عائلة عاطف سعد ترثيه في حفل تأبينه
في حفل تأبين الكاتب الصحفي عاطف سعد بمناسبة مرور 40 يوما على رحيله، تعرف الحاضرون على جوانب جديدة من حياة هذا المناضل والنقابي على لسان أفراد عائلته: حبه للغناء لأطفاله وإيمانه بأن تربيتهم ليست من اختصاص الأم فقط.
"أأرثيك كأب؟ أأرثيك كصديق أم كمناضل وطني وثوري ونقابي؟ أم أرثيك كمفكر وكاتب صحفي حر؟! بماذا أرثيك يا حبيب الروح بماذا؟!"، بهذه الكلمات بدأ حسام عاطف سعد نجل الفقيد كلامه، وأربعون يوماً غير كفيلة بإزالة الحزن الذي استوطن قلبه، عندما صُدم بخبر وفاة والده.
ولكل إنسان نصيب من اسمه، فحسام يقول عن اسم والده: "لقد كان أبي عطوفاً رحيماً حنوناً وصديقاً طيباً، لقد كان إنساناً نبيلاً".
أربعون يوماً على وفاة المناضل عاطف جمال سعد، ولكن لم ينس حسام ما قاله له والده ذات يوم، وآثر أن يسمع الجميع في حفل تأبين والده، الذي نظمه الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين في مجمع النقابات: "قال لي والدي: عزيزي حسام، عليك أن تقتحم الغموض لتتضح لك الحقيقة، فالفشل جائز، ولكن لا تيأس من التجربة والمحاولة ولا تخف من المجهول وتسلح بالعزيمة والإصرار، فهما سر النجاح".
وباتسامته الطفولية يكمل حسام: "وعندما اتخذت قراري في إكمال دراستي في الخارج قال لي أيضاً: تعلم اللغة، فإنها مفتاح وخرائط المجتمع. ولم أشعر بهذه الكلمات إلا عندما بدأت الدراسة بالفعل".
أما رفيقة دربه وزوجته نادية سعد أم جمال، فقالت: "لم تكن علاقتنا تقليدية، فقد كان يؤمن بمساعدة المرأة وأنه يجب عليه أن يقاسمها أعمال البيت وتربية الأبناء، وأن هذه الاعمال هي جزء من مساعدة المرأة العاملة".
وأكملت كلامها بابتسامة كادت تختفي خلف صدمة فقدانه الأبدية ورحيله قائلة: "أذكر جيداً أنه كان يجيد الغناء لأطفالنا، فالغناء كان المفتاح الأول لتهدئتهم".
"الأرض هي الأم، هي مجال التنفس وعلى الأرض ما يستحق الحياة، فكم أتمنى أن يحب أولادنا الأرض، فهي سر بقائنا في هذا الوطن الأسير"، بهذه الكلمات ختمت أم جمال حديثها.
حفل التأبين تضمن كلمات لعدة شخصيات، منها كلمة للأمين العام لاتحاد نقابات فلسطين شاهر سعد، حيث قال: "هنيئاً للتراب الذي احتضن جسدك الطاهر، وكن على يقين يا أخي ورفيقي، بأن أخوتك ورفاقك في الاتحاد العام للنقابات سيحققون حلمك، بطباعة كتابك الذي بدأت بكتابته عن تاريخ الحركة العمالية الفلسطينية".
الكاتبة: هبه خرسه
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-09-11 || 00:36