صندوق إقراض الطالب.. بدنا قرض لنسدّد القرض!
بدلاً من أن تيسّر القروض على الطلبة الجامعيين وتخفّف عنهم أعباء الدراسة، باتت أرقاً يلاحق الأهالي الذين تراكمت عليهم الديون. بثينة رمضان كتبت مقالاً عن قصتها، بعدما تراكم عليها أكثر من 4000 دينار.
لم يبق من قضايا أمام حكومتنا الموقرة ووزارة التربية والتعليم سوى قضية استرداد القروض من الطلبة الخريجين من خلال صندوق إقراض الطالب، بصفة الخريج أصبح موظفا حكوميا مباشرة بعد تخرجه وقد (أوصلته هذه القروض لأفضل تعليم وأعلى المراتب والوظائف).
أنا وإخوتي الستة درسنا في جامعة النجاح وتراكم علينا مبلغ 4100 دينار من القروض، علما أن الكفيل لم يكن دائما والدي، فأحياناً كان يكفلنا والد صديقتي.
إن أهم أهداف هذا الصندوق "توفير تعليم لائق لمنع حرمان أحد من هذا الحق، ثم استردادها بشكل ميسر بعد تخرجه وحصوله على وظيفة". ويبدو أنه قد غاب عن بالهم أن صفوف العاطلين عن العمل يلزمها سنوات لتنتهي، وأن إقراض الطالب من 100 إلى 200 دينار خلال الفصل الدراسي من الصناديق العربية بصفتنا مواطنين ومن حقنا تعليم مجاني أو بصفتنا شحادين ولا مخصصات لنا من الدولة ولو جزء يسير.
كما غاب عن بالهم أن لا أحد من الطلبة المقترضين أو كفلائهم تخيل، ولو لحظة، أن ما يوقعونه من أوراق إثبات وتعهد بالالتزام بالسداد حقيقية، وأن حتى الكفلاء الذين نسوا من هم في وقتها سيكونون اليوم مطالبين بالسداد في حال كانو موظفين حكوميين وهم حاليا قد يكونون مقترضين حاليين لأبنائهم في الجامعات. فاليوم يعمل الصندوق من خلال مشروع معين على استرداد أمواله الطائلة بشكل مباشر ومستفز من أهالي وموظفين استنفذت كل مدخراتهم لتعليم أبنائهم ولم يتبق لهم أي مصدر لتسديد هذه الشحدة للصندوق الموقر. معظمهم ليسوا موظفين، والموظفون منهم متقاعدون.
لم يكونوا يوما وزراء وراتبهم الشهري لا يتجاوز 2000 شيقل، بالتالي هم بحاجة لقرض جديد لتسديد حق الدولة فيما بذلته لتعليم أبنائها الذين يصطفون الآن أدوارا عقيمة ليحصلوا على وظيفة (موظف تحصيل) في الصندوق مقابل 10 شواقل للساعة.. لنا ولكم الله والتعليم المجاني#خذ_قرض_وسدد_صندوق_إقراض_الطلبة
الكاتبة: بثينة رمضان
المحررة: سارة أبو الرب
*هذا المقال لا يعبر بالضرورة عن رأي دوز
2015-12-07 || 23:06