كتاب دوز: مكتوب لباولو كويلو
"يتكون هذا الكتاب في معظمه من تعاليم أغدقها عليّ معلّمي خلال عشرتنا، التي دامت أحد عشر عاماً طوالاً. فيه نصوص أخرى هي حكايات نقلها لي أصدقاء أو أناس تركوا لي رسالة لا تُنسى رغم أني لم ألتق بهم أكثر من مرة. فيه أخيراً شيء من كتب قرأتها وكذلك قصص تنتمي إلى التراث الروحي للإنسانية". هذا ما كتبه الروائي العالمي باولو كويلو صاحب الخيميائي عن محتوى الكتاب.
ترجمت روز مخلوف الكتاب إلى اللغة العربية، وصدرت الطبعة الأولى عام 2006 عن دار ورد للطباعة والنشر والتوزيع.
كتابٌ كهذا تشعر وأنت تقرأه أنه جبل من النصائح وخبرات الحياة، وتشعر بأنك مُقْدم على حياةٍ أخرى ستسير فيها بمثاليةٍ جيدة وتأخذ بهذه النصائح واحدة تلو الأخرى. إذ تمكن الكاتب أن يبهرنا بتجاربه بأسلوب قصصي قصير جداً تغلب عليه الفلسفة، ولكنه مليء بالمعاني والعبر. وقد تلحظ أثناء قراءتها أنها قريبة من العالم الصوفي، وتشعرك بالإيمان الروحيّ كما أنك بعد الإنتهاء من قراءتها ستزيد ثقتك بالله وفي نفسِك أيضاً.
ومن أهم القصص التي عرضها الكتاب وكانت درساً جيداً وتركت أثراً كبيراً في حياته، تلك القصة التي يقصها عن معلمه: "قال التلميذ لمعلمه: لقد أمضيت يومي أفكر في أشياء ما كان ينبغي لي أن أفكر فيها وأرغب في أشياء ما كان ينبغي أن أرغب فيها، وأرسم خططاً ما كان يجب أن أرسمها. دعى المعلم تلميذه لكي يخرج معه للتمشية في الغابة خلف منزله. وكان وهما يسيران يشير إلى كل نبات يصادفهما ويسأل عن اسمه. قال التلميذ مرة "هذه بيلادونا" وقال المعلم "ومن يأكل أوراقها يموت.. ولكنها لا تقتل من يكتفي بالنظر إليها". وهكذا، فإن الرغبات السلبية لا تؤذيك إذا أنت لم تسمح لها بإغوائك.
اقتباسات من الكتاب
- علينا الإفادة من وقتنا على أحسن وجه. علينا النضال من أجل أحلامنا وتركيز جهودنا بهذا الاتجاه.
- إذا كنت حياً عليك أن تهز ذراعيك وتقفز وتصدر ضجيجاً، عليكَ أن تضحك وتتكلم مع الآخرين، لأن الحياة هي نقيض الموت تماماً. الموت هو أن تبقى في الوضع نفسه إلى الأبد.
- لا تشغلوا بالكم أبداً، انتبهو لمصيركم وطريقكم، تعلموا كل ما عليكم تعلمه لكي تجيدوا استعمال سيف الضوء الذي عهد به إليكم. راقبوا كيف يناضل أصدقاؤكم ومعلّموكم وأعداؤكم.
الكاتبة: لارا زايد
المحرر: عبد الرحمن عثمان
2015-07-04 || 10:29