قصيدة: لهم فجر مجد ينير الجباه
لا يعلم المشقة الحقيقية لزيارة الأسرى سوى ذويهم، لكنها مشقة "تهون" من أجل رؤيتهم ورفع معنوياتهم. وها هو عيد آخر يأتي، لبعض الأسرى هو العيد الأول في السجون ولآخرين قد يكون العيد العشرين. أم همام تصف زيارة أخيها في سجن هداريم.
قطعنا الطريق الطويل اليَباب
بشوق يهون فيها الصعاب
وسرنا جميعاً إلی المعتقل فملقی الأحبة كان الأمل
رأينا العداة بدرب الوصول
بوجه عبوس وحقد دفين
ومعنا العليلة بين النساء
فلا يسعف النطق غير الأنين
وشيـخ يجـرجـر آلامـه
وطفل يقاسي عذاب السنين
وسرنا وجزنا الحدود الصعاب
وأعداؤنا الحاملين الحراب
طيوف الأحبة ترنو لنا
ونلهج جمعا بأحلی المنی
لمن صدقوا فغدوا عزنا لهم فجر مجد ينير الجباه
فقد عرفوا الصبر في منتهاه
وضحوا بأجمل ما في الحياة
وجوه الأحبة تشتاقهم
وسن الشباب النضير السعيد
فهل ينتهي الليل ذاك البهيم؟
ويفرح قلب الشجي البعيد؟
وهل سنراكم بدون القيود
فيعلو الهتاف ويحلو النشيد
ونرجع ندعو ونرجو الجواب
بقرب اللقاء وحلو الإياب
فيا رب عفوٌ وفتحٌ قريب
وعطفٌ ونصرٌ وسُؤلٌ مجاب
شعر: أم همام
المحررة: سارة أبو الرب
2015-07-16 || 22:52