خاطرة: تلك هي غزة
رغم قربها، تبقى غزة بالنسبة لكثير من أهالي الضفة شريطاً من صور الحرب والأمل والأطفال والبحر. شيرين نضال جمعت ما خزنته من صور غزّاوية وكتبت خاطرة بعنوان "هي غزة". يرحب دوز بنشر موادكم الأدبية والفنية.
جرب يوماً أن تمشي بشوارعها
أن تدقق بملامح سكانها
اسألهم: ماذا تعني لكم كلمة "هدنة "؟
سيجيبونك: أملٌ أخير للبقاء على قيد الحياة
اسألهم: كم عدد أطفالكم؟
سيجيبونك: خمسة، هذا المُقعد فقد أقدامه بالحرب
والأربعة الآخرون طيور بالجنة
اسألهم: ماذا يعني لكم الصوت؟
سيجيبونك: أصوات قنابل أو ربما مدافع دبابات ليست بالبعيدة تقيم خلف المنازل
أو طائرات تقتل باليوم أكثر من مئة إنسان فقط لأنه فلسطينيّ يقاوم
جرب أن تزور مقابرهم، ستراها وكأنها سنابل زُرعت، لا أجسام دُفنت بيوم واحد
لكن، إياك أن تسأل لم دور الأيتام ممتلئة إلى الأمد الآخر
واسألهم: ماذا يعني لكم الخوف؟
سيجيبونك: شيئ عاش فينا كثيراً، واليوم أصبح شعوراً عابراً
ولا تستغرب عزيزي السائل، القارئ، أو حتى الكاتب
إن وجدت كل ذلك بوطنٍ واحد، فحتماً تلك هي غزة تكمن فيها كل المخاطر، لكن الحياة فيها
مستمرة وإن يئسَت تظلُ تحاول
الكاتبة: شيرين نضال
المحررة: سارة أبو الرب
حقوق الصورة: حسام سالم
2015-05-19 || 23:14