خاطرة لإيمان عامر: إبليس
دفعها حبها للكتابة إلى الدخول في ملتقيات أدبية بنابلس وإلى تأسيس صفحة خاصة بها لتنشر أفكارها بنصوص أدبية تصف الواقع كما تراه، إنها الكاتبة الصاعدة إيمان عامر. تنشر إيمان هذه الخاطرة على دوز بعنوان "إبليس". ويرحب الموقع بمشاركات قرائه الأدبية والفنية.
احرق جثتهُ أو ارمِ بها في البحر تذهب إلى حيثُ لا يدري أحد
أو دسَّ جسده المتعرّي من الروح تحت الترابِ في ليلةِِ لا يرى فيها أحدُُ أحدا
واختلس النظر هنا وهناك واحمله خلسةً كي لا يسترقَ بصرُ أحدهم شيئاََ من ذلك المشهد
وارجع سريعاََ للبيت وطهّر يداك من أثر الزبد
وأقم الليل بطوله استغفر واسجد
وإن تعبت بعد الركعةِ الأولى فإنه الغفّار الصمد
نم قرير العين ولا تفكر مليآ..
وابقِ على ضميرك نائماََ متلحّفآ بسواد قلبك للأبد!
أقتلته؟!
أدفنته؟!
الآن أحسنت..
أصليت؟!
لا بأسَ غدآ في صلاةِ الجمعةِ تسجد للواحد الأحد!
أيها المستبّد!
ما بالك فقد وسوست لك بجثةِِ لا بجثث؟
ما بالك تقتل اليوم فلا تُحصي ولا تَعُد؟
أما شبعت؟!
كم من روحِِ أزهقت؟!
كفاك توقف!
إنك عن دروسي تخليّت..
وأنا لدروسك أطعت وأصغيت..
فأنا اليومَ تلميذُُ لتلميذِِ كان عندي ما إن وسوست له قال إني لك لبيّت!
لن تكفيك صلاةُ جمعةِِ ولن يكفيك أن تستشهد في بدرِِ ولا في أُحد!
وإن طهّرتَ يديك لسنينِِ من دمِِ وزَبد..
لن ينفعك فقد استل ذلك السواد الذي في قلبك جسدك!
ومن جثةِِ قتلتها متعمداً..
فأنت اليومَ مجازرَ أحدثت
لبيّك إني إبليس لكَ أطعت!
لبيك يا ابن آدم إني إبليس لك صمَتُ وأصغيت
الكاتبة: إيمان عامر
المحررة: سارة أبو الرب
*هذا النص لا يعبر بالضرورة عن وجهة نظر دوز
2015-07-07 || 21:33