في شال جدتي العتيق
هي ليست جدتي فحسب، بل صديقتي التي أعشق كافة تفاصيلها ورائحتها، التي تأخذني برحلة من الذكريات وتقربني أكثر لطفولتي. هذا ما تقوله مريانا عن جدتها. دوز يرحب دوماً بنشر كافة إبداعاتكم الأدبية.
في شال جدتي العتيق
أبصرت أيام الحصاد
عصرُ زيت، وقطفُ زيتون
زرعُ أرض، وجنيُ محصول
جدتي تعشق الكروم
تلزم الأرض حتى الغروب
وفي الصباح قبل الشروق
منجلٌ بيدها وللأرض تعود
هنا غرسَ حب الوطن
.........
في ثوب جدتي الجميل
شمَمتُ عطر الدخان
سرَحتُ في تلك الأيام
أيام خبز الطوابين
وزعتر يعانق الرغيف
وجدي يوقد النار
وينسج بضع مواويل
هناك بســـــــــاطة الأيام، هناك يقــــطن العيــــد
...............
زنار أحاط ذاك الثـوب
تلبســــه ألوان وتطريز
كأنها ربوع الوطن
كأنها جبال وبسـاتين
كل هذا كان جميلا
كل لون يروي حكاية عن فلسـطين
...................
عند عتبة الباب
جلست رفيقات الدرب الـطويل
إن مررت من هناك
ستخضع لتحقيق
أين كنـت؟
أين ستذهب بعـد حين؟
كيف أمك، هل جدك مريــض؟
هل تزوجت أختك؟ هل أتى العريـــــس؟
هناك ابتدأ مشوار الصداقة
لن أنســى كل هذا
فكل هذا تراث، وكل هذا جميل
الكاتبة: مريانا نوفل
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-06-28 || 11:15