، وهو ما يوجب تخصيص موارد عامة لسد النقص، وإيقاف الثأر والقتل المتبادل.
بذا يمكن في الحقيقة تبرئة آل عبد الهادي من العلاقة بحبس الدم.
* بالمناسبة هناك في حلب بسوريا أيضا حبس للدم. وأغلب الظن أن مدنا أخرى غيرها تحوي مثل هذا الحبس.
الكاتب: زكريا محمد
المحرر: عبد الرحمن عثمان