موقف صحة نابلس من أداء المراكز الصحية في المحافظة
بعد وفاة أم وطفلها في مستشفى رفيديا، أصبح ضرورياً معرفة تقييم وزارة الصحة لأداء القطاع الصحي الحكومي في نابلس، في ظل استمرار نقص الأدوية ونقل ونقل أقسام من مديرية الصحة إلى بلاطة البلد. وقد تحدث مدير مديرية نابلس عن ذلك خلال حوار جرى صباح أمس الأحد على إذ
قال مدير مديرية وزارة الصحة في نابلس خالد قادري إن القطاع الحكومي الصحي يسعى لتوفير خدمات أساسية ضمن الإمكانات المتاحة. وقال قادري إن هذا الأداء مرتبط بالوضع المالي للحكومة. وأشار إلى أن نقصاً حصل خلال الشهرين الماضيين، إذ قلَّ توريد بعض الأدوية كأدوية مرضى زراعة الأعضاء والسرطان وغيرها.
وأوضح قادري أن وزارة المالية دفعت لموردي الأدوية، إذ تم توفير الكثير من الأدوية. ووصلت نسبة تعويض النقص من 85%-90%، كما وصل يوم الخميس الماضي دواء الأنسلوين للمرضى الفلسطينيين وتم توفيره لمدة شهر لهم.
وذكر قادري أنه يتوفر في نابلس 43 مركزاً صحياً. وسيتم افتتاح ثلاث أو أربع عيادات جديدة خلال هذه السنة، "وهذا يعتمد على توفر الكادر المطلوب لبعض المناطق المهمشة والمحاذية للمستوطنات كقرى اللبن الشرقية، وبيت دجن، وعصيرة القبلية"، حسبما ذكر.
وعن الخدمات الثانوية، التي تتوفر بشكل رئيسي في مستشفى رفيديا والمستشفى الوطني، يرى قادري أنها تسير على أكمل وجه رغم نقص بعض الكوادر في تخصصات معينة أو نقص في الأجهزة، وأوضح "بناءً على هذا يتم تحويل المرضى لأقرب مركز صحي في ومؤسسات أهلية أخرى أو مستشفى آخر في محافظة أخرى، أو مستوصف الرحمة في نابلس، مع تحملها لكامل التبعات المادية لهذه الإجراءات". تقدم حدمات أمراض باطنية وجراحية في قسم
وبخصوص قضية الأم التي توفت في مستشفى رفيديا مع ابنها، قال قادري: "تم إيقاف الطبيبة والقابلتين عن العمل، حتى وإن كان هناك اتهام ضمني لهم من قبل البعض، إلا أن هذا لم يمنع من تشكيل لجنة تحقيق ولجنة متابعة من المستشفى ذاته، ولجنة خاصة من وزارة الصحة".
وأشار خالد قادري إلى أنه عند صدور التقرير النهائي لتشريح المتوفاة من أخصائي الطب الشرعي، سيتم اتخاذ الإجراءات اللازمة، سواء كانت من وزارة الصحة أو من قبل نقابة الأطباء، في حال وجود إهمال مقصود أو اي خطأ باتخاذ القرار.
ماذا عن تأمين العمال الصحي؟
وتم التطرق لموضوع التأمين الصحي للعمال، وأوضح قادري أن هناك توجهاً نحو تقنينه حتى نهاية شهر آذار. وعلى من يريد الحصول على تأمين جديد في بداية شهر نيسان أو تجديده عليه التوجه إلى مكاتب العمل في المحافظات. وتم حصر خدمة التأمين الصحي للعاطلين عن العمل في مؤسسات وزارة الصحة، وحصر بعض الأدوية أيضاً بحيث لا تُعطى إلا لمن يحمل التأمين الصحي الرسمي. وتم تمديد العمل بالتأمين حتى تاريخ 31/5 وبعد ذلك يقوم بتجديد تأمينه بناءً على موافقة مكتب العمل.
وعن ارتفاع أسعار التحاليل الطبية في القطاع الحكومي، قال قادري إن هذه الفحوص مكلفة ويجب مشاركة المريض لأن تكلفة الفحوصات لا تقل عن 900 شيقل، رغم أن المستشفى لا تتقاضى منها إلا ما يقارب الـ40 أو 50 شيقلاً.
وأعزى قادري نقل المديرية من المخفية إلى بلاطة البلد إلى ضيق المكان، عدا عن أنه سيتم بناء قسم جديد وهو قسم الصحة النفسية للمراهقين والأطفال. وقال: "هذا القسم بحاجة لأن يكون مفصولاً وفي طابق كامل، ولذلك سيتم نقل بعض الخدمات إلى مركز بلاطة".
وقال قادري: "ما زال هناك مفاوضات مع مؤسسة (هيلب) الفرنسية، المستعدة لاستقبالهم بشكل شبه مجاني من أجل إيصال الخدمة لأهل البلدة القديمة في حبس الدم. وما زال البحث قائماً عن مكان مناسب لعيادة رأس العين، التي تم استئجارها العام الماضي".
وناشد السيد قادري في نهاية حديثه الطاقم الصحي بأن يبذلوا قصارى ما يستطيعوا، وأن يراعوا الدقة في معالجة مرضاهم. وناشد الناس بأن يعذروا الكادر الصحي، وأن يعطوه المجال لمتابعة عمله. ووعد قادري بمتابعة ومساعدة أي طالب حاجة.
الكاتبة: شذى رمضان
المحررة: سارة أبو الرب
أجرى المقابلة: سامر خويرة
2015-05-24 || 23:23