"حكاية صمت" يفوز بالمرتبة الأولى في مهرجان الأفلام بالنجاح
قضايا المرأة هي الأبرز في مهرجان الأفلام الوثائقية بجامعة النجاح لهذا العام. وحصد فيلم "حكاية صمت"، الذي يتحدث عن الصم والبكم، الجائزة الأولى.
حصد فيلم "حكاية صمت" لخريجة كلية الإعلام بجامعة النجاح ولاء صالح، المرتبة الأولى في مهرجان الجامعة الثاني عشر للأفلام الوثائقية، الذي نظم اليوم الأربعاء. وفي المرتبة الثانية، كان فيلم "بنت الجبل" لطلبة وخريجي القسم، ياسر أبو الهيجاء وأنس سعدات ورغيد طبسية وحذيفة بكر. وكانت المرتبة الثالثة من نصيب فيلم "إليك أمي" للخريجين ياسر جود الله وأحمد البظ.
ويصور "حكاية صمت" ما تعانيه عائلة لديها أطفال من الصم والبكم، وذلك بسبب زواج الأقارب. ويتساءل الفيلم عن سبب عدم وجود جامعات تعلم الصم والبكم.
أما "بنت الجبل"، فهي أم أيمن المرأة الصامدة في وجه الاحتلال، والتي تعيش في جبل على أطراف قرية بورين جنوب نابلس. ويصور الفيلم ما تتعرض له أم أيمن من اعتداءات المستوطنين على منزلها الذي أحرقوه. وتسبب حريق منزلها بسكتة قلبية لزوجها قادته للموت.
وبالنسبة لـ"إليك أمي"، فهو فيلم يصور حياة من أخرجه. يروي ياسر جود الله حياته في أقل من 15 دقيقة، والتي خسر فيها أخاه وأمه، اللذين قتلهما الجيش الإسرائيلي. وتستمر الأحداث بالتسلسل مروراً بما تعرض له جود الله وما تبقى من أخوته من اعتقالات متكررة لدى إسرائيل والسلطة الفلسطينية، وينتهي بلحظة تسجيله لآخر جملة من هذا الفيلم ليقدمه كمشروع لتخرجه من جامعة النجاح.
ويبدو أن النتيجة لم تلق استحسان عدد من الحضور، فمثلاً قالت الطالبة ياسمين: "أنا برأيي كان في شوية ظلم. من الناحية التقنية والتصوير والفكرة، فيلم (إليك أمي) هو الذي يستحق المرتبة الأولى. تصويره دقيق وإخراجه رائع، وفكرته أثرت على الجمهور لدرجة أن كل الجمهور كان يبكي لروعته". وتابعت، "أتمنى في المرات المقبلة من لجنة التحكيم إعطاء تقييم أفضل من هذا التقيم".
[caption id="attachment_49266" align="alignnone" width="2048"]

المهرجان برعاية القائم بأعمال رئيس الجامعة ماهر النتشة وشارك به 12 فيلماً[/caption]
المرأة محور أفلام المهرجان لهذا العام
وطغت الأفلام التي تتعلق بقضايا المرأة على موضوعات أفلام المهرجان لهذا العام، وذلك لدعم مركز الدراسات النسوية له. ومن الأفلام التي تحدثت عن قضايا المرأة، فيلم "صلابة نواعم" لسمية جوابرة وسارة القاروط. وتدور أحداث الفيلم حول لاعبة الكاراتيه ضحى بشارة، والتي حصدت ميداليات محلية ودولية، إضافة لحملها الحزام الأسود.
وقالت سارة قاروط إن فكرة الفيلم هي تغيير صورة المجتمع تجاه المرأة التي تمارس رياضة أو تقوم بأعمال "خشنة"، بحجة أنها تضيّع أنوثتها. ومن خلال الفيلم، تروي ضحى بشارات الطالبة بجامعة النجاح، ردة فعل البعض عندما يعلمون بممارستها لكاراتيه. وفي الوقت ذاته يؤكد خبراء خلال الفيلم، أن الكاراتيه لا تتعارض مع أنوثة المرأة ودورها.
وعلقت مديرة مركز الدراسات سامة عويضة على الفيلم قائلة: "إن اختيار الاسم كان موفقاً، لأن الصلابة لا تتعارض مع الأنوثة".
[caption id="attachment_49305" align="alignnone" width="2048"]

شارك بالمهرجان عدد من المواد المكتوبة كالتقارير والتحقيقات[/caption]
كما تضمن المهرجان قصص نساء وقفن لمواجهة الظروف الاجتماعية السيئة، كفيلم "الوجه الآخر" لأسعد عودة وفتحية الظاهر وحلا البزرة وأكرم جروان، الذي يحكي قصة امرأة تعمل في مهنة الحدادة في إحدى قرى نابلس. ولجأت هذه السيدة إلى الحدادة بعد إصابة زوجها بحادث في إسرائيل أدى به إلى حالة نفسية حالت دون استمراره في الحدادة. وذكر أسعد عودة أنهم واجهوا صعوبة في إقناع المرأة وعائلتها بتصوير هذا الفيلم، إلا أنه تمكن أخيراً من إقناعهم.
أما "نيسان"، فكانت بطلة فيلم حمل اسمها، يتحدث عن الزواج المبكر والمفهوم الخاطئ لدى المراهقات عن الزواج. وتبدو نيسان في الفيلم متحمسة لترك مقاعد الدراسة والزواج، حتى تبدأ مسؤوليات الزواج بتحميلها عبئاً لم تنتظره. وينتهي الفيلم باستيقاظ نيسان من هذا الحلم، وإهمالها لنداء والدتها كي تلاقي "أهل العريس"، إذ ترتدي مريول مدرستها وتنطلق لتكمل تعليمها.
وأوضحت الطالبة لانا ادكيدك، التي أدت دور نيسان، أنها لم تخجل ولم تحتج لجرأة كبيرة لأداء دور امرأة متزوجة، لأنها رأت أن فكرة الفيلم مهمة وموجودة في الواقع.

الكاتبة: تيماء عمران
المحررة: سارة أبو الرب
تصوير: محمد حسيبا
2015-09-16 || 19:46